هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن مُبلـغ العُرب أن السعد قد دارا
فـي وفـد مَلـكٍ سـما كسرى كذا دارا
ملـكُ الملـوك وظـلُّ اللَـه فـي أُفُـق
أغشــى مـن الأَمـن أفلاكـاً وأقطـارا
عبـد المجيـد ولكـن كـم تَـرى مَلِكاً
وافـى عُبيـداً إِلـى عليـاهُ قد سارا
خيـر البَريَّـة بعـد الرسـل فـي شرفٍ
قــد شـرَّف الكـون إعمـالاً ومقـدارا
إن العلا طأطـــأَت رأَســـاً لأخمصــهِ
والفخـر قـد جـاءَ يَرجو منهُ أفخارا
ســـَليلُ آلٍ ملـــوكٍ خــالفٌ ســلفاً
كــم ذلَّلـوا عـاهلاً بـالكون كُبّـارا
مـا إن ترى مقلتا ذا الكون من شبهٍ
كلّا ولــو وصــلت بالــدهر أدهـارا
مـا لـي سَبيلٌ إلى التَشبيهِ كيف وما
قـد جـاءَ للكـون مَلـكٌ مجـدَهُ بـارى
نعـــم ســـليمان رَّقتُـــهُ نبــوَّتُهُ
لكــنَّ حكمتــهُ لــم تحــكِ آثــارا
بـدر المعـارف شـمس العلـم ربُّ حجى
مــولى الـولا يجعـل الأقلال أكثـارا
بحـر المراحـم غيـث الجود ماءُ حَيا
روح الوجــود أتـى للـدهر أبصـارا
عَــدُّ النجــوم لـدى ذكـرى محاسـنه
لا ريــبَ أســهل تعــداداً وتـذكارا
جحـود ذلـك يُجـزى الـدهر فـي سـَقَر
وجاحـد الحـقّ عـدلاً يَلتَقـي النـارا
عمَّــت عــواطفُهُ جمـع العبـاد وقـد
ظلَّـــت تجــوبُ مفــازاتٍ وأوعــارا
قــد شــيَّد الحـقّ فـي شـرعٍ يؤَيـدُهُ
وخــوَّل العــدل امــداداً وأَنصـارا
وعـاد ثغـر الصـفا بـالأمن مُبتَسـِماً
ودمـع شـأن الجفـا قـد بات مدرارا
أحيــت مراحمـهُ قلـب العبـاد كمـا
أهمـــت مكــارمُه لنــاس أَبحــارا
مــولى عـن البعـد عمتنـا مكـارمُهُ
أَنــى إذا عــن رضـاهُ قطرنـا زارا
بشــرى لــبيروت قـد أضـحت مُشـرَّفةً
يضـوع منهـا شـذا التَشـريف مِعطارا
وثغرهـا افـترَّ فـي نيل المنى طرباً
كـالوِرق يشـدو بطيـب اللحـن هَدّارا
مـن مخـبر الشـام والأعـراب قاطبـةً
أن الحمــى نــال آمــالاً وأوطـارا
وأَلسـن الكـون طـرّاً بالسـرور شـدَت
فرنَّحـت فـي صـدا التَغريـد أَطيـارا
والــدوح أضــحت بأزهــار مُرصــَّعةً
تَحكـي جنـان السـما نـوراً وأَزهارا
لبنــانُ قــد عـاد معـتزّاً بمـالكهِ
واعتـاض بعد اللَيالي السود أنوارا
ورأَســهُ قــد غـدا بـالأمن مرتفعـاً
لا يَختَشــي ســرمداً بؤسـاً وأضـرارا
وأَرزهُ قــد سـما سـَمكَ السـحاب عُلاً
فـي ظـل مَلـكٍ رقى أسمى السما دارا
مليـك حلـمٍ عَلا أعلـى النُهـى ولكـم
أوهـى خطوبـاً بها عقل الوَرى حار ا
يُـدبَّر الأمـر فـي الأكـوان عـن حكـمٍ
تُبَــرَّسُ الخطـبَ فـوراً حيثمـا صـارا
رايــات أَيّـامهِ الغـرّاء مـذ نُشـِرَت
أبـدت لنـا فـي دجى الضرّاء أقمارا
هـل حـاز مـن قبلنا من مثلنا شرَفاً
أم نال ذا البَرُّ في ذا المثل زوّارا
يــا مالكــاً رقنـاً شـرَّفتنا أَبَـداً
نــورت أقطارنــا شــيَّدت أمصــارا
أحييتنــا كرمــا أوعبتنــا نِعمـاً
أوليتنــا هممـاً لـم تَلـقَ إِحسـارا
لازلــت تسـمو علـى الأملاك فـي عظـمٍ
مــا ظـلَّ كَـونٌ ودام البـدر سـيّارا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.