هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلُمّـوا إلـى نـادي الشـجون وزوروا
عليلاً عليـــهِ النائبـــاتُ تجـــورُ
حزيــنٌ سـهام المـوت أصـمت فـؤادهُ
ومــن قلبــه قـاني النجيـع يفـورُ
كئيـبٌ بـهِ حـالانِ فـي الحزن والبكا
أجيـــجٌ مقيـــمٌ والــدموعُ بحــورُ
حكـى الشـمع فـي نـارٍ وذوبٍ وعـبرةٍ
وشـــأنٍ هتـــونٍ لا يليـــهِ قُــرورُ
فــذاب ســقاماً والشــجون تزيــدهُ
نحـــولاً فأمســـى للنســيم أســير
ترائبـــهُ أجَّـــت بنيــران لوعــةٍ
يلاعجهـــا ضـــمن الحشــاء ســعيرُ
فطــوراً يكـفُّ الـدمعُ بعضـاً وتـارةً
يُؤَجِّجُهـــا فــي الحــالتين زفيــرُ
تصــول عليــهِ الــداهياتُ بأســهمٍ
ويصـــحبها عنــد الطعــان نُــدورُ
ينــادي وأجيــاش الزفيــر تحفُّــهُ
أخلّايَ مـــا لــي بالمصــاب مُجيــرُ
أخلّايَ هــــل إن البـــوار مُســـَلَّطٌ
علــيَّ ومــا لــي مــن رداهُ نصـيرُ
تلقَّــفَ شــبّاني وشــيبي ولـم يَـدع
ذوي المهــد يــأبى أن يشـبَّ صـغيرُ
وصــال علــى شـمس الجمـال بمرهـفٍ
بـراد الضـحى مـن حيـث ليـس ظهيـرُ
وســار بـأنوار التمـام وقـد غـدا
حمانـــا ظلامــاً والفــؤادُ حصــورُ
زمـــرد ذات الطهـــر إن صــفاتها
إلــى اللآل فخــرٌ للقلــوب ســرورُ
عفيفــة نفــسٍ نفــس طهــرٍ وخشـيةٍ
بهيّــة فــرقٍ فــي الجــبين بُـدورُ
بريعـــة خلــق ذات نــورٍ بزيعــةٌ
بديعـــةُ حســـنٍ للعيـــون بَهــورُ
قســـيمةُ وجـــهٍ عَيطبــولٌ خريــدَةٌ
رَبيَّـــةُ خـــدرٍ بالحجـــابِ ذعــورُ
رخيمـــةُ نطــقٍ بالحســان فريــدةٌ
حميــدة وصــفٍ مــا لــذاك نظيــرُ
عـروبٌ علـى عـرش الكمـال قد استوت
وطيــبُ ثناهــا طــاب منــهُ نُشـورُ
حميـــدة أخلاق تنـــاءَت فـــأورثت
لنـا الحـزن مـا دام الزمـان يدورُ
فتلــك الـتي كـانت لميسـاً وطفلـةً
وتــأبى إذا مــسَّ البنــان حريــرُ
وكـم قـد ثـوَت صرحاً بهيجاً ولم يَرُق
لناظرهــا فــي الكائنــات قصــورُ
وقـد كـان فـي أسمى البروج سريرها
عليــهِ لهـا الخـزذُ الثميـنُ وثيـرُ
وذا الآن قــد أمسـت موسـَّدة الـثرى
وضــمَّت زُهــى تلــك الشـموس قبـورُ
وغـابت عـن العـمِّ الحنـون وقد غدا
حمــى الآل يبكــى والفــؤاد حسـيرُ
ألا أيهـا العـمُّ الحـزون ألا انتحـب
عليهــا زمانــاً مــا تكــرُّ دهـورُ
ألا أيهــا العـمُ الشـفوق ألاانتحـب
غصيصـــاً بشـــرقٍ لا يليــهِ فتــورُ
ألا أيهـا العـم الكئيـب ألا انتحـب
بكــاءً وإن لاشــى الشــؤونَ دمــورُ
ألا أيــن ذيّــاك الصــبوح ونــورهُ
أطــارت بــهِ العنقـاءُ حيـث تطيـرُ
ألا أيــن ذيّــاك الصــباح وليلــهُ
ألا الصــبح فــرقٌ والــدِجيُّ شــعورُ
ألا أيــن خطّــار الظريفــة مــائسٌ
فهــل حجَّبتــهُ فــي الصـروح خُـدورُ
ألا أيــنَ هتيـك السـتيرةُ لـن تُـرى
أتُغشــى رهــى نـور الشـموس سـُتورُ
ألا أيــن هتيـك اللطيفـة هـل نـأت
وقــد حــلَّ بـالطرف الحسـير حُسـور
وهـل قـد تـولى الحـورُ حوراء مقلةٍ
فغـــابت وليســت للربــوع تحــورُ
ألا أيهــا الهلــون سـُحّوا دُمـوعكم
دموعــاً ويجريهــا الزمــانَ خُطـورُ
أيـا لهفـي فيمـا الثريـا بشـلمها
تجلَّـــت وشــملي بالمصــاب ثُغــور
أيــا لهفــي فــي كلمـا ذرَّ شـارقٌ
ومـا افـترَّ فـي بلـج الصـباح ثُغورُ
أيــا لهفـي فـي كلمـا مـاس مـائسٌ
وأفكــر قــد لاشــى الرطيـب هصـورُ
أيـا لهفـي ما العينُ لم تلقَ بدرَها
ومــا دام صــدري بالشــجون حصـيرُ
أيـا لهفـي مـادمت والعمـرُ قد نما
ومـا قـد تمـادى فـي الزمـان عصورُ
أيـا أشـؤني سـحّي مدى الدهر عندَماً
ولا تكففـــي حـــتى يــأوبَ ســجيرُ
ويـا حـرَّ قلـبي زد سـعيراً حشاشـتي
وزدنــي لهيبـاً مـا الحـبيبُ شـطيرُ
ألا أبكـي صـباها الدهر يا كل مقلةٍ
مــن الآل وليســقى الضــريح قطـورُ
ألا يـا حمـام أبكـي حمامـة قصـرنا
وزدنــا حنينــاً مــا يُـزاد هـديرُ
ألا أبكـي أيـا ديبـاج أعطـاف بانةٍ
أبــى أن يلافيــك الزمــانَ مُنيــرُ
ألا اذرف دموعاً ليلها الحليُ حيث لم
يـــزُركَ صـــبيحٌ أو تُزِنــكَ نُحــورُ
ألا يـا خمـار أبكـي غضاضـةً طرفهـا
فمــا لــك فخــرٌ بعــدها وفخــورُ
ألا يا صدوح الدوح عد بالنوى النوى
وجــد متقنــاً للنــوح أنـت خـبيرُ
وعــدِّ صــِباها كلمــا هبـت الصـبا
بـــاوج الصــِبا لا يزعجــنَّ كُــرورُ
وردّد حنينــاً يُزعــج الصـَلد نـوحهُ
لتُجـــريَ دمعــاً كالشــؤون صــخورُ
وزَوِّد نَســَيمات الصــَبا كــل حسـرةٍ
تصـــاحبها أنّـــى وحيـــثُ تســيرُ
عسـى تلتقـى العفـراءَ بعـد نفارها
وتخبرهـــا كيــف الفــؤاد كســيرُ
لعـل الـتي لا نـورُ فـي الحي بعدها
يضـــيء بنـــور إذ تــأوبُ نــأورُ
خليلـيَّ مـا فكـري مدى الدهر خادعي
فهيهـــات يــأتي للقلــوب حُبــورُ
نـأت مهجـتي رغمـاً فمـا لـيَ حيلـةٌ
وطرفـــي بصــيرٌ والــذراع قصــيرُ
ولـو فُـدِّيَت بالمـال والروح والنُهى
ووافـــى إلـــيَّ بــالقبول بشــيرُ
لجــدتُ ومــا ضـنَّيتُ فـي ذاك سـاعةً
وآليـــتُ صـــدقاً أنَّـــهُ لنزيـــرُ
ولكنمـا الحتـف الخـأون فلـم يكـن
رحومـــاً ولا يفـــدي وذاك شـــهيرُ
حِمــامٌ يُــذيق النـاس طُـرّاً مـرارةً
وفيـــهِ تســـاوي مُرمـــلٌ وخطيــرُ
فتبـاً لـذي الـدنيا وتعسـاً لطامـحٍ
بزهــــوٍ ويـــدري أن ذا لَغُـــرورُ
دُفــارٌ مقــرُّ الترُّهــات فكــل مَـن
ثواهـــا غريــرٌ بــالغواءِ ســكورُ
وكــلٌ علــى نهــج الـزوال لسـائرٌ
صـــباحاً وبعــضٌ بالمســاء يســيرُ
ومـا لامـرءٍ حـالٌ تـدوم علـى البقا
فســــُرٌّ وضـــرٌّ ينثنـــي ويُمـــورُ
تـزول البرايـا بالعمايـات مثلمـا
تــزول الملاهــي والزُهــى وَزُهــورُ
أخـا الحـزم لا تـأمن خِنوراً ومكرها
فـــإن صـــفاها والمـــان خُتــورُ
وخــذ عــبرَةً مــن عـبرةٍ لشـؤونها
شـــؤونٌ بتســكاب الــدموع تُغــورُ
ومِــق حــال إنسـان العيـون زُمُـرُّدٍ
ألا أيـــن ذيّــاك النقــا ونضــيرُ
فتلـك الـتي لـو كنـتُ اصـفح منشـدٍ
وكـــان لبيـــدٌ مســـعفي وجريــرُ
لمـا جئتُ بعضـاً مـن نعـوت كمالهـا
فــأنّي وقــد عــمَّ الجنــان قصـورُ
أيـا ربُّ كـرِّم فـي الجنـان مقامهـا
وعظِّــم بهــا أجــري فــأنت قـديرُ
تنـــاءَت ولا عــودٌ يُرَجّــى وإنمــا
تنــاءى الصــبايا للكهــول نـذيرُ
ومــذ أغربــت بــات المـؤرِّخ لاهـجٌ
لقــد حــلَّ فـي دار النعيـم نظـورُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.