هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المجـد فـي صـحبكم سـُرَّت سرائرُهُ
والفخـر فـي رحبكم زادَت مفاخرُهُ
وَالعلـمُ في علمكم أعلامهُ اِنتشرت
والعُـرف فـي عَرفكم فاحت معاطرُهُ
كَـذا المعـارف قـد قرَّت نواظرُها
بنــاظرِ تـدهش الـدنيا منـاظرهُ
أفنان عرفانها فيها الفنون نمت
وقنسـها بـالزُهى تزهـى بازاهرُهُ
والشـيحُ والرنَّدُ غُضّا في ودائقها
جنّــات قيصـومها تنمـو عَبـاهرُهُ
فـي ظـلّ مـن ظلل العرفانَ معرفةً
وأرشـد الرشـد وازدانـت شعائرُهُ
ضـاءَت معـارف أرباب الذكا بذُكا
نَـدب ذكـيٍّ سـما الأزكـان خـاطرُهُ
مـولىً مُنيـفٌ عفيـفٌ سـاد في رتبٍ
قِنـسٌ شـَريفٌ نظيـف الـذيل طاهرُهُ
شــهمٌ أَديــبٌ أَريـبٌ بـارعٌ لسـِنٌ
فِــنٌّ لَـبيبٌ بـهِ اعـتزَّت منـابرُهُ
قطــبٌ حَليــمٌ حكيــمٌ حـاذقٌ وَرِعٌ
ســـميدعٌ أَروعٌ تســـمو مــآثرُهُ
طَلـقُ الَيـدَينِ بَـذولٌ خِضـرم لبـقٌ
ومــؤدَمٌ خَلِــقٌ طــابَت عناصــرُهُ
ســمحٌ جــوادٌ ســخيٌّ مُخلِـفٌ فكِـهُ
يـــمٌّ خِضــمٌّ ولا جــزرٌ يجــازرُهُ
وَمزيـلٌ تَبِـنٌ نـاهي النُهـى فَطِـنٌ
وخــوَّلٌ قُلَّــبٌ قــد جــلَّ فـاطرُهُ
خِــرقٌ مشــيحٌ وشـيحٌ عـالمٌ علـمٌ
شـيحانُ دهـر أميـر الرشـد أمرهُ
وديــع قَلـبٍ سـَليم فـي تواضـعهِ
كـبير عصـرٍ لـهُ انقـادت أكابرهُ
والٍ وَزيــرٌ خَطيـرٌ سـاد فـي ملاءٍ
عــالٍ مشـيرٌ منيـرٌ مـن يُشـاورُهُ
محجَّـة الرشـد يـوجي للحجى فطناً
مبـدي الأحـاجي بهـا قلَّت نظائرُهُ
بيـارق الفضـل فـي أفضالهِ نُشرت
بزهوهـا الرشـد كم تُجلى بصائرُهُ
غـوثٌ بغيث الحيا قد غاث في زَمَنٍ
مـاءَ الحيـاة الَّذي تُحيي كواثرُهُ
كبــشٌ كَــبيرٌ قَـديرٌ باسـلٌ بطـلٌ
يُـروِّع الكـون يوني البطش باترُهُ
يُـذلِل الخطـب بـالآراء فـي حِكَـمٍ
حزمـاً وعزمـاً مُزيـل الضرّ قاهرُهُ
شـَفنٌ تفـرَّد فـي عِلـمٍ وفـي عَمَـلٍ
خَلقـاً وخُلقـاً سـنيُّ الطبع باهرُهُ
لَـهُ صـِفاتٌ تسـامت فـي محاسـنها
ووصـفهُ قـد سـما مـدحاً يحـاورُهُ
عِلــمٌ وَحِلــمٌ وسـِلمٌ فـي سـلامتهِ
ليـثٌ ببطـشٍ وغمـرُ الجـودِ غامرُهُ
لِلَّــه درُّ المُســمى فـي فراسـتهِ
إذ قـد رآكـم بنـور اللَه باصرُه
سـمى بـوحيٍ مُنيفـاً سـامياً شرفاً
فَكـان حقّـاً وَيـأَتي الكفر ناكرُهُ
يا ناظر العِرف والعِرفان في زَمَنٍ
يسـود فخـراً مقـام أنـت نـاظرُهُ
فتحـت للعلـم أبوابـاً لكم غُلقت
فتحـــاً مُبينــاً لطلّابٍ تبــادرُهُ
أجـديتَ بالجود جَوداً للنُهى هَتِناً
جـددتَ ذكـراً أليـفُ الجـد ذاكرُهُ
مـذ شام فيك مليكُ الملكِ عاهلنا
نـور المعـارف قـد مُـدَّت عباقرُهُ
أولاك تـدبيرَها إذ أنـتَ فـي زَمَن
نَــدبٌ حَــريٌّ بمــا أولاهُ كـابرُهُ
عبدالحميد الَّذي فاق الملوك عُلىً
وَالأَمـن فـي يمنـهِ راقـت غُذامرُهُ
يـا ربُّ حفظـاً لـهُ والنظرُ يشفعهُ
مـا دام دهـرٌ ومـا دارَت دوائرُهُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.