هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غــداةَ النــوى قـد جـفَّ بحـر المـواهبِ
وأغشــَت شــموس الطهــر بُـردُ الغيـاهب
وغــابت مــن العليــاءِ شــمس فضــائلٍ
فــأخلت مــن الأنــوار زُهــرَ الكـواكبِ
أميــرة مجــدٍ بــان بــالبين بــدرها
وأبقــت لنــا أبــدارَ ذكــر المنـاقب
سـليلة فخـرٍ مـن بنـي اللمـع قـد سـرت
بجنـــح ظلامٍ فـــوق دهـــم المراكـــبِ
عفيفـــة نفـــسٍ فــاقت النــاس عفــةً
شــريفة قِنــسٍ مــن أعــالي المراتــبِ
مليكـــة حســـنٍ قــد تجلّــى جمالهــا
بـــأنوار خلـــقٍ لا برخـــي الــذوائب
غزالـــة طُهــرٍ قــد تســامى عفافهــا
كمــا قــد سـمت حسـناً علـى كـل كـاعبِ
حصــينة خــدرٍ لـن تـرى الـدهر شـائناً
فحاشـــا فمــا للشــمس مــرءٌ بعــائبِ
تســامت كمــالاً فــوق سـَمكِ السـما عُلاً
وحــازت ســناءً فــي جميــع المــذاهب
رفيعــة قــدرٍ فــي فخــر كــل إمـارةٍ
جليلــة شــأنٍ فــاق عــن مــدح راغـبِ
لكـــم قـــد أبــت ألّا يمــسَّ بنانهــا
نـــواعم خـــز مـــن فخيــم الجلابــبِ
وكـــم أزعــج التهجيــد فــوق أســرَّةٍ
لطيــــف ســـجاياها بقلـــبٍ وقـــالبِ
فيـــا عجـــبي أنّـــى توســَّد بــدرها
برمــسٍ وبــات الــتربُ فــوق الـترائب
أفعلـــةُ مـــوتٍ بالمليكَـــة أم أبــت
جلـــوس قصـــور ثـــم قــربَ الأقــاربِ
تخلَّــت عــن الأوطــان كالشــمس أغربـت
وهلّا شـــروقٌ بعـــد ســـكني المغــاربِ
منـــونٌ تعـــدَّت فـــي حســام خيانــةٍ
أحلَّــت بنــا بؤســاً بشــؤم المصــائبِ
وصــالت بغــدرٍ فــي العبــاد فزعزعـت
مبــاني حصــون المجــد مـن كـل جـانبِ
فتعســاً للهــا ألفــاً بــألفٍ مكــرراً
وتبّــاً لهــا مــا دام نــدب النـوادبِ
لكــم ســحَّت الأجفــان مـن غـدرها دمـاً
وكــم فتَّــت الأكبــاد قبــحُ النــوائبِ
وكـم قـد دعـت عمـداً أخـا البأس بائساً
صـــريع شــجونٍ بيــن خــدش المخــالبِ
أضــــرك منــــا يـــامنون ســـرورنا
بمحفـــل أنــسٍ فيــهِ جمــع الرغــائبِ
فجُــرتِ بِصَمصــامٍ علــى بانــةِ النقــا
وصــلتِ علــى الألبــابِ فــي حـدِّ قاضـبِ
تلقَّفــتِ ذات الفخــر والمجــد والتُقـى
وصـــــحتِ فلا ردٌّ عليكـــــم بــــذاهبِ
فمـــا تلـــك إلّا بنـــت عــزٍّ أميــرةٌ
كريمـــة أصـــلٍ تـــاج رأس المناصــبِ
تنـــاءَت عـــن الآل الكــرام وغــادرت
حريــزَ النُهــى مــا بيـن سـلبٍ وسـالبِ
صــروح المعــالي أظلمـت حومـة الضـحى
وأمســت شــؤونُ الــدمع خـال الهواضـبِ
غــدت ورقهــا خرسـاءَ مـن بعـدها بهـا
وقــد أزعــج الأســماعَ صــعقُ النـواعبِ
وأمسـى بهـا القمـري لـدى البينِ نائحاً
حنيــن اليتــامى مــن خطـوب الشـطائبِ
ينـادي علـى الركبـان سيروا بنا الفضا
لِنَنســابَ مثــل الصــلِّ بيــن السباسـبِ
نجـــوب مفــازاتٍ نجــدّ الســرى عســى
يــروق لنــا وجــدنا خيــر الحســائبِ
ألا صــادحات الحــي حيــي علـى الصـبا
عســـاها تناجينـــا ببعــض الجــوائبِ
فهلّا مـــآبٌ بعــد ذا البعــد والنــوى
أيُحمَـــدُ عـــودٌ عنـــد ربــعٍ مراقــبِ
أعلّــــل فكــــري بالأيـــاب وإنمـــا
أرانـــي بأشـــجاني خليــطَ الســَراهبِ
أخـــادع نفســـي عـــلَّ ذلـــك كــاذبٌ
وليـــس بأخبـــار المنـــون بكـــاذبِ
لكــم ذوَّبــت قلبــاً وأبكــت محــاجراً
وكــم أظلمــت أنــوار زاهـي الثـواقبِ
وكـــم هـــدَّمت أركـــان صــرحٍ مُمــرَّدٍ
مــن الســُرّ بالضــراءِ فعــل الخـوالبِ
إلى م أيا ذا الموت ذا الجور في الورى
وحـــتى م لا ترتـــاد غمــد القواضــبِ
فمــا ضــرَّ بــالأكوان قِــدماً وطالمــا
يضــرُّ البرايــا فــي شــديد التجـارب
كمـا قـد أضـرَّ النـاس فـي خطـف شمسـهم
بــرأد الضــحى إبــان غــض الشــبائبِ
صــبيَّة عيــن الــدهر بــل روح روحــه
مليكــة لطــف الكــون عــزُّ المطــانبِ
ليبـــكِ عليهـــا الآلُ مـــا ذرَّ شــارقٌ
ومــا بــان عِــرسٌ فــي أكــفٍّ خواضــبِ
ليبــــكِ نــــداها كـــل لاجٍ وســـائلٍ
لقــد فَــرَّ بـذلُ المـال عـن كـل طـالب
ليبــكِ صــروحُ المجــد دهــراً تاســفاً
علـــى نـــوح ورقٍ حاســـراتٍ عـــواذبِ
ليبــكِ ربــوعُ الأنــس مــا قـد توحَّشـت
وقــد عُــزَّ عنهــا حســن نيـل المـآربِ
ليبـــكِ عفــافٌ قــد تســىمى بشــأنها
وتجــري شــؤونٌ منــهُ غمــر الســحائب
لعمــري بكاهـا الكـون طـرّاً كمـا لقـد
أجــاد الجمــادُ الصــمُّ صـبغَ المعـاذبِ
أهــذي فعــال الشــؤُم أم لــؤم حاسـدٍ
أحلّا لنـــا بـــالخِلب لســعَ العقــاربِ
فســـحيي شـــؤوني والمحــاجر عنــدما
ويـــا حـــرَّ قلـــبي دُم كضـــربة لازبِ
حــذارِ أيــا مـن كـان بـالعمر طامعـاً
ولا تنخـــدع فــالموت بيــن المنــاكبِ
حــذارِ أيــا مـن كـان بـاللهو غـافلاً
تنصـــَّح فـــإن اللهــو أقبــح خــالبِ
حــذارِ أيــا مــن كـان كالطفـل لاعبـاً
فغايـــة زهــو اللعــب ضــُرُّ الملاعــبِ
ألا أيـــن كســـرى أيـــن دارا وتَّبــعٌ
وبــاقي ملــوك الكــون مـع كـل عـاقبِ
ألا أيـــن فرســـان الرهــان وســبقُهُم
ومــن كــان قهّــاراً خميــس الكتــائبِ
ألا أيـــن قـــوّاد الجيـــوش وفخرهــم
تســاووا بسـكنى الرمـس فـي كـل قاشـبِ
وأيــن ذوو الألبــاب مــع حـزم رائهـم
ومــا ذلَّلــواهُ مــن جســيم الحــوازِبِ
ألا أيـــن أربـــاب الصــدور وعلمهــم
فغــابوا مــن فـي الكـون ليـس بغـائبِ
ألا أيـــن ربّـــات الخـــدور وحُجبُهــا
مضــينَ ولــم تبقــى بحجــب الحــواجبِ
فمــن كــان ذا حـزمٍ إلـى اللَـه يتَّقـي
وليـــس بغيـــر اللَــه مــرءٌ بغــالبِ
كمــا قــد تســامت بالصــلاح وبـالتُقى
أميرتنـــا هنـــدٌ بحســـن العـــواقبِ
وحــازت مقامــاً لـن يُبـارى مـن المَلا
وســـادت علاءً فـــي صـــنيع العجــائبِ
ومــن طهرهــا قــد ضـاءَ بـالرخ درُّهـا
ونــالت لـدى الرحمـان أسـمى المراتـبِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.