هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبنـانُ نـال المنى إذ عاد ناصرهُ
والبـؤسُ قـد زال وانحلَّـت عناصرهُ
واليمـن وافـى بنصر اللَه معتصماً
والأمـنُ غنـي علـى الأفنـان طائرهُ
وأقبـل السعد في وفد المشير على
لبنـان فانسـرَّ فـي مـولاهُ خـاطرهُ
والسـرُّ جـاءَ بجيـش النصر مفتخراً
والضـُر نـاء وقـد غـابت عسـاكرهُ
بلابـل الـروض غنَّت في الصباح على
تشــويق حــدوٍ لركــب ذرَّ سـائرهُ
والربع في نور أنوار الربيع بدت
تــزري بأزهــارِ جنّــاتٍ أزاهـرهُ
وقـد بسـطنا بسـاط الأمن نرتع في
حمــا نصـيرٍ يُـذلُّ الكـون بـاترهُ
مشـيرنا الخـرُّ نصر اللَه مذ بزَغَت
أنــوارهُ للحمــى راقـت بصـائِرهُ
لئن تنــاءى فــأبقى ظـلَّ دولتـهِ
فـي أفقنـا وَلِـوَا الإشـفاق ناشرهُ
نغَــم تـوارى ولكـن ذكـر رأفتـهِ
حـيٌّ كمـا جـاءَ يحيى الناس عاطرهُ
إن غادر القلب يوم البين منكسرا
فعَــودهُ ظــافراً بالنصـر جـابرهُ
والآن مــذ صــدرَت أنـوارهُ فصـفا
مفــانق العيـش وانهلَّـت مصـادرهُ
وروضـنا عـاد يزهـو فـي جـداولهِ
نميرهـا العـذبُ قـد راقت كواثرهُ
أهلاً لوفـدٍ بـه أرواحنـا انتعشـت
وسـرُّنا فـي الـورى سـارة سرائرهُ
أكبادنـا ابتهجت نهج الصفا نهجت
فيـــهِ النُهــى دامــت مفــاخرهُ
واهـتز شيخ الرواسي باللقا طرباً
يتلــو سـعيدٌ مـن النصـريُّ زائرهُ
والأرز فـي زهـوة الأغصان فاق زُهىً
خضــر الـبراقع واعـتزَّت نضـائرهُ
تخـال وجـه الربـى ديبـاج ناسجةٍ
مـن نـوره النور كم تجلى مناظرهُ
تطيــش أبصـار راءٍ دوحهـا سـحراً
لهـا مـن السـحر فعـلٌ حار ساحرهُ
لا غـرو أن خفقـت راياتنـا فرحـاً
فـالطودُ غنّـى وكـم تلهـو جـأزرهُ
وحفَّنـا مـن ايـاب القيل نيل منى
غـوثٌ وغيـثٌ همـى بـالتبر مـاطرهُ
والرغـس بالرغـد نجاباً أتى زمناً
نعـم البشـيرُ ومـا أجـدَت بشائرهُ
ومـذ صـفَت كـاس لبنـانِ فقيـل لهُ
بـاكر صـبوحك أهنـى العيشِ باكرهُ
مــولاك شــهمٌ رأوفٌ عــادلٌ حكــمٌ
بــرٌّ عطــوفٌ خضـمُّ الجـود زاخـرهُ
مــولى حليــمٌ حكيـمٌ ماجـدٌ فطـنٌ
نــدبٌ كريــم فخيــمٌ جـلَّ فـاطرهُ
وآلٍ شـــفوقٌ صــدوقٌ فيــهٌ لســِنٌ
فصــيح عصــرٍ لــه قـرَّت منـابرهُ
لــهُ خصــالٌ لقـد آلـت محاسـنُها
بــأنَّ فـي الكـون لا نِـدٌّ يُفـاخرهُ
فقـل لمـن رام وصـفاً فـي محامدهِ
كـم كـلَّ في نظم ذاك الشعر شاعرهُ
لا زالَ فـي ظـلِّ مولانا العزيز على
دور الزمــان ومــا دارت دوائرهُ
ذاك المليـكُ الـذي مـا مثلهُ بشرٌ
ملاك أنــسٍ حــبيب اللَــهِ ذاكـرهُ
يـا رب كن لي مجيباً بالدعاءِ وجد
لطفــاً بــأمرٍ بـه تـدنو مـآثرهُ
نصـرٌ مـن اللَـه ولفتح القريب لهُ
فبشــر الكــون إن اللَـه ناصـرهُ
أرســلتهُ رحمــةٌ للعـالمين وهـل
يضـــرُّ غــدرٌ رســولاً لا تُغــادرهُ
فـاحفظهُ دهـراً صنوف النصر تخدمهُ
نـديمهُ الفخـر والعليـا تسـامرهُ
دُعـاءُ لبنـانُ للملـك العزيزُ تلى
لا زال بـالأمن من طرف اللَه ناظرهُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.