هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الركــبُ بَــرقٌ والصــراطُ حديـدُ
مـا ضـرَّ مـن قـال المـزارُ بعيدُ
سـار البشـير لـهُ الرياح سوابقٌ
لا يزعجــــنَّ فراســـخٌ وبريـــدُ
ورقـي متـون سـلوك أعجـابٍ سـرت
مــا للجيــاد بمثـل ذاك تجـودُ
بَـرقُ البشـارة فـوق سـلك إشارةٍ
وافــى بتثــبيت المشـير يفيـدُ
لمـا تـألَّق فـي سـما لبنـان قد
ضـاءَت لنـا منـهُ اللَيالي السودُ
واعـتزَّ رأس الراسـيات وعـدنَ في
زهــوٍ وأًبــح يرقــصُ الجلمــودُ
وشوى الشوامخ قد تكلل في البها
مـذ بـات وهـو مـن البدور نضيدُ
خُلـعَ الحـداد مـن البلاد وسربلت
بيضـاً ورنَّ لـدى السـرور العـودُ
والنادبـات تركـنَ نـدباً وانثنت
لمديـــح نَبــدٍ شــاقهنَّ نشــيدُ
وبــدارة القمــر القصـور تلألأت
وأضـاء فـي سـمك الصـروح فنـودُ
وزهــت أزاهرهـا فضـاءَ صـبيحها
وانـزاح عـن وجـه الصـباح بُرود
هُـزَّت معـاطف بأنهـا ميسـاً علـى
لحـن الهـزار وهاجهـا التغريـدُ
وتـرى الغـواني بالغنـاء طروبةً
ومــن الشــباب تشـبب البـارودُ
فالليــل صــبحٌ والقتـامُ مشـتَّتٌ
وصــدا البنــادق أنــهُ لرعـودُ
حكــت الجنــان محاسـناً ومسـرَّةً
مــذ حفهـا بعـد الهـوان سـعودُ
وسـمت شـواهق طـود لبنـانٍ كمـا
أضـحى علـى قطـر العـراب يسـودُ
بسـنا سـناء عزيـز مُلـكٍ من غدا
فــرداً توحَّــدَ زانــهُ التوحيـدُ
العاهل الكبّارُ لدى الندا لكنما
هــو مالــكٌ ولـهُ الأنـام عبيـدُ
عبـد العزيـز لـدى الندا لكنما
هــو مالــكٌ ولـهُ الأنـامُ عبيـدُ
لمـــا بلبنــانٍ أقــرَّ وزيــرهُ
راق النميــرُ وطــاب منـهُ وُرودُ
هـاج السـرور فعـمَّ أفئدة الورى
ببقــاءِ شــهمٍ والبقــا محمـودُ
مــولى تفـرَّد فـي محاسـن شـيمةٍ
ولـهُ الفعـال علـى الكمال شهودُ
رصـفاته الحسـنى تسـامى وصـفها
ولقـد تفـاخر فـي نـداهُ الجـودُ
بالعـدل مفطورٌ على الحلم استوى
والظلــم مــن ســاحاتهِ مفقـودُ
ذو هيبـةٍ يسـمو السـماك وقارها
كـم قـد أتـت طوعـاً لـديهِ أسودُ
بطــشٌ تمـازج فـي بـدائع حكمـةٍ
بهمــا يفــلُّ الصـارمَ اليَعضـيدُ
ولــهُ مــن الآراءِ جحفــل نصـرةٍ
بســديدها متــن الجبـال يبيـدُ
ولكـم تصـدَّرت الخطـوب وقـد غدت
أســرى وقـد ضـمَّ النحـور قيـودُ
يـا أيهـا الطودُ الأشمُّ لك الهنا
عِــم فـي رغيـدٍ لـن يضـرَّ حسـودُ
يـا أيها الأرز الممرَّدُ في العُلا
زد رفعــةً تنمــو فــأنت سـعيدُ
يـا أيهـا الأهلـون دام نعيمكـم
قُــرّوا عيونــاً فالسـرورُ مديـدُ
أمــنٌ ويمــنٌ وُســعُ حـالٍ نعمـةٌ
غنـــمٌ بــآلاءِ هلمّــوا ســودوا
قــد جـدَّد اللَـه العلـيُّ بخلقـهِ
داود عصـــرٍ حبَّـــذا التجديــدُ
ابّــانَ قــرَّرهُ لقــد قَــرَّت بـه
مُقَـلُ الزمـان وقـد نأى التنكيدُ
لمـا أتـى الفرمـانُ قلـتُ مؤرِّخاً
هــا فــزت بـالتثبيت يـا داودُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.