هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لحالــةَ حـالاتٌ لهـا قـد حلا الشـكرُ
وألطـافهُ الحسـنى تحلّـى بها الدهرُ
همــامٌ لـهُ العليـاءُ ترنـو تعبّـداً
وفـي بـابهِ قـد بـات يفتخـرُ الفخرُ
لـهُ طلعـةٌ مـذ أخجـل الشـمس نورها
فحـار بأخـذ النـور بينهمـا البدرُ
ورقَّتُـــهُ فــالرقُّ أضــحى رقيقهــا
يــروِّقُ راووقــاً بألفــاظهِ الثغـرُ
تــولّى علـى الآداب مـن حسـن فكـرةٍ
يؤلــف أسـفاراً يطيـش بهـا السـحرُ
وقــد ضــم أبحـار العلـوم بصـدرهِ
ومـن غيـره الإبحـار مـا ضـمها صدرُ
حكيـمٌ يـدير الكـون عـن فـرط حكمةٍ
بصـــائب آراءٍ تفرَّســـها الفكـــرُ
جـوادٌ يفـوق الجـودَ بالبـذل جـودهُ
وغيــث أيــاديهِ فلــم يحكـهِ قطـرُ
يُضـــَلُّ بتشــبيه البحــار بجــودهِ
وهـل جـاءَ يحكـي الشهد من طعمهِ مرُّ
لهيبتــهِ تجثــو الشــجاعة رهبــةً
ولا غـرو للمـولى علـى عبـده الأمـر
لئن قـد تلوا في الشرق ذكرى حسامه
لفاجـأ أهـل الغـرب مـن حده البترُ
وإن هيَّــجَ الإبحــار ريــحٌ زعــازعٌ
ويقـذفُ أمواجـاً تفـوق الذرى الغمرُ
ويرمقهــا شــذراً بــأطراف طرفــهِ
فيوســعها رعبــاً ويردعهـا الجـزرُ
وإن صـاح غضـباناً كفـى الكون خشيةً
وإن فـاه فرحانـاً يعـمُّ الـورى سـرُ
لـهُ الفضـل والآداب والحـزمُ والنهى
بعــدلٍ وأنصـافٍ هـو المفـردُ الـبرُّ
حـوى كلمـا فـي حمـده يلهـج الورى
وكـل الـذي يُشـنى لـدى مجـده نكـرُ
أتطـــرفُ أكـــوانٌ بــذاتٍ وحيــدةٍ
وهـل قـد رأى ظرفـاً بمظروفهِ الخبر
فلا غــرو أن اللَـهَ يـرزق مـن يشـا
وإدراك فعــل اللَـه ليـس لـهُ حصـرُ
ولمــا علــى عليــاءَ ســوريةٍ علا
دياجيرهـا زالـت وضـاءَ بهـا الفجرُ
وروضــاتها بـالرغس جـادت برغـدها
أفانينهـا لاحـت بهـا الأنجـم الزُهرُ
معاطفهــا تهــتزُّ مــن كــل مـائسٍ
فلا الرمـح يحكيهـا ولا القدُّ والخصرُ
ونـاغى هـزار السـرّ مـن كـل بانـةٍ
يغــرّد ألحانـاً يطيـب بهـا الـذكر
نـرى الـورق في سجع السرور هديرها
يكـادُ بمغناهـا يطيـرُ بهـا القصـرُ
وأيـامهُ جـاءت ببشـرى المنـى لنـا
ورؤيـــا محيــاهُ لأحيائنــا بشــرُ
هنــاءً لــبر الشـّام فيمـا أنـالهُ
عزيــزُ ملـوكٍ راق فـي ظلّـه العصـرُ
هـو العاهـل الكُبّـارُ لا زال يرتقـي
ســموّاً ويسـمو فـي مفـاخرهِ القـدرُ
حبانـا صـفاءً جـاء فـي حسـن حالـةٍ
تـروقُ بـه الأحـوال ينـأى بهِ الغدرُ
ففــي وفــده ســالت سـيولٌ لسـائلٍ
فســــائلها شـــهدٌ وجامـــدها دُرُّ
حــدائقنا جــادت بأثمــار عســجدٍ
وكـاد مـن الـترغيس أن يثمر الصخرُ
ودارت بنـا الأفـراح مـن كـل جـانبٍ
وقـد نـاءَت الأتـراحُ وانقشـع الفقرُ
فلا زال للأحـــوال تحســـين حالــةٍ
يـدوم إلـى العليـا ويخـدمهُ النصرُ
بعيــد الأضــاحي قــد أتيـتُ مهنئاً
وأرجـو بيمـن اللَـه ينمو لهُ العمرُ
تعـادُ لـهُ الأعيـاد بـالعزّ والهنـا
ويبقى المدى حتى يلي النشرُ والحشرُ
مشــيرٌ إذا حــاورت رقــم صــفاتهِ
لضـاق بـذاك الطـرس وانقطـع الحبرُ
وإن رمـت فـي التاريـخ حـد مـديحه
فلا القـول يكفيـهِ ولا السجع والشعرُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.