هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبنـانُ خـلِّ البكـا فالسـُرُّ يُلغيـهِ
والـدهرُ قـد تـاب فـأمن من تجنيهِ
وارتـع بـروض الصفا والأمن مضطجعاً
علـى سـرير الهنـا بالعجب والتيهِ
فــي ظـل مـن صـيّر الأسـاد خاضـعةً
وشــرَّدَ البغـي دهـراً مـع أهـاليهِ
نـدبٌ تـرى الـدهر منقـاداً لاخمصـهِ
قـود الشـكيمة طوعـاً لا مـرا فيـهِ
كـم مـن خطـوبٍ تناءَت وانثنى خلفاً
رغيــدُ عيــش ســعيداً فـي تثنيـهِ
دارت رحـى الأمـن فـي يُمـنٍ يُقلبها
علــى خميـسٍ مـن الكيسـان تمحيـهِ
راق الزمــانُ ولاح العـدل مبتسـماً
فـي كَهـفِ شـهمٍ فريـدٍ فـي تسـاميه
مــولىً مجيــرٌ نصــيرٌ عـادل حكـمٌ
داود ذا العصـر جـادوا فـي تسميهِ
خطيــرُ اصــلٍ لـهُ بيـن الملا حسـبٌ
يعــتزُّ فــي نســبٍ زادت معــاليهِ
بــرٌّ عطــوفٌ عــدولٌ فــي رعيَّتــهِ
راعٍ رأوفٌ علـــى شـــعبٍ يراعيــهِ
مليــكُ حليــمٍ حكيــمٌ فـايقٌ لسـنٌ
خطيــب علــم عليــمٌ فـي خـوافيهِ
نقّــابُ آداب بحــثِ الفضـل إنَّ لـهُ
مــن أصـغريهِ شـهوداً فـي تنـاهيهِ
ولــيُّ حـزمٍ شـديدُ البـاس ذو همـمٍ
كريــم خلـق سـما عـن كـل تشـييهِ
محجَّــةُ الرشــد مـولى كـل محمـدة
يــمُّ المكــارم أغتنــا دراريــهِ
لـــهُ صـــفاتٌ مباهيهــا مُوحَّــدَةٌ
مـا إن تـرى مقلـةٌ مـولىً يبـاريهِ
حـاز الكمـال الـذي لـم يحوهُ بشرٌ
لا ريــب هـذي هبـاتُ اللَـهِ بـاريهِ
أنبـاءُ آيـاتهِ الغـراءُ قـد شـهدت
لــهُ بتوحيــد خلــق فــي تجليـهِ
يا واحد الدهر يا فرد الكمال فهل
تبغــي شــعوبك سـؤلاً لسـت تقضـيهِ
هــذا هـو الغـوث للاجيـن أن لهـم
غيــثُ المكــارم فيّاضــاً بنـاديهِ
ولـيُّ حلـمٍ رقـى أسـمى الطباق فلا
تلقـى بـذا العصـر أملاكـاً تضاهيهِ
يفــاخر النـاس طـراً فـي مراحمـهِ
لكنمــا العـدلَ جـارٍ فـي مجـاريهِ
عــن قلــب داود لا تعبـأ بمعـترض
قـــول الإلــهِ فلا قــولٌ ينــافيهِ
قلــبٌ ســليمٌ خلا مــن كـل شـائبةِ
قـد قلـتُ صـدقاً رغيب الكفر يشنيهِ
مــولىً لحكمتــهِ الأحكــام سـاجدةٌ
لا تتقـــي الخطـــب آراءٌ تلــبيه
قـد جـاءَ لبنـان مـذ كانت أزاهرهُ
ســوداءَ تنــدبه والغيــدُ تبكيـهِ
والغـدر قـد مـدَّ فـي أهليهِ مخلبهُ
فخـــارهُ زال وانـــدكت أعــاليهِ
والـدوح كـانت مـن الأرزاءِ مجدبـة
فــالخطب جرَّدَهــا شــلَّت أيــاديهِ
أضــحى الهــزارُ أتوفـاً لا يُهيجـهُ
بلــج الصـباح ولا الأطيـار تغريـه
والـورق تبـدي هـديراً إنَّمـا حزناً
نــوح المشــوق ولا خــدنٌ يســليهِ
والآن قـد عـاد يزهـو فـي حمى ملكٍ
رغـداً وسـعداً وقـد زالـت دواهيـهِ
وبـدَّد السـُرُّ أثـواب الحـداد كمـا
بُـدَّ القتـام إذا مـا الريحُ تذريهِ
فـي أفق جرباءِ شيخ القطر مذ نشرت
رايـــات داود فابيضــَّت ليــاليهِ
وأمطــرت ســحبُ كفَّيــهِ عســاجدها
أغشــت ذُراه وقــد عمــت بـواديهِ
وأرزهُ فــوق شــمِّ الشـامخات سـما
علــوّا وفخــراً وإيناعـاً بـواليهِ
مُـذ أرج الشـرق فـي ذكـرى محاسنهِ
وعُطِّــرَ الغـرب مـن أنفـاس راويـهِ
فسـرَّ فـي ذاك كُبّـارُ الملـوك وقـد
أولاهُ شــكراً مزيــداً فــي ترقيـهِ
علامــة الفخـر قـد أهـداه معلنـةً
لــهُ سـناءً علـى الحسـنى يكـافيهِ
نيشــان ســعدٍ بتــاريخي أبشـركم
فحســبك الفخـر نـابوليون مهـديهِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.