هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـزارُ الهنا قد صاح من طرب الوَفدِ
يُبشــِّرُ بالإقبــال وَالسـرِّ وَالسـعد
ونـاغى المُنـى غَنّـى بألحـان ساجعٍ
بتســجيع آيــاتٍ تُــرَدَّدُ كــالوردِ
وَصـاحَت علـى الأسـوار صادحة الهنا
تجـوّدُ تجويـداً لجـدوى الصفا يُجدي
وَماسـت فنـونُ الروضِ من هبَّة الصَبا
تحـاكي تثني الغيد مع مَورَةِ البندِ
وَأَوراقهـا كـالوِرق يشـدو حفيفُهـا
حَنينـاً يزيـد الصـبَّ وجداً على وجدِ
وَزانَـت شـوى راس الرواسـي مباهـجٌ
تطيـش بها الأبصار سحر النهى تُبدي
بلبنــان قـد بـات الجمـال مجمَّلاً
وَفـي مـدحهِ حادي الجمال أَتى يحدي
وفي أرزه السامي الممرَّد في العلا
علائم فخــرٍ أبهــرت شاسـع البعـدِ
يفـــاخر أطــواد البريَّــة جمَّــةً
ويســمو ارارتــاً ســموّاً بلا حــدِّ
خزامــاً وقيســوماً تظلَّــل تربــهُ
عبـاهرهُ حُفَّـت مـن الشـيح والرندِ
إلـى الشـرق منسـوبٌ فـأكرم بنسبةٍ
تسـامى بأوصـاف تسـامت علـى الندِّ
ولا غــرو أن لاح الصــباحُ بــأفقهِ
فـإن بـزوغ الشـمس مـن مشرقٍ هندي
ينـادي علـى الأشـهاد من وسع جَوشَنٍ
تلقــوا قبــولاً بــالقبول بلا صـد
وحيـوا علـى بلـج الصـباح وسبحوا
لمبــدع آيــاتٍ تفـوق عـن الرشـدِ
حبـوراً فـإن اللَيـلَ نـاءَت سـُدولهُ
وذرَّت شـموس الأنـس مـن مفرق الجعد
أنـارت سـما الآفـاق والليـل حالكٌ
وَجاءَت إلى الأبصار نور البها تُهدي
نَقيضــانٍ مجموعــانِ صــبحٌ ودجيـةٌ
فـذي معجـزاتُ اللَـه حلَّـت على هندِ
مهــاة إذا هــزَّت بعطــفٍ قوامهـا
ينـادي القنا للغوث يا لينةَ القدِّ
وإن زاح مـن هـبّ النسـيم نقابُهـا
تضــوأَت الآفــاق مـن لمعـة الخـدِّ
وإن نضـتِ الصمصـام مـن جفن طرفها
تقـدُّ شـوى الآسـاد مـع معظم الصَلدِ
وإن أشـهرت سـهماً علـى قـوس حاجب
يـرنُّ بـاخلابٍ ولـو كـان فـي الغمدِ
ولـو قـد بـدا للنـاس غنج بلحظها
لجـنَّ بِـهِ مـن كـان في عزلة الزهدِ
ولـو شـام حـور العين أحورَ طرفها
لهـاموا وقـد راموا مُباينةَ الخُلدِ
ومــن فــوق خـديها عجـاب خليقـةٍ
فَفـي زهـرة النسرين زهرٌ من الوَردِ
وإن بســمت يفــترُّ كنــزا جـواهر
من الماسٍ والياقوت في صورة العِقدِ
يسـود علـى الصـهباءِ سكراً رضابها
وفـي طعمـهِ قـد جاءَ في لذة الشهدِ
ومـن جيـدها قـد جـدَّ نـورُ بصـائرٍ
فكـانَ لمـن قد ضلَّ عند السُرى مُهدي
فيـزري بخـوط البـان خِطـيُّ بانهـا
بروحـيَ ذاك المَلـدَ يا منيتي أفدي
هضــيمة كشــحٍ فـوق كـافور رابـةٍ
ومنصــاتةٌ صــدراً مُطهَّمــةُ النهـدِ
ففـي طرفهـا النعسـان إيقاظ غافلٍ
وفـي نطقهـا الدريّ سكرٌ لذي المهدِ
ظُبيَّــةُ لبنــانٍ ســمت كــل ظبيـةٍ
بعُـربٍ واعجـام ومـن فـي رُبـى نجدِ
أســاريع ظـبيٍ لا تحـاكي بنابنهـا
وقـد تغمـر الـدملوج تطرية الزبدِ
ربيَّـــةُ خـــدرٍ بالوصــال ظنيــةٌ
وكـم مـات ملهـوفٌ وما فاز في وَغدِ
وكـم حـاور العشـّاق يومـاً وصالها
وحـاروا وقد حاروا وظلوا بلا عَهدِ
تفــرُّ ويصــطاد القلــوب نفارُهـا
وكـم فـوَّقت سـهماً واصـمت بلا عَمـدِ
رداح إذا مـا الحسـن رام تفـاخراً
فيفخـر إن رقَّـت وَقـالَت لـهُ عَبـدي
تسـامت بأوصـاف تعـالت على الحجى
تَنـاهَت بألطـاف سـما مـدحها حمدي
فلا يـدرك التَشـبيه أنـواع حسـنها
تفـوق بتعريـفٍ عـن الرَسـم والحـدِّ
عـروب إذا مـا العُـرب عُدَّت حسانَّها
فَكـانَت لهـم تاجاً ينير سما المجدِ
لميـس إذا مـا الخـزُّ لامـس جسـمها
تراهـا اقشـعَّرت مثل مقرووة البردِ
صــفاءٌ ولا مــاءٌ ولا الحــسُّ مـدركٌ
طــراوة جسـمٍ عظَّمـت قـوَّة المبـدي
تَجَلَّــت علـى عـرش الجمـال غزالـةً
تَحَلَّـت بسـربال الكمـال كما البَردِ
حكـت جـوزراً جيداً كذا العين مقلةً
ونكهتهـا طيبـاً يفـوق شـذا النـدِّ
عفـافٌ وألطـاف عجزي بمدحٍ فهب لها
كمــالٌ بأوصــاف تجمَّــع فـي فـردِ
أَيـا عارفـاً عجـزي بمدحٍ فهب لها
بقــاءٌ علــى مَـرِّ السـنين بلا عـدِّ
ليبقـى بهـا لبنـان للحسـنِ مَظهراً
ويمــدحها حـيٌّ ومـن ضـُمّ فـي لحـدِ
وأتلـو علـى طـول الحيـاة مديحها
وإن مُـتُّ يتلـوهُ قريضـيَ مـن بعـدي
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.