هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـاب الخطيـرُ فأمسـى القطر في خَطَر
والآن مــذ آب بــآء الأمـن بـالخطرِ
إذ نـاءَ نـاءَت ذكـا الأنوارِ من فلكٍ
فبـات لبنـان أعشـى فـي دجى الكدرِ
إبّـانَ بـانَ فبـانَ النـور مـن قمـرٍ
أزهــى بزاهــي سـناهُ دارة القمـرِ
واعـتزَّ رأس الرواسـي شـامخاً شـرفاً
واهــتزَّ تيهــاً بعجـبٍ غيـر منحصـرِ
وصــفَّق الــدوح بالأغصـان عـن طـربٍ
أوراقـهُ قـد شـدت كالورق في السحرِ
وكــم تبلَّــجَ ثغــرٌ بالصـفاءِ كمـا
أضـحى الصـفا مسفراً عن مبسم الدُررِ
والـدوح يزهـو بنـور النور في غسقٍ
يـزري بِزُهـرِ السـما في زهوة الزَهرِ
راقــــت منـــاظرهُ ذرَّت أزاهـــرهُ
طــابت مصـادرهُ سـؤلي بـذا الصـَدر
فاضـــت جــداولهُ ضــاءَت منــازلهُ
صــاحت بلابلــهُ فــي كــل مبتكــرِ
يـا طـور أرمينيـا لبنـانُ فاز بما
ضـيَّعت مـن آل بيـت المجـد والظفـر
وأرزهُ قــد سـما حـتى السـماك علاً
وفــاق فـي فخرهـم عـن كـل مفتخـرِ
إن قيــل شـاخ فقـل عـادت شـوامخهُ
تنمــو مرفَّلــةً بالســندس النضــر
إن جــدد اللَــه طوفانــاً بأزمنـةٍ
فكـن أيـا نـوح يقظانـاً علـى حـذرِ
وأترك أرارات وألقي الفلك فوق شوى
لبنـانَ أسـمى الذرى ذا نصحُ ذي عبرِ
وأنظـر إلـى أرزهِ المومـوق من أزلٍ
فـي عيـن حفظ الحفيظ الفاطرِ الفِطرِ
شـيخ الرواسـي الـذي مـا ضرَّ رونقهُ
جـذبُ السـنين ولـن يفنى مدى الدهرِ
قــد كــان منتظــراً داود مــالكَهُ
والآن وافــاهُ غوثــاً خيــر منتظـر
يـا مالكـاً طودنـا أنـت الحـريُّ بهِ
فاسـلم لـه آمنـاً يحميـهِ مـن ضـررِ
إن قيـل أهلاً يكـون القـول عـن ولهٍ
كمـا يقـول الـثرى الظمـآنُ للمطـرِ
تشــين شــأنك الفــاظ الـترحب إذ
أنـت المليـكُ وإن قـد غبـت في سفرِ
لئن تباعـــدت ذاتــاً إنَّمــا عملاً
أبقيـت كـاس الصـفا تزهـو بلا عكـرِ
نعـم بلا العيـن لا يجـدي الورى أثرٌ
لكــنَّ عــدلك أحيانــاً علـى الأثـرِ
فالشـمس أن بعـدت عنـد الظهيرة قد
تــزداد فــي مـدد الأنـوار للبصـرِ
يـا راحمـاً مـد أنظـار المراحم عن
طــيِّ الفراســخ عطفـاً ايـذُما نظـرِ
بعــداً وقربـاً تراعـي عيـن يقظتـهِ
شـعباً وتـأبى الكـرى عشـّاقة السهرِ
شــهمٌ تفــرَّد فــي حكـم وفـي حكَـمٍ
أفـديهِ مـن ماجـدٍ سـامي الذرى جهِرِ
زادت مفـــاخرُهُ والحـــق ناصـــرهُ
جلَّــت عناصــرهُ عــن سـائر البشـر
مـــولى عطــوفٌ رأوفٌ عــادلٌ حكــمٌ
ولــيُّ بطــشٍ ســما عـن كـل مقتـدرِ
لـــهُ مـــع الحــزم آراءُ محكَّمــةٌ
وشـيمةٌ مالهـا فـي النـاس مـن خطر
إن هـــزَّ صـــارمهُ إبّــان معركــةٍ
تلقـي الأسـود لـدى الإيمـاءِ في دَعَر
يقـدُّ فـي حـدِّ مصـقول الفِرنـد شـوى
شــمّ الجبــال ويـوني شـدَّة الحجـرِ
نــدبٌ حليـمٌ سـليمٌ القلـب ذو دعـةٍ
شــهمٌ كريـم إمـام البـدو والحضـرِ
لمــا رأى شــعبهُ قــد أنّ مرتبكـاً
يشـكو خطوبـاً صـريع البـؤس والضجرِ
قــد هـمَّ فـي همـةٍ عليـاءَ يشـفعها
ســديد رأيٍ علا فــي جــودة الفِكـرِ
رقـى سـبوحاً عجيـب الجـري يُظهرُ من
جنحيـهِ نـاراً بقلـب المـاءِ في شَررِ
وسـار يقصـد دار السـعد حيـث بهـا
مناهــل الفــوز بالآمــال والـوطرِ
بـاب العزيـز الـذي مـا أمـه أحـد
إلّا وأضــحى عزيــزاً غيــر مفتقــرِ
ملـك الملـوك سـليل المجـد من قدمٍ
ظــلُّ الإلــهِ مغيــثٌ كــل ذي حســرِ
ناجــاه داود يــا مــولاي مرحمــةً
لبنـانُ بـاكٍ ومنـهُ الـدمع فـي حدرِ
وافيـت أقـرعُ بـابَ الجـودِ فـي طلبٍ
حاشــاك ترجعنـي فـي حالـة الخفـر
أجـابه العاهـل الكبّـار كـن فرحـاً
وخــذ حسـام عزيـز الملـكِ وأيـتزر
واغنـم بمـا شـئت مـن جداوي مكرمةً
عـن حلـم عثمـان حـدِّث كـل ذي خيـر
وعُــد بفــوزٍ بــأرخٍ واصــفٍ فلقـد
أوتيـتَ سـؤلك يـا موسـى علـى قَـدرِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.