هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ربُّ العدالـــة بــالورى محمــودُ
وَنَـــديم ســـلطان الملا مســعودُ
وخــدين أملاكِ المَعـالي مـذ بـدا
ضـاءَت لنـا منـهُ اللَيـالي السودُ
وافـترَّ ثغـر الأمـن عـن طـربٍ بـهِ
حــفَّ العِبــادَ مــع البلاد سـعودُ
وشدا اليمامُ من الصِبا عند الصَبا
فصــبا لطيبــةِ لحنــهِ الجلمـودُ
كَــم مـن صـدوحٍ فـي مُمـرَّد صـَرحهِ
قـد حَـنَّ منـهُ لـدى الحنينِ العودُ
وَجلـى السـماع لدى الهدير بنغمةٍ
لَــم يــأَتِ قَبــلُ بمثلهــا داودُ
رقصـت فنـونُ الأَيـكِ تحـت هزارهـا
وأهاجهـــا بصــباحها التَغريــدَ
وَتمــايَلَت هَيَفــاً فضـارع لينهـا
مــن فــوق ردف الغانيـات قـدودُ
لاحَــت أزاهرهــا بباســم ثغرهـا
واحمـــرَّ خـــدّاها فضـــاءَ ورودُ
قـد أَينعـت شـاهي الثمـار لمنظر
طـــابَت عثاكيــلٌ بهــا وَفنــودُ
كَــم أرســلت غصـناً كرَخـي ذوائبٍ
فتغـار منـهُ علـى القـدود بنـودُ
راقـت لنـا الـدنيا بيُمن مليكنا
إذ عمَّنــا مــن راحــتيهِ الجـودُ
وهـو المشيرُ الأعظمُ السامي الذرى
أحيــا البَريَّــة عـدلهُ المحمـودُ
وهو الخَطيرُ ابن الخُطير ومن سمت
مـــن قَلبـــهِ آبـــاؤهُ وجــدودُ
عـرشَ الـوزارة مـذ رقـى عن والدٍ
قـد قيـل فيـهِ نِعَـم ذا المَولـودُ
يَعلــو مصـاعدَ كـل شـامخة العلا
يَسـمو السـهى مـن حيـث ليس صعودُ
ملـكُ النُهـى ربُّ الحجـى ذو حكمـةٍ
مَــولى الـولا وَلَـهُ الـولاة جنـودُ
وَلكــم أَذلَّ مـن الخطـوب جحـافلاً
بســـديد رأَيٍ والطـــرادُ شــديدُ
ســجدت لحكمتـهِ الأنـام وإن يكـن
مــا لامــرءٍ بالكائنــات ســجودُ
ذرَّت شــموس العــدل فـي إنصـافهِ
وظلامُ ظلـــم الظـــالمين شــرودُ
تبـدي مراحمُـهُ الحياة على المدى
لَـو لَـم يكـن أَجَـلُ الـورى موعودُ
أجـرى النمير من القراح وقد غَدَت
راحـــاتهُ بالمكرمـــات تجـــودُ
يَبغــي الســلامةَ للأَنــام فخصــَّهُ
قَلبــاً ســَليماً ربنــا المعبـودُ
صـافي السـَريرةِ لَـن تـراهُ مُكدَّراً
ولبطشـــهِ فلكـــم تُــذَلُّ أســود
فــاقَت ســَجاياهُ بمــزج عواطــفٍ
وَالكــبر عــن ســاحاتهِ مَطــرودُ
يَسـمو الخضـارم بـذل غيـث نوالهِ
ولــهُ عليــهِ مـن الزَمـان شـهودُ
نُشـِرَت بطـود المجـد رايـاتٌ لهـا
بثنـــاه فخـــرٌ طــارفٌ وَتَليــدُ
وَسـَما السـيادة قـد سـما بفضائل
وبســؤدَدٍ ســَمكَ الفخــار يســودُ
مــولىً بعــزمٍ كـم يَـدكُّ شـواهقاً
شـــَهمٌ بحـــزمٍ للخطــوب يُبيــدُ
كـم أولـج الصمصـامَ يـوم كَريهـةٍ
بشــَوا الأسـود ولـن يفيـدَ فديـدُ
مَــزَجَ الفصـاحةَ والبلاغـةَ مبـدعاً
بعقــود نظــمٍ وَالجنــاس جَديــدُ
ســبحان ربٍّ قــد حَبــاهُ محامـداً
فَلَقَــد بــراهُ كمـا يشـا وَيُريـدُ
زانَ الصــفات محاســناً فتجملَّــت
وَســَما فَبــاتَ بِعَجــزهِ التمجيـدُ
مــولىً بمحمــود الخصـال عرفتـهُ
ملــكٌ لَــهُ كــل الأنــام عَبيــدُ
يــا ســيِّدا إنــي بمـدحك مفحَـمٌ
لَــو كــانَ دونــي قسـُّهُم وَلبيـدُ
مـا الشـعر دهراً في صفاتك مُجزيءٌ
بــل مــدح شـانك للقَريـض نَضـيدُ
فاسـلم ودم بسما المقام ولم يكن
لرفيـــع قــدرك خــافضٌ وحســودُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.