هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلــغ ســَلامي أَلا يــا حاديــاً عيسـا
واشـرح لهـم حـالَتي لا زالَـت محروسـا
إنـي لقـد ذبـت مـن فـرط الجوى سَقماً
وكــان حظــي غــداة الـبين منحوسـا
لَـولا النـوى لـم يبـت قَلـبٌ علـى قلق
ولا تبجَّـــسَ دمـــع العيــن تبجيســا
يـا وحشـَتي يـا هيـامي بـالغَرام لمن
قـد كـانَ فيـهِ الحمـى باللطف مأَنوسا
واهــاً لتلــك الليـالي فـي ربـوعهم
فــاقَت زواهرُهــا بــالنور برجيســا
كـم مـن مهـاةٍ قـدت جنـح الظلام وقـد
ضــاءَت مباســمها لــم تلـفِ تعبيسـا
هَيفـــاءُ ســحّارة الأجفــان مقلتهــا
هـاروت مـن سـحرها قـد صـار جعبوسـا
وكــم نبــالٍ رمـت عـن قـوس حاجبهـا
تخـــال رنّاتهــا بــالقلب ناقوســا
يـا عـاذلي فـي هَواهـا كـفَّ عـن عذلي
فـأنت ممـن بغـي فـي العشـق توكيسـا
أُخــيَّ لــو نظــرت عينــاك طلعتهــا
لصــرت فـي صـبح ذاك الفـرق مدروسـا
تضــارع البــان فــي أعطافهـا ميلاً
إذ قـد حكـت فـي قـوام القـد عَسطوسا
لا غــرو أن فتنــت قَلــبي بقامتهــا
فالســمر كـم قتلـت بـالكون عفروسـا
يــا ظبيـةً فـي ظُـبى ألحاظهـا فصـمت
أحشــاءَ عشــاقها حــتىّ العراريســا
حوريــة هــي مــن روض الجنـان أَتَـت
أم هـل بلبنـان أمسـى الحسن مغروسا
لِلَّــه طــودٌ ســما حـتىّ السـماك عُلا
فــي ظــلّ مـن أسـَّس الإنصـاف تأَسيسـا
فهــو البَشــير الَّــذي جـادَت طـالعهُ
قــد أوعـب الخلـق إنعامـاً وترغيسـا
أميـر لبنـان ذو العـزم الشـديد فكم
أذلَّ صــــارمهُ قومــــاً غطاريســــا
فالأســد يــوم الوغــا تخشـى أسـنتهُ
إذ يَرتَقـي مـن جيـاد الخيـل محبوسـا
مــولىً مجيــرٌ نصــيرٌ سـاد عـن حكـمٍ
تــبرّسُ الخطــب يـوم الـروع تبريسـا
فاضـــت زواخـــر جـــدواهُ لملتمــسٍ
تفــاخر الغيــث تمطيــراً وتَمقيســا
مــــا أم ســــاحاتهِ لاجٍ ومختبــــطٌ
إلا وأضــحى بفيــض البــذل مرغوســا
يفــاخر النــاس طُـرّاً بالحبـاءِ كمـا
قــد جـاءَ مفتخـراً بالأصـل قـد موسـا
لَــولاهُ لــم يَــكُ لبنــانٌ أخـا شـرفٍ
ولاغـــدا شـــأَنهُ كالـــدرّ منفوســا
مــولىً بــدولتهِ لبنــان جــاد كمـا
روض الجنــان غــدا بــالأمن محروسـا
مــذ بــان كــوكبهُ مــن أُفـق قمَّتـهِ
قـد بـاتَ يخبـط فـي الظلمـاءِ ميؤُسـا
واعتـاض بـالهون بعـد العـزّ ثـم غدا
منكَّســـاً رأســـهُ بالـــذلّ تنكيســا
آهــاً عليــكَ أيــا لبنـانُ مـن غلـطٍ
هــل تكـره الأمـن ترتـاد الحماقيسـا
أجبــتُ لبنــان مــن لــومي بمعـذرةٍ
لمــا غــدا لجيــوش القــوم مرؤُسـا
لكــنَّ أهليــهِ لا عــذرٌ لهــم فبغـوا
والبغــــي أكســـبهم ذلاً وتأَبيســـا
وإنمــا اللَــه مجـزي المـرءَ فعلتـهُ
إن كان في النار أم في الخلد تقديسا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.