هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كـل مـن زار يـوجي للمـزار منىً
إحيــا المـزار بمـن تحيـي زيـارتهُ
لا يصــــحبُ الســــرَّ ملّاقٌ بتطريـــةٍ
بــل يـوهب السـرَّ مـن صـحَّت سـريرتهُ
ولا المــزورُ يــرى فــي دارهِ فرحـاً
إلّا بخـــلٍّ ثـــوت خِلبـــاً خلالتـــهُ
فهــو النصـوحيُّ مـن قـد زان مخلصـهُ
نعــم المســمى ومـا أبـدت فراسـتهُ
يحيــي الرشــاد بنصـحٍ جـاءَ يشـفعهُ
حـــزمٌ صـــيوبٌ فلا تخطــي إصــابتهُ
يــذلّلُ الخطــب بــالآراءِ فــي حكـمٍ
أطــوت ســليمان بالنســيان حكمتـهُ
خلقـاً وخلقـاً سـما فـي حسـن فطرتـهِ
وفــي التســامي غـدت شـمّاءَ شـيمتهُ
يُفــاخر النــاس طــرّاً فـي محامـده
للَــه شــهمٌ ســما الأذهـان مـدحتهُ
بـــه صـــفاتٌ مباهيهـــا موحَّـــدةٌ
تغنـي عـن العـدِّ فـي التعريف شهرتهُ
لـه مـن البـأس مـا هـزّ الجبـال به
وترجــف الأســد فــي الأجـام سـطوتهُ
وثغــر بيــروت بــات الآن مبتســماً
بلــج الصـباح حكـت بـالنور بهجتـهُ
يشــدو حبــوراً بـآلات السـرور كمـا
قــد خــص لبنــان فـي قسـمٍ مسـرتَّهُ
مذ زار ذا اليوم والينا المشير حبا
لبنــانَ ســرّاً تزيــل الضـرّ نشـوتهُ
وزيرنــا واصــه المشــهور فـي ملاءٍ
حــبَّ النزيــل لقــد أيحــت سـجيَّتهُ
نــادى بترحــابه أهلاً لمــن فتِحَــت
لــهُ القلـوب وأجلـى الطـرف نظرتـهُ
وطالمـا بـات منـا القلـب فـي شـغفٍ
إلــى اللقــاءِ ولا تــأتيهِ منيتــهُ
والآن قـد حـزتُ مـا أبغيـه مـن زَمـنٍ
وجــه الســرور فلــن تخفـى علامتـهُ
لكــنَّ لبنــان قـد حـقَّ الفخـار لـهُ
كمــا تســامت علـى الجـوزاءِ قمتـهُ
فـي يمـن واصـه غـدا بالزائرين زهىً
مــن بعــد أن غشـَّت الأطـواد ظلمتـهُ
والآن تســـمو اراراتـــاً شـــواهقهُ
عــزّاً وفخــراً وقــد راقـت نضـارتهُ
فــي ظـلّ ملـكٍ سـما الأملاك فـي شـرف
مــن آل عثمـان فخـر الكـون نسـبتهُ
عبــد الحميـد إليـهِ الحمـد مرجعـهُ
فــرضٌ بلبنــانَ بعــد اللَـه طـاعتهُ
يــا رب ابّـد علاهُ فـي الـورى ملكـاً
وارفــق بلبنـان كـي ترعـاهُ دولتـهُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.