هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلـبي خفـوقٌ وشـأنُ الـدمع مِـدرارُ
وبؤبـوءُ العَيـن قـد وارتـهُ أنوارُ
وليــل أنسـي لقـد دام الظلام بـهِ
لـم يلـقَ صـبحاً وغـابت عنهُ أقمارُ
رغيـدُ عيشـى نـأى واعتضـتُ في نكَدٍ
صــافي نميـري ألمَّـت فيـه أكـدارُ
أيـامُ سـرّي تنـاءَت مـذ دنـى حزني
وحــلَّ فــي كبــدي بــؤسٌ وأضـرارُ
وعــدت فــي قلَـقٍ مـن كـل جارحـةٍ
جيــش الخطـوب أتـاني وهـو كـرّارُ
وبـات قلـبي لاسـهام الـردى غرضـاً
ولا أنيــــسٌ يعزّينـــي ولا جـــارُ
ولا نضــيرٌ لــدى الأرزاءِ يســعدني
هيهـات أن يلتقـي في الخطب أنصارُ
ولا ســـميرٌ ينـــاجيني بتطريـــةٍ
حزنــي ســميري وإنـي فيـهِ ديّـارُ
ولا خليــطٌ مــن الأهليــن ينجـدني
أنّـى ومـا لـي غـداة السِلم تذكارُ
ليلــي طويــلٌ وأفكـاري تنـازعني
صــبري قليــلٌ وقـد لاشـته أفكـارُ
ألقـى رياضـي جـدوباً بعـد غضـَّتها
لـم يبـقَ فـي صـدرها نـورٌ وأزهارُ
أفنــان دوحاتهــا بــاتت مجـرَّدةً
قـد هـاجر الأيـكَ بعد الخصبِ أثمارُ
آلـى الخـزامُ على طيب الشذا أبداً
إذ لـم يَعُـد في الرُبى عرفٌ ومعطارُ
وكــم صــدوحٍ تــردَّت وهــي آتفـةٌ
لـم تُجـدها الصـَدحَ أفنـانٌ واسحارُ
ومـا كفـى الـدهر يطويني وينشرني
علـى الغضـا حيثما الألعاج والنارُ
حــتى دهــاني بـأمرٍ لسـتُ أذكـرهُ
إلّا وتهطـــل مــن عينــيَّ أمطــارُ
فـي خطـف مـن كـان للأرواح راحتها
وللقلــوب بهــذا الكــون أوطـارُ
يـا مـن أنـاديهِ ايليّـاسُ عـن شجَنٍ
وهـل يجـاوب مـن شـطَّت بـهِ الـدارُ
يا أيها الشهم يا هذا الفتى فلما
غــادرتَ آلــكَ هــل غرَّتـكَ أغيـارُ
إن كنـتَ يـا منيـتي غادرت من حَنَقٍ
فُــدّيتَ خــذ كلمـا ترضـى وتختـارُ
أو هـام قلبـكَ شـوقاً نحـو والـدةٍ
جـبراً سـقتها كـؤوس البَيـن أقدارُ
لا ريـب فـي كونهـا تلقـاك باسـمةً
كمـا يلاقيـك فـي الترحـاب أبـرارُ
تلـك الـتي غـادرتكم بعـدها أثراً
للآل والآن لا عيـــــنٌ وأبـــــدارُ
تلـك الصـبية ذات النـور يحسـدها
علــى كمــالٍ بهــا شـمسٌ وأبـدارُ
صـــبيَّةٌ هَصــَّرَ الغَــدّارُ صــبوتها
يــا ليتـهُ لـم يكـن غـدرٌ وهصـّارُ
أسـما تسـمَّت سمَت أسمى العفاف فلا
تحكـي طهارتهـا فـي النـاس أطهارُ
غـضُّ الشـبيبة يبكيهـا الزمانَ كما
تبكـي صـباها الصِبا ما دام إعصارُ
هـل غارت الحور والولدان يا ولدي
منّـا فسـرتم إليهـم حيثمـا ساروا
حيّـي علـى جَـدِّكَ الهمّـام مـن غصـصٍ
منــي إليــه ولا يُزعجــك تكــرارُ
واذكـر مصـابي وأوصـابي لـهُ فَطِناً
مـن بعـدهِ إنَّ عـذبَ العيـشِ أمقـارُ
واقسـم لـه أننـي لـو عشتُ في سعةٍ
وقـد نمـا لـي بعـد العمـر أعمارُ
أو حـزت مـا الـورى طـرّاً بلا نكَـدٍ
لا العيـش عيـشٌ ولا الإكثـارُ إكثـارُ
وطالمــا دام عــن عينـيَّ محتجبـاً
قلـبي خفـوقٌ وشـأنُ الـدمع مـدرارُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.