هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبنــانُ قـد حيّـي رشـادك راشـدُ
والشـعر يُنشـَدُ حيـث شـرف ناشـدُ
ولقـد تنـازل مـن سـماءِ مقـامهِ
قصـد الزيـارة وهـو بـدرٌ قاصـِدُ
فأنــار أفلاكــاً بثــاقب نـورهِ
وجلـى الصـدور بوفدهِ ذا الوافدُ
وهــب الملا شـرفاً يزيـد سـناؤهُ
ذو ســؤدَدٍ هــو للسـيادة سـائدُ
وعلـى شواشـيخ الرواسـي قد غدا
تاجـاَ دراري الفخـر فيـه نشاهدُ
مــولى زيــارته حبـت لبناننـا
مجــداً تبـاهت فـي ذراه أماجـدُ
شــهمٌ ســما شـمَّ الأعـالي شـأنهُ
وعُلا المعــالي بالشـكيمة قـائدُ
مـولى الـوِلا آلاءهُ تحيـي الولا
نـدب العُلـى قـد ذُلَّ من هو جاحدُ
كبــشُ الأعــاظم والأكــارم جَمَّـةً
وإلــى نـداهُ مـن ثنـاهُ مراشـِدُ
وآلٍ زيــارتهُ الحيــاةُ لطورنـا
ولآلـــهِ فهــي الفخــارُ الآبــدُ
سـقياً إلـى شيخ الرواسي بالهنا
نــال الأمـاني مثلمـا هـو رائدُ
إنــي أهنئهُ بمــن فــاق الملا
وعلـى العُلى فهو العليذُ الواحدُ
عظمــت منــاقبهُ وجــل ثنــاؤهُ
منــهُ سـمت وصـف الأنـام مصـاعدُ
بســما المعـارف قـد تلألأَ عرفـهُ
وبعــرف همتــهِ اسـتجد التالـدُ
أحيــت عـدالتهُ الحقـوق رممهـا
وبصــدق ذا قـرَّ القريـب وباعـدُ
نصــف الـورى أعـداء والٍ منصـفٍ
هــذا شــكورٌ ثــم ذاك مضــاددُ
لكـنَّ فـي مدح الهمام نرى الورى
قـد اجمعـوا مـن حيث ليس معاند
فـاللَهُ يـرزق مـن يشـاءُ هبـاتهِ
ويزيـد أضـعافاً لمـن هـو عابـدُ
لا زلـت يـا مولى الملا تعلو على
سـمك السـماك ونصـر ربـك عاضـدُ
تسـمو الرقيـع وبرقعـاً حتى يُرى
مـن دون مـوطىء أخمصـيك فراقـدُ
ضـوَّءتَ فـي رأس الرواسـي عن ولا
نــبراس فخــرٍ أوجــدته مقاصـدُ
وعليـهِ أن يبـدي التشـكر لاهجـاً
نــثراً ونظمــاً أنشـدتهُ مسـاردُ
مُـذ ذرَّ بـدر كمـالكم فـي أفقنا
فأنــار أمصــاراً وضـاءَ فدافـدُ
وعلـى صـروح المجـد ضـاءَ زواهرٌ
ولقـد زهـت بعـد الـدروس خوالدُ
مــا ذاك إلا مــن فعـال تجـاذبٍ
بيـن العقـول لها القلوب تساعدُ
ذا حـــبُّ واصــه أن مغناطيســهُ
لـم يحكـهِ فـي ذا التجاذب جاحدُ
إن التشـارك فـي الـوداد حليفهُ
لا يزعجنـــهُ سباســـبٌ وأباعــدُ
ولــذا تلقّـاك الـوزير مشـيرنا
واصــه بســرٍّ لـم تصـفهُ أوابـدُ
مـولىً علـى لبنـانَ أسـبغ نعمـةً
شــرفاً ســناهُ للســُهى متصـاعدُ
لـولاهُ مـا زار الـديار أخو علىً
بـدرٌ لـهُ تبـدي السـجود عطـاردُ
لمــا أزان الـدار زهـرُ زواهـر
فالضــرُّ أدبـر والسـرورُ مطـاردُ
وشــدت بألحـان الحبـور مزاهـرٌ
حكـت الجنـان صبا إليها الزاهدُ
شـيخ الرواسـي ماد عجباً مذ حوى
شـرفاً وسـرّاً مـات منـهُ الحاسـدُ
أهلــوهُ فـدّوا بالـدعاءِ لمنعـمٍ
وترنَّمـت فـي ذا الهتـاف مسـاجدُ
أمــنٌ ويمــنٌ طيــب قلـب راحـةٌ
رغــسٌ ورغــدٌ للصــفاءِ قواعــدُ
مــا ذاك إلّا مـن عواطـف ملكنـا
عبـد الحميـد لـه العلى ومحامدُ
العاهـل الكُبّـار ذو المجد الذي
شــرفَ الـورى ولـهُ يحـقُّ تماجـدُ
لا زال للعليــاء بــدرُ سـمائها
ولــهُ المهيمــن عاضـدٌ ومسـاعدُ
ويسودُ بالنصر المديد مدى المدى
تــأتيهِ للفتـح المـبين مقالـدُ
إذ قـد أتانـا مـن سـخاهُ وآصـهٌ
مــولىً بإعمــار البلاد مجاهــدُ
أحيـي العدالة والمظالم قد توَت
ولــهُ بهــذا الأمـر ذكـرٌ خالـدُ
فأنــا ونظمــي عـاجزان بمـدحه
إذ ليـس ينجـز بالثنـاءِ أوابـد
إنـــي مقــرٌّ بالقصــور ولاهــجٌ
عفـو الكـرام عـن القصود لزائدُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.