هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يــدرك الحُــبَّ قلــبٌ غيــر مفتـونِ
ولا يخـــوض الوغــا جُبــنٌ وذو هــونِ
ولا الظــبيُّ الـذي يثـوى الكـاس كمـا
ظــبيٍ ثــوى خــدره فـي صـرح ريفـونِ
مـا كـل هنـدٍ لهـا تعـزى السيوف على
صــدقٍ كهنــدٍ ســمت أســمى عجلتــونِ
أيــن العيــون الـتي كلَّـت مراودهـا
مـن منبـع الحسـن حـور العين والعينِ
ســـهامها مرهفـــاتٌ والقســيُّ لهــا
حــواجبٌ زُجِّجَــت فــي مُرســل النــون
تصـمي ومـن جفنهـا الاسـهام مـا برحت
فــاعجب لجفــنٍ فلا اجفــو ويجفــوني
مـــا للجـــآذر والآرام مـــن حــورٍ
قـالت بـهِ العيـنُ حـور الإنـس تسبيني
أيــن الرمــاحُ الـتي تُخشـى أسـنتها
أمسـت لـدى القـدّ تخشـى صـولة اللين
يبــدي طعانــاً ولا مــسٌّ فــذا عجــبٌ
يلقــي الــورى بيـن مرشـوقٍ ومطعـونِ
إن هــزَّ كشـحاً يصـيح الغصـن واخجلـي
أو قــد تثنّــى ينــادي لا تلومــوني
مــا كـل صـبح يزيـل الليـل ذو عجـبٍ
يقـــول كـــلٌّ فـــأُنئيهِ وينئينـــي
لكنمــا العجــبُ السـامي وليـس لنـا
وصــــلٌ لإدراك معنــــاهُ بتمعيــــنِ
هجــــومُ صـــبحٍ بـــأنوارٍ موقَّـــدةٍ
ثبـــاتُ ليـــلٍ مكيـــنٌ أي تمكيـــنِ
فــــذا عجـــابٌ ولا عقـــلٌ يجـــوزهُ
كيــف النقيضــان موجـودان فـي حيـنِ
ظلامُ جعـــدٍ يُغشـــّي النــور حــالكهُ
وصــبح فــرقٍ ضــياء الشـمس ينسـيني
يضـــيءُ مـــرآة صــدغٍ ضــمَّ ناعســةً
حيّــا محيّــاً بزاهـي النـور يُحيينـي
فلاح وردٌ علــى عــرش الخــدود بــدا
وفــــاح نـــدٌّ بمســـكيٍّ ونردينـــي
فطــاش طرفــي وعقلــي حـار مندهشـاً
وهـــام قلـــبي بجـــوريٍّ ونســـرين
والنــور قـد حـار أيـا جـاءَ ملجـأهُ
في الثغر في الخدّ قال الفرق من دوني
والجيـد قـد جـاد نـوراً مـن محاسـنهِ
يـأبى الحلـى فـي غنـىً عـن كل تحسينِ
يــا شـاكياً وحشـةً مـن بعـد فرقتنـا
هـــذا لســاني وذا نــوحي وتلحيــنِ
تـاللَه لمـا حـدى حـادي النـوى سحراً
وصـــــاح حيَّهلاً حيّــــوا بتــــأمينِ
وســرتُ ملتفتــاً شــطر الـديار وقـد
طاشـــت عيــوني ولا صــبري يســلّيني
وكــاد يلعــج قلــبي بـالنوى لغبـاً
لــولا مجــاري عيـون الـدمع تسـقيني
ســالت دمــوعي ولا السـلوى تخـادعني
كيــف التسـلي ونـار البعـد تسـليني
وبــتُّ فــي لوعـة التوديـع فـي لهـفٍ
أشـــكو فراقــاً ولا خــدنٌ ينــاجيني
أردّد الفكــر فــي أنـس الربـوع وذا
يجــدّدُ الوجــد فــي بعـدي ويضـنيني
أديــــر راحــــاً ولا روحٌ تروحهـــا
مــن راحــتي راح ريحــان الريـاحين
قـد غـاب عقلـي وجسـمي كالخيـال غدا
ومـــات صــبري أمــا خــلٌّ يعزّينــي
مـا لـي خليـطٌ سـوى الرقـاء فـي شجنٍ
بتنــا حيــارى فأبكيهــا وتبكينــي
لا غــرو أن هــامت العشـّاق عـن ولـهٍ
محبـــة الغيـــد تــوني بالســلاطين
والنــاس أجمـع فـي حـبّ الحسـان ولا
يأبـــاهُ إلّا عفيـــفٌ راهــنُ الــدينِ
مـع كـل مـن رام فـي نيـل العلا شرفاً
يبغــي التصــدُّر فـي صـدر الـدواوينِ
والعشــــق داءٌ بـــه إذلال صـــاحبهِ
وليـــس يرضـــاهُ إلّا كـــل مغبـــونِ
فلا المحاســن تجــدي المــرءَ مرتبـةً
ولـــو تجلَّـــت بأزهــار البســاتينِ
لـو كـان للحسـن مـا للعقـل مـن رُتبِ
لفــاخر النــاس أطيــار الحساســينِ
مـا كـل حسـنٍ بـدا فـي المـرءِ كمَّلـهُ
لأننــا كــم نــراه فــي المجــانينِ
بـل إنمـا المـرء مـن كان الجمال بهِ
خلقــاً وخلقــاً سـما عـن كـل تزييـنِ
كمــا تجمَّــلَ فــي ذا نوفــلٌ وغــدا
فــرداً وقــد جـاءَ فـي بـدغٍ بتكـوينِ
شــهمٌ لألطــافه قــال النهــى علنـاً
إنـــي رقيــقٌ وذا حســبي ويكفينــي
علمــاً وفضــلاً حــوى نقّــابُ معضــلةِ
بــالنثر والنظــم ســبّاق الميـادين
لــهُ ذكــاءٌ وفـي فخـر اللغـات بـدا
فِنّـــاً يلاعـــب أفنـــان الأفـــانين
كــم قـد شـهدنا لـه بالشـعر نافلـة
قــد ضــمَّنت ذكـر مـن نهـوى بـدرعونِ
أهــدى لنــا مـن معـاني كنـزه درراً
تزهــو اقتباســاً وتضــميناً بتضـمينِ
عــذراءُ بكـرٌ بهـا راق النظـام لنـا
كمـــــا تــــروَّقُ راووقٌ لمحــــزونِ
لا غـــرو أن بزغــت كالشــمس لابســةً
أنـــوار فضـــلٍ بلا صـــبغٍ وتلــوينِ
لا زال يهــدي لنــا مـن نظمـهِ غـرراً
ونحـــن نهـــديهِ شــكراً بــالملايينِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.