هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا بشـروا الأقطـار ذرت ذُكـا النصر
وحيّوا أولى الأمصار نلنا منى العصرِ
وصـاحت لـدى الأسـحار صـادحةُ الهنا
فماسـت لهـا الأغصـانُ خصراً على خصرِ
وأوراقهــا كــالورق تشـدو طروبـةً
بآيــات تغريــدٍ بهـا معظـم السـُرّ
وضــاءَت مــن الأفـراح زهـرٌ كأنهـا
ألــوف شــموسٍ حــول دائرة البـدر
وأضـحت ريـاض العـز بالمجـد تزدهي
أفانينهـا تزهـو مـن الأنجـم الزهرِ
نســيم الصـبا هبَّـت صـباحاً فنسـَّمت
مشـام الورى في طيبة العَرفِ والنشرِ
وغنَّــت بألحــان الزفيــر بشــارةً
بـأنَّ بشـير اليمـن آتٍ علـى البحـرِ
رســولٌ مـن المـولى العزيـز مبلِّـغٌ
بوضـع فـواد الملـك فـي قبة الصَدرِ
فــوادٌ ثــوى مثـواهُ قـل ذاك حقُّـهُ
ولـم يـكُ بالانصـاف لـو ظـلَّ في هجرِ
وذا الآن عـدل اللَـه أجـرى عزيزُنـا
وجثمـان هـذا الملك أحيي بذا الأمر
وعــن صــائب الآراءِ أعطــى صـدارةً
كـبيراً لعمـري فهـو نـآءٍ عن الكبرِ
مشـيرٌ فريـد الخلـق فـي فـرط حكمةٍ
خطيـرٌ سـما الأشـراف بالمجد والفخرِ
رقـى طبقـات السـحب قـدراً وسـُؤدَدا
تسـامى علـى الأفلاك فـي رفعة القدر
لــه حكمــةٌ فــاقت سـليمان رفعـةً
وحـــزمٌ بـــآراء محكَّمــةُ الفكــرِ
سـلوا السيف والخيل الجياد ومنبراً
وطرسـاً وإقلامـاً مـع النظـم والنثرِ
فتقـــرأ آيــاتِ الســجود لمبــدع
تخـرُّ علـى الأذقـان فـي مورد الذكرِ
لــه الفضـل والآدابُ والعلـم معشـرٌ
لـهُ الحلـم والعقـول قد خصَّ بالحصرِ
فلــو ســمعت آذان ســحبان نظمــهُ
لأصــبح مــا حكـم البلاغـة لا يـدري
فصــيحٌ إذا حســان جــاءَ ليبتلــي
لبـات أتوفـاً جاهـل النـثر والشعر
جــوادٌ يحـاكي الجـود جـود يمينـه
يضـــارع أبحــاراً بمــد بلا جــزرِ
خضـــارم جــدواه تفيــض مراحمــاً
وغيــث أيــاديهِ لكـم سـحَّ بـالتبرِ
وكـم قـاتَ مـن نـاسٍ جيـاعٍ وكم سقى
عطاشـاً صـفا مـاء لفـي كـوثرٍ يزري
وكــم قــد كسـي أمـراط خـزٍّ مدبّـجٍ
عـراة وأحـي النـاس من ماله الدثر
هــو البحـر لكـن ذاك مـاءٌ نـداؤهُ
وبحـر النـدا يهمـي غيوثاً من الدرِّ
همـامٌ إذا الهيجـاءُ نادت من الفتى
يجــردُ صمصــاماً يلاشـي ذوي الغـدرِ
يــروق لعينيــهِ الخميــس طــرادهُ
يلاعبــه إن صــال بـالبيض والسـمرِ
تفــرَّد فــي خلــقٍ تســامت صـفاتهُ
بــأفلاك أوصـافٍ سـمت كـوكب الفجـرِ
علــى حـدِّ إعجـازٍ لئن فقـت مبـدعاً
وحلقـتُ فـي أفق المعاني كما النسرِ
فلســت أرى الأشــعار تنجــز مـدحهُ
فـأنّي ويسـمو الشمس في ساعة الظهر
حكيــمٌ حــوى كــل الكمـال بـذاتهِ
حليــمٌ أتــى للكـون خيـراً بلا شـرٍّ
فلا أغــرب الرحمــان عنــا شموسـه
لتبقــى بـهِ الأَيّـامُ باسـمة الثغـرِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.