هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روَيـدَكَ داعـي الـبين وفـداً علـى وفدٍ
أما أنت بالباقي على الطفل في المهدِ
تلقَّفــتَ شــباني وشــيبي ولــم تَـزَل
تصــول بصمصــامٍ لقتلــي علــى عمـدِ
ســلتَ حُســام الغــدر يـا شـر ظـالمٍ
أليـس لهـذا السـيف بالـدهر مـن غمدِ
هــدمتَ مــن العليــاءِ صـرحاً مُمـرَّداً
ودكَّيـتَ يـا ذا البغـي طود بني المجدِ
وهصــَّرت مــن روض الصـِبا قنـس دوحـةٍ
فنــاحت مـع القَيسـوم عبهَـرَه الرنـدِ
أبــا أســعد الهمّــام لاشــيتَ همَّــهُ
فخلّــى ربــوع الأنــس خاليـة السـعدِ
سـرقت صـبيَّ العيـن فـوراً لـدى الضُحى
وتعلـــم أن اللـــصّ يقتــصُّ بالحــدِّ
ســلبتَ فــؤاد الآل ذا الظلــم جَمَّــةً
فحسـبي عليـك اللَـه والمصطفى المُهدي
وقطَّعــتَ يــا ذا البغـي أكبـاد أُمِّـهِ
فبـاتت عـن الإدراك فـي حالـة البُعـدِ
تصــيح غــداة الـبين مـن حـرِّ لوعـةٍ
أخلّايَ مــا منكــم دليـلٌ علـى الرُشـدِ
لقــد خطفــوا قلــبي وعينــيَّ بغتـةً
وآلــوا بتحريـمٍ علـى العـود والـردِ
وأمســت تجــدُّ السـير ترتـاد نجلهـا
وتنسـاب فـي الغـبراءِ بـالجزر والمدِّ
وسـارت مـع الركبـان مـن حيث لن ترى
حبيبـاً وحـادي البين نوق النوى يحدي
فغابــا ومـا للقارضـين إلـى الحمـى
معـادٌ وغيـر النـوح لـم يتركـا عندي
فويحــك يـا هـذا البـوار حللـت فـي
ربـوعي وقـد فكَّكـتَ منهـا عـرى الرغدِ
وإذ كنــتُ فــي أوج السـعادة حائمـاً
أحلِّــقُ أفلاكــاً ولــم أخــشَ مـن ضـدِّ
فضـــمتَ يمينــي وانثنيــت لشــَمألي
شــقيقي كــذا أمـي وغـادرتني وحـدي
فمـــا تلــك إلاشــمس ظهــرٍ عفيفــة
تُجــلُّ بأوصــافٍ عــن المثــل والنِـدِ
ربيَّـــة خـــدرٍ بالكمـــال توشـــحت
محاسـنها تسـمو سـما الشـكر والحمـدِ
طهـــورٌ بهــا حــبُّ العفــاف ســجيَّةٌ
حفيظــة مــا للَـهِ فـرضٌ علـى العبـدِ
ودَيــدَنُها المعــروف محمـودة الثنـا
بألطافهــا الحسـنى تفـوق عـن الحـدِ
تســامت بــأخلاق وخلــقٍ علــى تُقــىً
وتزهـــو ســـناءً لا بتطريــة الخــدِّ
وأعمالهــا ذات الكمــال لقــد أتـت
نمــوذج آيــات الصــلاح لنــا تُبـدي
لئن رمــت تعــداداً بمــدحي مناقبـاً
محامــدها تســمو عـن الحصـر والعـدِّ
لمـا جئت فـي قـدر البعـوض مـن التي
مفاخرهـــا شــكراً لأوصــافها تُســدي
أيــا أمــري فــي حبّهـا منـكَ رحمـةٌ
لتثـوى ببـاهي الخـدر فـي جنة الخلدِ
دعـــاءُ حزيــنٍ ذاب بــالموت قلبــهُ
فـأنتَ جـوادٌ خيـر مـن بالجـدا يجـدي
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.