هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخلّايَ خلّـــوني بشـــأني وخلَّــتي
لِيُطفـى لظـى قلـبي بطوفان عبرتي
وأسـكب مـن شـأني الدفوق مدامعاً
تعَـمُّ الـورى لـولا سـعيري وزفرتي
وأنـدب فـي الأسحار ما هبَّتِ الصَبا
صـِباءً تـوى يـوم ارتحـال الصبيَّةِ
فمـن لـي بـورق الحيّ للنوح متقنٌ
ليســعفني دهـراً بنـوحي وحسـرتي
فمـن لـي بهتّـانٍ يـدوم انسـكابهُ
مزيـدٍ إلـى تسـكاب أمطـار دمعتي
فمـن لـي بنيـران المجوس أجيجها
لتُضـرمَ فـي قلـبي وتـزدادَ حرقتي
ومـن لـي بلبنـانَ الحزيـنِ وآلـهِ
لنُشـركَ فـي البلوى وبُؤس المصيبةِ
عليـكَ أيـا قلـبي شُجوناً وكن لها
أليفــاً ولا تعتـاض عنهـا بفرحـةِ
ودونـك يـا شـأني دموعـاً سـخينةً
وزدهـا دمـاً ما دام فقد الحبيبةِ
فباللَهِ يا ذا الدوح هل فيك أهيفٌ
وهـل فيـك ميّـاسٌ بصـدر النضـيرةِ
وباللَهِ يا ذا الروض هل فيك ضاحكٌ
وهـل تسـفر الأغصـان عن ثغر زهرةٍ
ويـا زهـر ذيّـاك الخزام فهل ترى
عبيراًوهــل للعــرف عُـرفٌ بطيبـةِ
فحاشـا فمـا للـروض نشـرٌ ولا زهىً
فــأنّى وقـد أمسـى كـأرضٍ جدوبـة
أيـا سـحراً هل تلتقي الدهر نسمةً
تطيـب بهـا الأنفـاس مـن حيث هبّتِ
وهــل تســمع الآذان فيـكَ طروبـةً
يُهَيِّجُهــا بلــجُ الصــباحِ لنَغمـةِ
وهـل تُطـربُ الأغصانُ والصبحُ ساجعاً
فكيـف وقـد أضـحى صـريعَ البليَّـةِ
نعـم تهـدرُ الورقـاءُ لكن هديرها
حنيــنٌ ومـا ذيّـاكَ نـوع المسـرَّةِ
تُهَيِّجُهــا للنــوح نــارٌ تســعّرت
بأكبادهــا مثلـي بجَـور المنيَّـةِ
نــبيتُ كلانــا والحنيـنُ هديـدنا
ونجـري دموعـاً مـن شـؤونٍ سـخينةِ
تعلّمنـي لحنـاً مشـوقاً مـن النوى
وحـال النوى بيني وما بين منيتي
عيــوني عيــونٌ بالـدموم تفجَّـرت
وبــتُّ أرى ســيّان صـبحي وظلمـتي
أيـا ظـالمي عـذراً ولا تـكُ ظالماً
فــأنّى ولا أبكـي لفقـدي شـقيقتي
فــأنّى ولا أبكــي وبـدري بغربـهِ
تـوارى والقـاني بـديجور دجيـتي
فـأنّى ولا أبكـي وشمسـي لقـد نأت
وأنظــر هـذي الشـمس بـالأفق ذرَّتِ
فــأنّى ولا أبكــي وقلـبي مسـافرٌ
ولـم يـكُ لـي سـلوى بفـوزٍ بنظرةِ
لئن قيـل بـدرٌ قلـتُ هـذي تزيـدهُ
كمـالاً ومـا فـي الأمر سؤلي بريبةِ
وإن قيـل شـمسٌ قلـتُ شمسـي حريـةٌ
بوصـفٍ ومنهـا النـور تلك استمدَّتِ
وإن ذُكِــر الإطهـار تسـمو طهـارةً
وهـل تعـرف التـدنيس شـمسٌ تجلَّـتِ
وإن فـاخروا بالحسـن بـدرٌ مجمَّـلٌ
محاســنها فــاقت جمـال البريّـة
فمـا للصـبا ألطـاف هائفة الصِبا
ومـا للنقـا أفنـان أنـسٍ بلينـةِ
ولـو أن حـور العين شامت عيونها
لبـاتت ومنهـا الطرف مغضوض خجلة
فتلـك الـتي لم ترتضِ الخزَّ موطئاً
وتثــوي بــأبراجٍ كاخــدار جنَّـةِ
وذا الآن قـد أمسـت موسـَّدة الثرى
وفـي جوف هذا الرمس يا قوم أمستِ
فهـل تلـك آيـات المنون لقد جرت
عليهـا علـى عمـدٍ بغـض الشـبيبةِ
فويحـك يـا هـذا البوار ألم تدَع
فــؤاداً خليّـاً مـن همـومٍ ولهفـةِ
فكيـف ولا أجـري المـدامعَ عنـدما
وأزهـدُ فـي الـدنيا وألزم وحدتي
أكـــاتبتي هلّا تعــودين للحمــى
بيـومٍ وتطفـي نـار قلـب العشيرةِ
أكــاتبتي هــل تكتــبينَ رسـالةً
إلينــا بتبشــيرٍ بتقريـبِ أوبـةِ
أكـاتبتي إن كنتِ تبغين في النوى
مـداداً فقـد ذَوَّبـت إنسـانَ مقلتي
فجـودي بمـا قـد قيل فالحظُّ نائبٌ
لـدى حالـة الغيبات عن صدق رؤيةِ
وإن كنـت يـا سـؤلي علّـي ضـنينةً
وتبغين في ذا البخل تسكين لوعتي
فـواللَه إنـي طالمـا عشتُ لم أجد
سـُلُوّاً وهـل أسـلو بعمـري خدينتي
وإنّـي علـى طـول الزمـان لنـائحٌ
وأســكب دمعـاً مـن جفـونٍ قريحـةِ
كمـا قـد أتـى تاريـخ يومٍ كلامها
أيـا آل أبكـوني علـى طول غيبتي
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.