هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا حَــيِّ مِـن أَهـلِ المَحَبَّـةِ مَنـزِلا
تَبَــدَّلَ مِــن أَيّــامِهِ مــا تَبَـدَّلا
أُبِـن لـي سـَقاكَ الغَيـثُ حَتّـى تَمَلَّهُ
عَــنِ الآنِــسِ المَفقـودِ أَيـنَ تَحَمَّلا
كَـأَنَّ التَصـابي كـانَ تَعريـسَ نـازِلٍ
ثَــوى ســاعَةً مِــن لَيلِـهِ وَتَـرَحَّلا
وَمــاءٍ كَـأُفقِ الصـُبحِ صـافٍ جِمـامُهُ
دَفَعــتُ القَطـا عَنـهُ وَخَفَّفـتُ كَلكَلا
إِذا اِسـتَجفَلَتهُ الريـحُ جالَت قَذاتُهُ
وَجُـــرِّدَ مِــن أَغمــادِهِ فَتَسَلســَلا
زَجَــرتُ بِــهِ ســِيّاحَ قَفــرٍ كَــأَنَّهُ
يَخـــافُ لَجاقــاً أَو يُبــادِرُ آفِلا
وَبَيـداءَ مِمحـالٍ أَطـارَ بِهـا القَطا
كَمـا قَـذَفَت أَيـدي المُرامينَ جَندَلا
كَنّــي عَلـى حَقبـاءُ تَتلـو لَواحِقـاً
غَـــدَونَ بِإِمســاءٍ يُطــالِبنَ مَنهَلا
يُســـَوِّقُها طـــاوٍ أَقَـــبُّ كَأَنَّمــا
يُحَــرِّكُ فـي حَيزومِـهِ النَهـقُ جُلجَلا
أُتيــهَ لَــهُ لُهفــانُ يَخطِـرُ قَوسـَهُ
بِأَصـغَرَ حَنّـانِ القَـرا غَيـرَ أَعـزَلا
فَــأَودَعَهُ ســَهماً كَمِــدرى مَواشــِطٍ
بَعَثـــنَ بِــهِ فــي مَفــرَقٍ فَتَغَلَّلا
بَطيئاً إِذا أَســـرَعتَ إِطلاقَ فَـــوقِهِ
وَلَكِـن إِذا أَبطَـأتَ فـي الريحِ عَجَّلا
أَذَلِـــكَ أَم فَــردٌ بِقَفــرٍ أَجــادَهُ
مِـنَ الغَيـثِ أَيـكٌ فَرعُـهُ قَـد تَهَلَّلا
لَــدى لَيلَـةٍ خَـوّارَةِ المُـزنِ كُلَّمـا
تَنَفَّـسَ فـي أَرجائِهـا البَـرقُ أَسبَلا
كَــأَنَّ عَلَيهــا مِـن سـَقيطِ قُطارِهـا
جُمانـــاً وَهَــت أَســلاكُهُ فَتَفَصــَّلا
فَبــاتَ بِلَيــلِ العاشــِقينَ مُسـَهَّداً
إِلــى أَن رَأى صــُبحاً أَغَــرَّ مُحَجَّلا
فَنَفَّــضَ عَـن سـِربالِهِ لُؤلُـؤَ النَـدى
وَآيَـــسَ ذُعـــراً قَلبُــهُ فَتَــأَمَّلا
إِذا هَــزَّ قِرنَيــهِ حَســِبتَ أَسـاوِداً
ســَمَت فــي مَعـاليهِ لِتَحتَـلَّ مَقتَلا
كَـأَنَّ عُـروقَ الـدَوحِ مِن تَحتِهِ الثَرى
قُــوىً مِـن حِبـالٍ أُعجِلَـت أَن تُفَتَّلا
وَداعٍ دَعــا وَاللَيـلُ بَينـي وَبَينَـهُ
فَكُنــتُ مَكـانَ الظَـنِّ مِنـهُ وَأَفضـَلا
دَعـا ماجِـداً لا يَعلَـمُ الشـُحَّ قَلبُـهُ
إِذا مـا عَـراهُ الحَـقُّ يَومـاً تَهَلَّلا
وَأَعــدَدتُ لِلحَــربِ العَـوانِ مُهَنَّـداً
وَأَســـمَرَ خَطِّيّـــاً إِذا هُــزَّ أَرفَلا
وَجَيشـاً كَرُكـنِ الطَـودِ رَحبـاً تَريقُهُ
إِذا مـا عَلا حَزنـاً مِـنَ الأَرضِ أَسهَلا
وَجَـرّوا إِلَينـا الحَربَ حَتّى إِذا غَلَت
وَفارَت رَأوا صَبراً عَلى الحَربِ أَفضَلا
وَعــاذوا عِيـاذاً بِـالفِرارِ وَقَبلَـهُ
أَضـاعوا بِـدارِ السِلمِ حِرزاً وَمَعقِلا
بَنـي عَمِّنـا أَيقَظتُـمُ الشـَرَّ بَينَنـا
فَكـانَت إِلَيكُـم عَـدوَةَ الشـَرِّ أَعجَلا
فَصـَبراً عَلـى مـا قَـد جَرَرتُم فَإِنَّكُم
فَتَحتُـم لَنـا بابـاً مِنَ الشَرِّ مُقفَلا
وَمـا كُنـتُ أَخشـى أَن تَكـونَ سُيوفُنا
تَـــرُدَّ عَلَينـــا بَأســـَها وَتُقَتِّلا
وَلَمّـا أَسـَنّوا الضـِغنَ تَحـتَ صُدورِهِم
حَســـَمناهُ عَنّــا قَبــلَ أَن يَتَكَهَّلا
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.