هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـدارةُ عُظمـى المُلك أن أفل البدرُ
فقـد ذرَّ شمسُ المجد محمودنا الصدرُ
فقــري عيونــاً بالنــديم وطيِّـبي
به النفس وليفرح بهِ القلب والثغرُ
وحيـي علـى الـدنيا سـلاماً بظل من
حبــا الكـون سـرّاً لا يمـاثلهُ سـُرُّ
ســقانا بكاســات السـرور مدامـةً
فطيَّـب نفـس الكون من طيبها النشرُ
فــدارت علينـا والنـديم يزينهـا
بألفــاظ آيــات لهـا سـجد الـدُرُّ
يبشــرنا بـالأمن واليمـن والرضـى
ثملنـا بمعنـىً كـلَّ عن فعلهِ الخمرُ
فصـاحت بنـا الأرواح فـدّوا وكبِّروا
فـآنُ الأمـاني آنَ فـي وفـدهِ سـرّوا
علـى الصـدر محمـود النـديم علائمٌ
مـن الرُحم والانصاف ضاءَت بهِ الزُهرُ
بـه سـِمَةٌ لاحـت إلـى الكـون هيبـةً
عليـهِ وقـارُ المجـد جمَّلـةُ الفخـرُ
مهـــابتهُ الأفلاك ترنــو أمامَهــا
محاسـنهُ مـا جـاد فـي مثلهـا دهرُ
وديــعٌ وضـيعٌ القلـب سـامٍ مقـامهُ
ولـم يـكُ مألوفـاً لدى بابهِ الكِبرُ
رأوفٌ بأنصــافٍ لــهُ العـدل عـادةٌ
عطـوفٌ بأوصـافٍ تسـامى بهـا القدرُ
ســما شـأنهُ فـوق السـحاب بحكمـةٍ
تفـوق النهى رُشداً بها يعجزُ الفكرُ
تصـول علـى الأخطـابِ رايـات رايـهِ
تلاشـي خميـس الضـرّ مـن حيث لا دسرُ
يُـــدبِّرُ أكوانــاً بحلــمٍ ورأفــةٍ
لـهُ الخيـر محبـوبٌ وفي عكسهِ الشرُّ
لــهُ همَّــةٌ تسـمو السـماء تمـرُّدا
وحـزمٌ علـى عـزمٍ يليـن بـهِ الصخرُ
يراعي الورى بالسلم حلما وإن سطا
ففــي كــل لفـظٍ مـن تهـدُّدهِ خمـرُ
لئن أومضــت يومـاً بـروقٌ أهاجهـا
صــواعق رعــدٍ هطــل صـيِّبها جمـرُ
فيخمــدها شــذراً بإيمــاءِ طرفـهِ
تُبــادُ بفعــلٍ ليــس يـدركهُ سـحرُ
همـامٌ حـوى الآداب والرشـد والحجى
عليـمٌ وفـي كـل العلـوم لـهُ خِـبرُ
سـما طبقـات الجـوّ بالفضل والتقى
تسـامى بـأفلاكٍ غـدا دونـهُ النسـر
جـوادٌ يغـارُ الغيـثُ مـن هتـن كفهِ
تــدفَّقُ ابحــاراً فيحسـدها الغمـرُ
تفيـــض حيـــوةً للأنــام ونعمــةً
فتيّارهـــا شــهدٌ ولجَّتهــا تــبرُ
نـرى البحـر فـي مـدٍّ وجـزرٍ مُقرَّراً
وإبجـار جـدواهُ لهـا لمدُّ لا الجزرُ
فـأغنى عفـاة الكون لم يُبقِ مرملاً
وأقبـل آنُ الرغـس وانقشـع الفقـرُ
ألا أيهـا الشـهم الـذي فقت سؤدَدا
بعقـــلٍ وآدابٍ يزينهمــا الطهــرُ
لـكَ اللَـه رفقـاً بالعباد ودم على
صـدارتنا العظمـى لك النهيُ والأمرُ
ومهـــد جبــالاً صــيَّرتها غــوابرٌ
ودعهـا غبـاراً أيهـا الآمـرُ الـبرُّ
لنرتــع فـي ظـلّ العزيـز مليكنـا
بـروضٍ بهـا بـالأمن قـد بسم الزهرُ
فـأنت الـذي قـد حـزت مجـداً وعزَّةً
وفقــت كمــالاً لا يفـي وصـفهُ شـعرُ
فلـو كـانت الـدنيا طروساً وحبرها
خضــارمها طــرّاً ويشـفعها القطـرُ
لمـا وسـعت وصـفاً بمـا أنـت أهلهُ
فحاشـا فضمن الكأس هل يوضع البحرُ
ومـن رام تعـداد الصـفات كمَن أتى
يعــدُّ نجومـاً مـا لتعـدادها حصـرُ
لــذلك قــد أيقنــت أنــي عـاجزٌ
بمـدحك يـا مـولايَ فـالعفوُ والسترُ
ومقنـي بعيـن الرحـم يا خير ناصرٍ
وهـل غيـر محمـود الخصـال لهُ نصرُ
فلا زلـت يـا صـدر الأعـالي مؤيَّـداً
مـدى الدهر في مجدٍ يطيب بهِ الذكرُ
ويحفظــك الرحمـان نـوراً لشمسـنا
تضـيءُ سما العليا ويزهو بك العصرُ
كمـا قلـتُ تاريخـاً بسـرّي بـه روي
نـديم عزيـز الملك محمودنا الصدر
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.