هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد زار بيـروت مـولى كـل مكرمة
مــن ضــارعت حكمـةٌ منـهُ سـليمانا
ضــاءَت بطلعتــهِ الغــراءِ بهجتهـا
حــتىّ تجلَّـت لعيـن الكـون إنسـانا
أفنانهـا أزهـرت بـالزُهر مـذ بزغت
أنــوار مـن وفـدهُ بالسـعد حيّانـا
أطيارهــا تقتَفــي داود فــي نغـمٍ
تتلـو زُبـوراً بمـدح الـبرِّ عُثمانـا
مــولى معـاليهِ جـاءَت عـن فضـائلهِ
للكـــون مخـــبرةً ســرّاً وإعلانــا
وهـو الأميـر الَّـذي قـد سـاد مرتبةً
مـذ فاق في الرتبة العلياءِ أقرانا
لمــا تفــرَّس فيـهِ العـدلَ مالكُنـا
عبــد المجيــد وظـلُّ اللَـه مولانـا
فاختـــارهُ حكمــاً نقّــاب معضــلةٍ
وَللعدالــــة قفّانـــا ومعوانـــا
إن الفراســـة بالإيمـــان صــادقةٌ
مــن يتَّقـي صـدقها يـزداد إيمانـا
قَـد حُـقَّ فيـهِ بـذي الأنـوار ننشـدهُ
إذ جـاءَ فـي خلـق عثمـان بن عَفّانا
أحيــا البَريَّـة فـي حكـمٍ لـهُ حِكـمٌ
ظلـم الظلـوم بهـا مـن قطرنا بانا
مــولىً تســامى بحلــمٍ ثـم معرفـةٍ
قـد سـاد فـي سؤدَدِ الأزاكان إِزكانا
لا يَختَفــي عــن زكــاهُ حـلُّ مشـكلةٍ
أَنّــى ويوجــد للمعــدوم برهانــا
حــاز الحذاقـة مـذ نيطـت تمـائمهُ
كـأنه فـي الحشـا قـد هـاثَ عُريانا
قـد جـاءَ فـي حكمـةٍ لـم يحوها بشرٌ
قبلاً وفـي مثلهـا لَـم يـأَتِ دنيانـا
إن الفصــاحة تتلــو وهــي هائمـةٌ
إِنــي تعشــَقتُ مــن عثمــانَ خَزّنـا
يــا حبَّــذا كُفـؤٌ أهـواهُ مـن زَمَـنٍ
وَالـدهر يصـدق فـي الآمـال أَحيانـا
إِبّــانَ يـأَتي فصـيحاً معجـزاً لسـناً
كمــا يجيــءُ بليغــاً مـوجزاً آنـا
جــاءَت بلاغتــهُ عــن فهمــهِ نبــأً
أضــحت فصــاحتهُ للنطــق إِبســانا
فيـــهِ تمازجتـــا حقّــا ومنطقــهُ
كلاً بجــزءٍ يزيــد الحكــم إرصـانا
زانَــت ســجيتهُ الأمصــار فـي فِطـن
زادت ســـليقتهُ بــالعُرف عِرفانــا
يــا ســائلاً عـن علـومٍ ضـمَّها علـمٌ
خيزومــهُ قــد غـدا للفضـل أَمّانـا
هـل تُنكِـرُ المـاءُ فـي بحـرٍ لهُ لججٌ
عــذبٍ مــواردهُ لــم تبــقِ ظمآنـا
نـــدبٌ منـــاقبهُ جـــاءَت موحَّــدةً
شــتّان مــا بينـهُ والنـاس شـتّانا
أَنّــى يمــاثلهُ بيــن الـورى بشـرٌ
وهـو الَّـذي قد حبا الأذهان أذهانا
فــوق الخضـارم قـد فـاقَت مكـارمهُ
يهمـي نـداهُ علـى الأكـوان طوفانـا
أعطـى الحجى حِكما أغنى اللُهى كرماً
ســاد الملا هممــاً سـبحان سـبحانا
فهــو الَّـذي قيـل عنـهُ سـرُّ والـدهِ
والفـرع للأصـل يـأَتي كيفمـا كانـا
نجـل الـرأوف الَّـذي قـد طاب عنصرهُ
حلمــاً وعــدلاً وفضــلاً ثـم إحسـانا
وهو الرَؤوف العطوف السيد العَلَمُ ال
مـولى الَّـذي لـم يَدَع للغدر إكنانا
تــاج الصـدارة فخـرٌ للـوزارة مـن
قـد ظلَّـل الكـون بالانصـاف اسـعانا
وفقهمــا أبـداً يـا ذا الجلال وجُـد
فـي حفـظ ذاتيهمـا لطفـاً ورضـوانا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.