هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـرُّ علـى الـديار يحـنَّ قَلبي
هيامــاً وَالضـلوع تـؤُجُّ نـارا
ويلهـج طيـر وجـدي فـي هـديرٍ
حنيـن الـورق إذ بلغ المزارا
وَينــدب عنـدليب الحـزن منـي
طلــولاً للمهــا صـارت قفـارا
أدور علـى المنـازل أبتليهـا
عســى ألقــى لصــبٍّ دارَ دارا
أنـادي يـا شـقيق الروح راحي
تعكَّـر بالنوى الجبرى اعتكارا
وأشـرق بـالحنين لهـم غصيصـاً
ولا أجـد الخمـور ولا الخمـارا
ســخاءً يـا ربـوع الأنـس رقـي
لميـتٍ بـالهوى فيـكِ اسـتجارا
ولا تخفـي الحـبيبَ علـيَّ يومـاً
أَبـى قَلـبي من الهجر اصطبارا
أيـا بـان الحمـى باللَه رُحماً
أبـن لـي عـن فؤادي كيف صارا
فنبـــأَني دروسٌ مـــن ديــارٍ
بخــلٍّ غــاب كالعنقـاءِ طـارا
وعـدت متَيمـاً فـي الحـي فرداً
أشـابت وحـدَتي منـي العِـذارا
ولا ألقـــي هلالاً مـــن بــدورٍ
ولا صـبحاً يضـيءُ مـن العـذارى
ولا غصــناً يميــس علـى كـثيبٍ
ولا خـــدّاً تـــأَلق جلَّنـــارا
ولا فرقـــاً يشـــقّ ظلام جعــدٍ
ولا بــدراً ســما وجـه أنـارا
ولا غـــزلان وَجـــرَةَ فــي أركٍ
ولا عفــراءَ تلـك ولا اعتفـارا
ولا خـــدنا أنيســاً اصــطَفيهِ
ولا خلّاً يرجّــــى أن يــــزارا
ولا ألقـى سـوى رجـع الصدا في
قصـــورٍ ضــيَّعت كســرى ودارا
وَلَـم يَـكُ غيـر بـالٍ مـن خيامٍ
وآثــارٍ عفـت لـم تلـقَ جـارا
ودَوحٍ بــات قمريهــا أتوفــاً
ولـم تُلـفِ الصدوح ولا الهزارا
جنائنهـــا جَـــدوبٌ مقفــراتٌ
فَلَـم تَـرَ مقلـةٌ فيها اخضرارا
ولا زهــرٌ بهــا إِبّــان زهــرٍ
أبــت أغصـانها تعطـي ثمـارا
تــردَّت فــي رداءٍ مــن سـَوادٍ
وقــد صــبغت لمأتمهـا إِزارا
أَلا يــا دار ميــة هـل لـواشٍ
كرهـتِ مـن المشـوق الإزديـارا
أَلا يــا دار ميَّـة هـل عَـذولي
كـؤوس الهجـر فيـك لقد أدارا
أَلا يـا دار ميّـة حيـن سـاروا
أساروا الليل أم رحلوا نهارا
لمـا غـادرتمُ الركبـان تسـري
فهــل حرّاسـكم كـانوا سـكارى
أَلا أَبكـي يا صروح الحيّ دَهراً
وسـحّي عنـدما يزهـو احمـرارا
فَيـاليت النـوى مـا زار قوماً
وليــت رحــالهُ وافـت عثـارا
نســيم الصــبح بلغهـم سـَلامي
وحيـي الركـب منهـم حيث سارا
وحـدّث فـي حـديثك عـن سـقامي
وعـن وجـدي ولا تبـدِ اعتـذارا
وذكرهــم بمــاضٍ مــن عُهــودٍ
عسـى يبغـون للعهـد إذ كـارا
وبلَــغ إذ تنـاءوا عـن ديـارٍ
وبـدر الأنـس عنّـا قـد تـوارى
عيــوني وَالقلـوب لفـي ربـوعٍ
حيـارى فـي حيـارى فـي حَيارى
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.