هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهـدي الربوعَ سلاماً بالصَبا الساري
مـع بـثّ مـا بـي وأوصابي وأخباري
أراسـل الحـيَّ مـع طير الحمام وما
ألقــى جوابــاً ولا عـوداً لأطيـاري
أخــادع النفـس بالآمـال فـي صـدرٍ
وأرقـب النجـم فـي ليلـى وأسحاري
وكلَّمـا شـمت برقـاً قـد تـألق مـن
تلـك المنـازل قـد هتَّكـتُ أسـتاري
وحيثمـا شـمتُ طيـراً صـحتُ عـن ولهٍ
عـرِج علـى الحـيِّ حيّـي ذات أخـدار
واخـبر حِمى الغيد عني بعد مرتحلي
وطــول هجــري وأشـتاتي وأسـفاري
عـن فـرط وجـدي ودمـعٍ سـحَّ من مقلٍ
وحــرّ قلــبي وإحراقــي وإسـعاري
ولهفَــتي وحنينـي مـع ضـنى كبـدي
وزفرتــي وأنينــي كــل أدهــاري
ووحشــتي ثــم تغريـبي علـى كظـم
وعــبرتي ثــم تصــبيبي وتـذكاري
وطــول ليلــى واســهادي ولا شـَفَقٌ
طعـم الكـرى حـرَّم الهجران أبصاري
وجــدي جليســي ولا خِـدنٌ يغـازلني
سـقمي أنيسـي وقـد ضـيَّعت أنصـاري
أحــاور الحــظَّ بالآمــال مختبطـاً
دومـــاً تلاطمنــي أمــواجُ تَيّــار
عقلــي شـتيتٌ فـؤادي هـائم أبـداً
مــا لـي سـلو وإن نزَّهـت أفكـاري
أعلِّــلُ القلـب فـي عـلّ القِلا عـرضٌ
يجيبنــي كيـف ذا والـدهرُ غـدّاري
يـا وحشـتي يـا هيـامي كلما طلعت
شـــمسٌ تضــوءُ آفاقــاً بإســفاري
أطــوف ليلاً أجـوب الـبرَّ فـي سـحرٍ
أنسـابُ كالصـلّ فـي غابـات إقفـار
أناشـد الركب في التسآل هل نظروا
فـي ذي المفـازات آرامـي وأقماري
ولا ألاقــي صــدوقاً جــاءَ سـيعدني
وكلمــا جــنَّ ليلـى ذبـت بالنـارِ
وكلمـا شـمتُ نجمـاً قلـتُ ذا قمـري
وحيــن أدنــو ألاقــي وجـهَ غـزّار
قـد قـلَّ صـبري وأشـواقي تنـازعني
قــد فـرَّ حظـي ومـا وجـدي بفـرّارِ
مــا للمليحـة عنـي أعرضـت حنقـاً
هلّا رأت حـالتي مـع مـدمَعي الجاري
غيـداءُ كـم أخجلت شمس الضحى بسنىً
وكــم أضــاءَت ظَلامـاً مثـل أبـدارِ
وكـم أنـارت ديـاجير الشـجون وكم
أبـــدت طلاقــة وجــهٍ نحــو زُوّارِ
وكـم أزاحـت نقابـاً عـن سـنا قمرٍ
وافــترَّ مبسـمها الزاهـي بـأنوار
وكـم تجلَّـت علـى عـرش الكمال سنى
وكـــم تثنَّـــت بخطّـــيٍّ وخطّـــار
حـوراءُ عيـنٍ سـمت عينَ المها كحلاً
قســيمة الـوجه فـي زُهـرٍ وأزهـار
أســـيلةُ الخــدّ عتّــابٌ مُقبَّلُهــا
رشــيقة القـد كـم ضـاعت بمعطـار
حسـناءُ ضـاءَت على الدنيا محاسنها
وسـناءُ كـم أعلنـت مكنـون أسراري
هيفـاءُ صـالت علـى الألباب في مَيسٍ
صــول الجمـوع لـدى سـبقٍ بمضـمارِ
كـم بـاتَ منها أليف الزهد ذا شجنٍ
حليـــف لهـــوٍ بــإعلانٍ وإضــمار
مــا تلــك إلامهـاة بـالأراك بـدت
بنــت الجــآذر جَلَّــت عـن سـنمّارِ
لا بـدع فيمـا الظِبـا سلَّت ظُبا مُقَلٍ
فـالجفن كـم جـاءَ فـي سـهمٍ وبتّارِ
تبــدي دلالاً علــى العَشـّاق يشـفعُهُ
منهـا نفـار أتـى فـي مـزج أخفار
غضيضــة الطــرف بيضــاءٌ مُهفهفـةٌ
تضـوع مسـكاً سـما عـن عـرفِ قنطارِ
معسـولة الريـق مـن عسـّال قامتها
تغــزو الرجــالَ بلا لــدنٍ وهبّـارِ
كـم قـد أراشـت مـن الأجفان سائمةً
عـن قـوس حاجبهـا مـن غيـر أوتارِ
أصـمَت قلوبـاً وأبكـت كـل ذي شـغفٍ
وحــلّ مــن غنجهــا ســحرٌ بسـحّارِ
قاضـت شـُؤوني دموعـاً جـاءَ عندمُها
خــالاً يسـحُّ علـى الـدنيا بأمطـار
أذرى بطوفــان نــوحٍ فــي تـدفُّقهِ
وزيــدَ فــي صــنعهِ صــبغٌ لابحـار
ذي حالةُ المرءِ في الترحال عن وطنٍ
وحبطــهِ حيــث لـم يظفـر بأوطـار
يـا ربّ هَـب لـي سـلوّا أو مواصـلةً
إلّاك ليـــس إلــى كســري بجبّــارِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.