هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـرى العُرفَ بالمَعروف خير المَعارفِ
وحمـد اللُهـى مـرآة حسـن المَعارفِ
ومـن لا يفـي شـكراً ويـأبى كرامـةً
لئيـمٌ عليـهِ اللـوم مـن كـل عارفِ
فإِنّــا لِمَــن خيـر العـراب سـجيَّةً
ونلهــج ادهــاراً بشـكر العواطـفِ
ولا ننثنــي عـن ذكـر عـرفٍ ننـالهُ
ومـن دَيـدَن الأحـرار حفـظ التعارفِ
فـأَنّى ولا تَتلـو مـديحاً مدى المَدى
إلـى الشهم فوتيادي أمير التعاطفِ
أميــر لَــهُ بالمجـد صـهوة ماجـدٍ
خَطيـرٌ إلـى الأشـراف خيـر المشارفِ
لَــهُ رايَـةٌ بَيضـاءُ بالسـعد بشـرت
تلـوح بـاوج الفخـر فـوق المشارفِ
تفــرَّد بــالآداب والفضــل مثلمـا
توحَّــد بــالمعقول بيـن الطـوائفِ
وأحيـا جنـان الفضـل من عذب كوثرٍ
جــداولهُ فاضــت علــى كـل سـاهفِ
فَعــادَت باينــاع وماسـت فنونهـا
وقـد طـابَ مجناهـا إلـى كـل قاطفِ
بَليـغٌ لكـم أغنـى بإيجـازهِ النُهى
وازرى بمـا تحـوي بطـون المصـاحفِ
فَصــيحٌ لــه أوج المنــابر مـوطئٌ
ســُلافُ معــانيهِ ســمت كــل سـالفِ
مُنـــادمهُ ثملان لا مـــن مُدامـــةٍ
بطيـب المَعـاني لا بهـذر التفـاتفِ
لئن دام تنميقــاً فأفضــل نــابقٍ
يُحلــي بتنضــيدٍ صــدور الصـحائفِ
همــامٌ يُلاشــي الهـمَّ افـراط هَمّـهِ
مجيـرٌ يقـي اللاجيـن مـن جور جارفِ
لَـهُ الحـزم بـالآراءِ فـي مزج حكمةٍ
فيـوني خميـس الضـُر عنـد التجاحفِ
يــذلِّل أخطابــا وإن صـالَ جيشـها
جوائفهــا يصــمي بدَسـر الجـوائفِ
جــوادٌ حكــى القَلّاسَ تيّــارُ جـودهِ
يَفيــض اللُهـى سـيلاً وليـس بجـاعِفِ
أيــاديهِ جـادَت بالأيـادي فـاغمرت
وأَنسـت عُفـاة البـذل ضـُرَّ السَفاسفِ
كَريــمٌ لنـا أهـدى كرومـاً تكرُّمـاً
ســليل كــرامٍ فخــر آل الـترادفِ
ســُروعٌ بهــا ليــنٌ وحسـنٌ كأَنَّهـا
اســاريعُ ظـبي أو بنـان اللطـائفِ
ومـن عَـرف فوتيـادي ومن طيب نشرهِ
لَهـا نَشـوةٌ لا مـن أريـج الشـوادفِ
ثملنـا بهـا قبـل القطـوف وعصرها
ومـن قبـل أغصـانٍ وعطـف المعـاطفِ
فنفـديهِ مـن مـولىً لهُ الفضل شيمةٌ
علــى الخيـر مفطـورٌ وأفضـل رائفِ
فأهـدى إلـى لبنـان خيـراً مؤَبَّـداً
يؤَبــدُ ذكــراهُ لــدى كــل هـاتفِ
وقلَّـــــد اجيــــادَ البلاد قلائداً
فقــرَّ بمرآهــا جميــع الطــوارفِ
تمــائم إحســانٍ حبَتهــا مكــارمٌ
فعــن شـكرها لبنـان ليـس بشـانفِ
وفـرضٌ علينـا الشكرُ والحمد سرمداً
فنَتلوهــا دهــراً بلحـن المعـازفِ
إِلى العاهل الكُبّار مَلك الملوك بل
عزيـز العُلـى فخر الملوك السوالفِ
خِضــمٌّ مـن الاشـفاق والرُحـمُ مـوجهُ
يغيـث الـورى دهـراً بغيـث التلاطفِ
يراعـي عبـاد اللَـه فـي عين يقظةٍ
يــؤَمنهم مـن كيـد غـدر المخـاوفِ
كمـا قـد حبـا لبنان من فرط رحمةٍ
وزيـرا أتـى بالبـذل بحـراً لغارفِ
فرنكـو وزيـر الأنس والرجم والوَلا
غمـار الجـدا والجود كنز الزخارفِ
همـامٌ بمسـعاهُ لنـا الرغـس مقبـلٌ
ولـولاهُ لـم نظفـر بهـذي الطـوارفِ
فحُــقَّ إلــى لبنـان يبـدي لنحـوهِ
عهـوداً بهـا ميثـاق أقـوام صـالفِ
فلا زال نصــر اللَـه يرعـى شـعوبَهُ
ويــوقيهمِ مــن ضـرّ شـرّ العجـارفِ
وَيَلقـاهُ فوتيـادي بإهـداء قطرنـا
نفــائس خيــرٍ مــن تليـدٍ وطـارفِ
ولا فَــتى الشـهمان للخيـر مغنمـاً
يرقيهمـا الرحمـن أسـمى المزالـفِ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.