هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفــدُ المســرّات زار الحـيَّ زائرهُ
حـــيَّ فأحيــا وســرتنا ســرائرُهُ
وذرَّ فـي فلـك العليـاءِ بـدرُ زهـىً
فضــاءَ فــي سـمك لبنـانٍ زواهـرُهُ
وافـترَّ ثغـرُ التهاني بالمنى لهجاً
إقبــال لبنــان وافتنـا بشـائرهُ
مـالي أرى برقـعُ الخضراءِ يرفع في
ســناهُ بُرقُــعَ ليــلٍ كـان ناشـرهُ
ضـاءَ الرقيـع بـأنوار السرور ومن
فــوق المجَــرَّة قـد لاحـت أزاهـرُهُ
هـل شـيمت النـار في الأفلاك مسعرةً
مــن دون امــداد اسـعارٍ يسـاعرهُ
أأنجــمٌ تلــك والجربـاءُ تسـقطها
أم زان لبنــانَ بــالأفراحِ آمــرهُ
أم معجــزاتٌ أتــت لبنـانَ مدهشـةً
أبصـار راءٍ بهـا قـد طـاش باصـرهُ
تصـاعدُ النـار في عكس التساقط من
جــوٍّ ولا مــانع الضــدين قــاهرُهُ
يُخيّـــل العقـــل ليلاً ي تصـــوُّرهِ
والطــرف ينظـر فـي صـبح يغـاثِرهُ
إذ ينظـر الشـرق قـد ذرَّت شـوارقهُ
والليـل قـد جـدَّ فيه السيرَ سائرهُ
قــال الثقــاةُ فلا تبـدي مغالطـةً
دع عنـك تمـويه نـوعٍ أنـتَ خـابرهُ
فالشـمس مذ قارنت بدر الكمال فقد
تضــاعف النــورُ وامتـدَّت عبـاقرهُ
والجــوُّ جـاد بأزهـارٍ أتـت عجبـاً
تخليـق أنواعهـا قـد حـار نـاظرهُ
والزُهـر تـاقت وابَّـت سـمك مرتعنا
لبنـان شـيخ الرواسـي جـلَّ فـاطرهُ
فــذي هبـاتٌ مـن الخلاق قـد سـطعت
فــي أفقــهِ فـانجلت عنـهُ مـآزرهُ
تلقــى شـواه تجلّـى زاهيـاً نضـراً
تجلـي غمـوم الـورى طـرّاً منـاظرهُ
والرَنـد يخطـرُ والقيصـوم غـضَّ كما
جــاءَت بدهشــة أبصــارٍ عبــاهرُهُ
رياضــهُ حــاكت الجنّــات نزهتهـا
وعرفُهــا فـاق ريّـا النـد عـاطرهُ
بلابــل الـروض تشـدو وهـي هاتفـةٌ
قــد آن آنُ الصـفا حيّـوا نبـادرهُ
تصـــيحُ حيَّهلا للزائريـــن علـــى
ترحــاب أنــسٍ فينســى الآل زائرهُ
والصـلد مـاد وغنـى لحـن ذي طـربٍ
والغصـن مـاس كمـا الخطّـار خاطرهُ
والأرز أوَّد رأســاً رانيــاً وعلــى
أفنــانهِ جــاد بالتغريـد طـائرهُ
أوراقـهُ قـد شـدت كـالورق ثم تلت
راووق راح الهنــا راقـت مصـادرهُ
مــذ دارت الـراح والأرواح شاخصـةٌ
والســرُّ تشــدو بألحــانٍ مزاهـرُهُ
والليـل قـد نـاءَ والأنـوار تدفعهُ
والجـو بالصـبح قـد ضـاءَت دوائرهُ
فصـاح شـادي الهنا ما قيل من قِدَمٍ
بـاكر صـبوحك أهنـى العيـش باكرهُ
لبنـان غنمـاً ومُـذ بـالعزّ مبتهجاً
قــد زال غــمٌّ ومـا كنـا نحـاذرهُ
سـعديك لبنـان ما دام المدى أبداً
فقــرَّ عينــاً ورُق فكــراً تخـابرهُ
فــرّح فــؤاداً ونَـه طـرف ذي شـجنٍ
ولا تعــاتب زمانــاً ضــرَّ غــابرهُ
دع ذكـر مـا فـات من بؤسٍ ومن كربٍ
يهـــم للحـــرّ آتيـــهِ وحاضــرهُ
يـا غابرين اصدروا واجلوا صدوركمُ
فالحمـدُ فـي صـدرٍ قـد قـال صادرهُ
فعِـم نعيمـاً أيـا لبنـان فـي نعَمٍ
وكــن شــكوراً رضـيُّ اللَـه شـاكرهُ
فـي ظـل ملـكٍ سـما كل الملوك عُلا
ســنيُّ فخــرٍ وكــم تسـمو مفـاخرهُ
ســـليل آلٍ عظــام قــرَّ محتــدُهم
سـمك السـماك وفـي ذا قـرَّ نـاكرهُ
تليــدُ قنــسٍ زكــيٍّ فــرع شـجرتهِ
ســادَ البريَّــة قـد قلَّـت نظـائرهُ
العاهـلُ المرتجـي الكُبّـار في ملاءٍ
اطــاعهُ العصـرُ وانقـادت أكـابرهُ
عبـدُ الحميـد لـهُ حمد الخصال رنا
شــهوده قــد أتـت فـي ذا مـآثرهُ
يـا خيـر منسـوب خلق اللَه في نسبٍ
إلـى المهيمـن قـد طـابت عناصـرهُ
يا حامي الملك يا صون العباد ويا
شــديد بـأسٍ يـروعُ الكـون بـاترهُ
شــرَّفت مُلكـاً سـموتَ أسـمى منصـَّتهِ
أنـتَ الإمـام الـذي تسـمو منـابرهُ
حُيّيـتَ يـا مـن حياةَ الملك أنعشها
مـا دام مـاءُ الحيـا تحيـي كوثرهُ
أجـديتُ جـودَ الجـدا والجد ويشفعهُ
وُجــدتَ جـوداً دواد الـدهر ذاكـرهُ
ولَّيـت واصـه وزيـر العـدل في وَزَرٍ
فجــاءَ بــالرحم أحـرازاً يُـوآزرهُ
مــولى عـدولٌ نصـيفٌ جـل عـن شـبهٍ
نــدبٌ رحـومٌ نظيـف الـذيل طـاهرهُ
شــهمٌ مهيــبٌ نقــابٌ بــارعٌ لسـِنٌ
ســمديعٌ لــوذعيُّ الــذهن بــاهرهُ
ســمحٌ جــوادٌ بــذولٌ غـوث أنملـهِ
غيــثٌ ســخيٌّ خضــمُّ الجـود زاخـرهُ
فِـــنٌّ شـــريفٌ عفيــفٌ منصــفٌ ورِعٌ
رحـوم خلـق وفـي التـدقيق باصـرهُ
أحيـت عـدالتهُ الانصـاف بعـد تَـوى
وغــب إن دُرســت دهــراً مقــابرهُ
يـأبى المظـالم نهـجُ العدل ديدنهُ
هـــذين يُبـــتُ خــافيهِ وظــاهرهُ
لاشـي المفاسـد مـن قومٍ غوَوا سفهاً
فأوشـك البـون عـن لبنـان شـاطرهُ
يرعــى الرعيـة فـي عينـي يقظتـهِ
يـابى التهجُّـد فـي الأعمـال هاجرهُ
بـرٌّ تسـامى علـى سـمك الكمال رقى
قـد سـاد فـي سـُؤددٍ والحـق ناصرهُ
لبنـان قـد كـان فـي غـمٍّ وفي كمدٍ
والآن قــد عــاد فـي سـرٍّ يثـابرهُ
وحـاز رغـداً ورغسـاً وانثنـى طرباً
وجــودَّت خصــبها خصــباً ظــواهرهُ
وفـاق أمنـاً تباهى في الورى مثلاً
ونـال يمنـاً أليـفُ القهـر خاسـرهُ
بـه العملَّـسُ يرعـى الشـاةَ مؤتلفاً
وآلفـــت فيـــه زُهلــولاً جــآذرهُ
لـك الهنـاءُ أيـا لبنـان حزم منىً
قــد نلـتَ فخـراً فلا فخـرٌ يفـاخرهُ
دع عنــك زينــة أنــوارٍ موقَّتــةً
وانظـر لعـزٍّ لـوا التأييـد سافرهُ
فـي محفـلٍ قـد حوى الأشراف من أممٍ
كـــلٌّ خليــقٌ بمــا أولاهُ كــابرهُ
قـد زيَّنـت محرسـاً أنـوار طلعتهـم
وشــرَّفوا مجلســاً راقــت مخـابرهُ
لنـا التسـامي بنـواب الملوك على
حُــبّ اتحــادٍ لنــا لاحـت شـعائرهُ
قـد قلَّـدوا جيـد لبنـانٍ بعقد سنى
نضــيد مجــدٍ بــه تزهـو جـواهرُهُ
وطيَّبــوا عرفـهُ فـي طيـب نفحتهـم
كمــا بامـدادهم قـد طـاب خـاطرهُ
هــمُ الأجلَّـة قـد زانـوا مراتبهـم
نـالوا ثنـاءً لكـم فـاحت عنـابرهُ
أنّـى وقـد زينـوا بـالفخر ليلتنا
لِلَـــه فخــرٌ تناجينــا كــواثرهُ
فحسـبك المجـد يا شيخ القواعل إذ
قـد آب مـن مجـدنا مـا كان داثرهُ
عـزّاً ومجـداً وفخـراً نلـتَ كن فرحاً
والأمـن بـاليمن قـد راقـت غُذامرهُ
يـا آل فـدّوا جُؤاراً وأغنموا نعماً
هـا قـد نأى البؤس وانحلَّت زمائرهُ
عليكــم الحمـدَ للمنّـانِ عـن منـنٍ
هــذا وجـوبٌ وآتـي النكـر كـافرهُ
مـذ حـقَّ للسـرّ فـي لبنـان تـذكرةٌ
نـثراً ونظمـاً كمـا قـد قال شاعرهُ
هنَّـاتُ بـالنظم لبنانـاً بمـا فرحت
بــه شــعوبٌ ومـا اعـتزَّت عشـائرهُ
وقلــت بشـِّر أيـا صـعبيُّ فـي علـنٍ
وفــدُ المســرّات زار الحـيّ زائرهُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.