هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـرش الفصـاحة قـد علوتَ ومِنبرا
وسـما البلاغـة قد سموت ومن بَرا
وكسـوت أجيـاد القريـض تمائمـاً
بجـواهر النظـم السـنيّ فـأزهرا
وغرســت روضــات البــديع لآلئاً
فــأتت مُجنَّســةً ولكــن جــوهرا
أحييـتَ جنّـات الفنـون وقـد غدا
روضُ الفضـائل يانعـاً بـك مثمرا
وحــدائق الآداب عــادت تنجلــي
لمّـا استقت من فيك ذاك الكوثرا
أبـدعت فـي بـدد البـديع بديعةً
تجنيســها كالشـهد حيـن تكـرَّرا
وخريــدةً نظَّمــتَ مـن فكـرٍ حـوى
جمــع الفنــون حقيقـةً وتصـوّرا
فــأتت تميـس بـأفق بحـرٍ كامـلٍ
درر المعـاني منـهُ يلتقط الورى
للَــه درك يــا مُنضــِّدَ عقــدها
قـد فُقـتَ خبراً في الأنام ومخبرا
لِلـه مـن عجـبٍ بـذا الشهم الذي
سـبق العتيـدَ ومـن تقـدم أعصرا
إن قيــل حســّان أتــى بفصـاحةٍ
فـأجيب حاشـا أن يقـاس ويُـذكرا
أو قيــل ســحبانٌ ســما ببلاغـةٍ
آليــت إنــي قــد أراه مقصـَّرا
أو جــاءَ قـسٌّ كـي يُضـارع نظمـهُ
لغــدا أتوفــاً صـامتاً متحيـرا
هــذا الــذي فـاق الأوائل جمـةً
وبصــدر أربـاب الصـدور تصـدَّرا
وسـما عـن التعريـف بحـر فنونهٍ
واليــمُّ حاشـا أن يحـدَّ ويُحصـرا
وأبـان فـي علـم البيان معانياً
فالسـعد عنهـا قـد غـدا متأخِّرا
وأنـار مصـباح القريـض وقد أتى
بسـما الفـرائد والفوائد مسفرا
ويراعــهُ شــهد البلاغــة منبـعٌ
مـن فيـه فيـه بالفصاحة قد جرى
وقريضــهُ للشــعر جــاء مقرضـاً
وأتــت معــانيهِ ســلافاً مُسـكرا
بشــراكمُ آل الحضــارة فخركــم
وافــى وفخـر الجاهليـة أدبـرا
أنـي علـى جـدوى السرور أتيتكم
فـي نعمـة اللَـه الكريـم مُبشرا
فهوى الهمام اللوذع الحبر الذي
يسـمو أرتقـاءً فوق شامخة الذرى
للعلـم ثـمَّ الفضـل نصـّاراً أتـى
ولقهـــوة الآداب جــاء مكــررا
مــن مخــبر الأعـراب عنـه أنـهُ
مقـدام فضـل والـورى أضحوا ورا
يــا جاحـدا أفضـال نعمـة ربـهِ
إنــي أراك أتيـت أمـراً منكـرا
هـذا الـذي كملـت سـجاياهُ وطـا
ب الكــون فـي أنفاسـهِ وتعطـرا
وبــأفق آل الفضـل أصـبح آفقـاً
والنـاس تدهـج بالثنـاءِ بلا مِرا
يـا منكـراً شـمس الضحاءِ طلوعها
أعميـت لحظـاً أم تكلَّفـتَ أفـترا
هلّا رأيـــت خـــرائداً فكريَّـــةً
وشـّى بهـا صـُحُفَ الطـروس وسـطرا
أولا ســمعتَ الشــاكرين وحمـدهم
عـن نعمـة المـولى ألـن تتشكرا
فالنـاس أجمـع أجمعـوا بمـديحهِ
جمعـاً سـليماً عـوض لـن يتكسـَّرا
وأنـا الـذي أصـبحت مغـرم وصفهِ
وبـــذاك جئتُ موحــداً ومكــبرا
يـا نعمة المولى سلمتَ من العدى
وشموســكم تزهــو ولـن تتغيـرا
أهـديتنا يـا ذا الهمـامُ خريدةً
بجمالهــا عقـل العقـول تحيـرا
وأفضـت بحـراً مـن نظامـك زاخراً
بجــواهر الآداب جــاش وزمجــرا
فغــدوت فــي تيّــارهِ متفكّــراً
كيـف الخـروج مـن البحور لاشكرا
فــاتيتُ فـي منظومـةٍ مـن فكـرةٍ
سـهم الخطـوب بهـا أصـاب وأثَّرا
لـم تحـو شـكراً مثلمـا هـو حقّهُ
لكــن لتوضــح بالقصـور تعـذُّرا
أرجـو قبولـك ذا الكمـال تعطفاً
وعـن القبـول فحـاش أن تتكـبرا
واحفــظ ودادي أننـي بـك مغـرمٌ
وقيـود ودي فهـي محكمـة العـرى
فاســلم ودم مــا أحـورٌ بجـآذرٍ
سـكن الأراك وبـاتَ يهـوى الأعفرا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.