هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُليــت بتصــدير الــوزير صـدورُ
وتـــدفَّقت بالمكرمـــات بحـــورُ
إذ عـاد بالإقبـال مـن فـي عـودهِ
عــمَّ العبــاد مــع البلاد حبـور
ســارت بــه ســفنٌ بســير مسـرَّةٍ
شـحنٌ بهـا مـن ذي السـرير سـرورُ
ملـكٌ لقـد أحيـا الـورى بمراحـمٍ
ســـيّان فيهـــا غــائبٌ وحضــورُ
عبد الحميد لهُ المحامد في الورى
هــو عاهــلٌ بيـن الملـوك شـهيرُ
مــن آل عثمــانٍ تســامى فخرهـم
لــم يحكهــم بالكائنــات فخـورُ
لهـمُ المكـارم والمراحـم والثنا
كــلٌّ إلــى صــون العبـاد سـجيرُ
تلقـى الملـوك من الأقاصي بالولا
تـــأتي علاهــم بالســلام تــزورُ
دار الســعادة فـي حمـاهم عُـزّزت
تيرابُهـــا تــبرٌ نمــا وشــزورُ
أبقــاهمُ المنّــان غوثـاً للـورى
غيثـــاً بخيــرٍ لا يليــهِ شــرورُ
وإلـى الحميـد يـديمُ حمداً مثلما
أضـحى إلـى الـوالي الوزير مجيرُ
وحبــاهُ تلطيفــاً بعطفــة خـاطرٍ
أمســى بهــا بيـن الأنـام خطيـرُ
أوصـاه كـي يرعـى العبـاد برحمةٍ
ليكـــون كـــلٌّ حامـــدٌ وشــكورُ
وأعــادهُ مــأمون أمــن عواطــف
منهــا لــهُ بالنائبــات نصــيرُ
والآن لمـــا ذرَّ بـــدر كمـــاله
فرنــت لأنــوار التمــام بــدورُ
وبســـمك لبنــانٍ تــألَّق بــارقٌ
عـن وفـد والينـا المشـير يشـيرُ
فأنـــار أطلالاً وأجلـــى غيهبــاً
وأتــى بتبشــير الســعود بشـيرُ
وغـدا السـحاب من السرور معربداً
يبــدي رعــوداً نطقهـا التكـبيرُ
وبـدا الجمـاد كذي العقول مرنّما
وبــأفقه تشــدو الهنــاء طيـورُ
وبــارزه أضــحى الهـزارُ مغـرِّداً
ألحــان ســرٍّ هــام فيهـا سـتيرُ
وغــدت جــدوبُ الأرض تزهــو جنـةً
وزهــت بهامــات الجبــال زهـورُ
وتبشــرت بالرغــد أهلــوه كمـا
قــد بُشــرت بـالرغس فيـهِ صـخورُ
لبنـان مـاد مـن السـرور ترحبـاً
يرنــو وطــوراً ينثنــي ويمــورُ
يتلــو بترحــابٍ لــوالي مجــده
شــرَّفت يــا مــن بـالعلاءِ مشـيرُ
مـذ غبـت غـابت مـن سما أنوارنا
شــمسٌ وحــلَّ بأفقنــا الــديجورُ
وتـوارت الألبـاب مـع رشـد الحجى
عــن بــاهر الأذهـان نـاءَ شـعورُ
والعيـنُ غـاب الأنـس عـن إنسانها
لـم يبـقَ فـي بصـر الرشـاد بصيرُ
والآن آبــت فــي إيــاب مشـيرنا
كــلُّ المنـى والطـرف بـات قريـرُ
أهلاً بــوالٍ قــد أنــار بصـائراً
بـدرٌ إلـى الـدهر الكفيـف ينيـرُ
أهلاً بمــولى قــد أعـاد رشـادنا
أحيــي عقــولاً زانهــا التـدبيرُ
مـولىً لقـد سـاد الـورى بفضـائلٍ
قــد جــاد فيــهِ للعبـاد سـميرُ
وأشـــاد للأنصــاف شــمَّ قواعــدِ
للعــدل تســمو فـوق تلـك قصـورُ
يرعــى رعايــاهُ بــأيعن يقظــةٍ
يــأبي التهجُّــدَ إلفـهُ السـاهورُ
وحــديثهُ دومــاً بـترفيهِ الـورى
مــولىً لــهُ رحـمُ الرحيـم سـميرُ
نـدبٌ تفـرَّد بالمحامـد فـي الملا
هــو بالمحاســن والــولا تؤمـورُ
ولــهُ شــؤونٌ بالمكـارم والنـدا
لــم يحكهــا بالمكرمــات نظيـرُ
إنعــامهُ يطفـو علـى شـمّ الـذرى
عــمَّ الــورى مـن كفـهِ الـدعثورُ
أحيــى جــدوبَ المقفــرات بِصـَيِّبٍ
قــد أخصــبت أثمارهــا وزهــورُ
وأبــاد ضـيق المرمليـن وفقرهـم
لـم يبـقَ فـي شـيخ الرسـاة فقيرُ
لاشـيى الحزونَ من الحزون فلن يُرى
فــي ذي النــواحي آســفٌ وحسـيرُ
وإذا سـألتَ عن الشجاعة في الوغى
هـــو ضـــيغمٌ وغشمشــمٌ وبســورُ
هــو قسـورٌ هـو أصـيدٌ هـو أربـدٌ
هــو لابــد هــو مبلــدٌ وهصــورُ
يحجــو بأحجيــةٍ محاجـات الحجـى
وبحــل ألغــاز العلــوم خــبيرُ
وعـن المنـاهي دوم ينهـي بالنهى
ويجــدُّ فــي أمـر التقـى ويشـورُ
لاشـي المفاسـد والضـغينة والردا
لــم يبــق تحــت لـوائهِ دعـرور
يـأبى التكبُّـرَ عـن وداعـة قلبـهِ
مــع أنــهُ سـامي المقـام كـبيرُ
حـاز الكمـال منَ المحامد والثنا
وســما بوصــفٍ مــا حـواهُ أميـرُ
إن رمــت أطنـاب المديـح يكفنـي
عجــزي وفــي ذا إننــي معــذورُ
هـل أبتغـي وصـلاً إلـى شمس الضحى
أنّـــى وللإبصــار منهــا بهــورُ
ســعديك يـا لبنـان فـزتَ بنعمـةٍ
إذ أنــت بيــن ممالــكٍ مبثــورُ
فـي ظـل عاهلنـا الحميـد وأمنـهِ
نلنــا منــىً لا يعتريهــا قصـورُ
لــو كـانت الأبحـار ثـم دفارنـا
نقســـاً وطرســاً دبجتــهُ ســطورُ
مــا أنجـزت وصـفاً بمدحـة عاهـلٍ
ظــل الإلــه علـى العلـى منشـورُ
فلـه الدعا بالنصر مع طول البقا
وخلــودُ ذكــرٍ مــا تكــرُّ دهـورُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.