هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لــي لِســانٌ ولـو قرَّضـتُ أشـعارا
ولا جنـــانٌ ولـــو جـــوَّدت أفكـــارا
ولا ذكـــاءٌ إلـــى قصـــدي يُبلغنـــي
لـو كنـت أذكـى الـورى أوفقـت أخبارا
أَو كنــت منطبــقَ دهـرٍ بـالورى لسـنا
لَـم يـأَتِ مثلـي وقبلـي قـط مـا صـارا
أَو بالفصــاحة قـد فقـت السـُهى شـرفاً
وفـــي البلاغــة رُقيــتُ الســما دارا
لــو جمعــت أمَّــةُ الأشــعار مــن أَزَلٍ
إلــى المعــاد ووشـىّ النظـم أسـفارا
أَو كــانَ للكــرة الفيحــاءِ نطـق فـمٍ
وَللســـحاب صــَدى قــد جــاءَ هــدّارا
أَو كــانَت الأرض طرســاً واليـراعُ بهـا
جمــع النبــات وكـان النقـس أَبحـارا
لمـــا أشـــارت ولا خطـــت ولا وســعت
مــن بعــض بعــضٍ ولا جــزاءا وآثـارا
كلّا وحاشـــا وأنّـــى يَرتَقـــي بشـــرٌ
أوج الســحاب وليــس المــرءُ طيّــارا
مـا الخلـق مـا الكون ما الأفلاك قاطبةً
مـا السحبُ ما القطر ما قد فاض مدرارا
يــأَتون مــدحاً لمــن جــاءَت موحــدة
بيــن البرايــا بوصــفٍ بـالملا سـارا
عــــذراءُ طـــاهرةٌ بكـــرٌ ووالـــدةٌ
أنعــم بِــهِ لقبـاً فيـهِ النُهـى حـارا
تفــاخر الشــمس فـي طُهـرٍ سـما شـرفاً
وخــــوَّلت لظلام الــــدين أنــــوارا
وضـــوأت فلـــك التقـــوى فضــائلها
وطهَّــرت فــي ســناءِ الطهــر أَطهـارا
عيــن الــبرارة ذات الـبر كنـز جـدى
بحــر النــدا صــيَّر الأشـرار أَبـرارا
أُمٌّ بِلا دنــــسٍ مــــا مســـَّها بشـــرٌ
شـمس التقـى لـن تَـرى بالـدهر أكدارا
يــمُّ المــواهب غيـث الرَغـس مـن قـدَمٍ
كــم ســحَّ بــالكون تمقيسـاً وأمطـارا
لـم يأَتِهـا مـن جنـا جَـدِّ الـورى خطـأٌ
بريَّــةٌ لــن تــرى التــدنيس اذهـارا
ســليمة لــن يمــسُّ العيــبُ مــدحتها
كريمـــة تمنـــح الأكـــوان إِفخــارا
حــازت مـن اللَـه خلقـاً طبـق بغيتهـا
هل يولد المرءُ في الدنيا كما اِختارا
نــالَت مقامــاً مـن المنـان ليـس لـهُ
نِــدٌّ وَزانَــت مــن الجنّــات أَخــدارا
تخــالف النــاس كــل جــاءَ معتقــداً
نوعــاً وكــم نبــذوا نصـحاً وانـذارا
لكــنَّ فــي وصــفها فالنــاس قاطبــةً
قــد اجمعـوا بالثنـا حمـداً وإشـكارا
فــاقت جميــع الــورى قـدراً ومفخـرةً
كمــا ســمت بالبهــا شمسـاً وأقمـارا
مــا إن تــرى مقلــةٌ ذاتـاً تماثلهـا
كلّا ولا نظـــرت مَـــن حُســـنها بــاري
جـــاءَت موحـــدةً بـــالخلق كاملـــةً
مغيثـــة النـــاس إعلانــا وإضــمارا
مليكـــةٌ شــرَّفت كــل الملــوك وكــم
قـد جـاءَ عبـداً لهـا كسـرى كـذا دارا
ســلطانة الأرض طُــرّاً والســماءِ معــاً
فـــاقت ملائكـــة الجربــاءِ مقــدارا
وَهـيَ الَّـتي قـد رقـت أسمى الطباق لدى
عـــرش الإلــه الَّــذي أحشــاءَها زارا
هـــي ابنـــة الآب أُمٌّ لابنـــهِ دُعيَــت
عِرسـاً إلـى الـروح لـن نختـال إِنكارا
أقامهــا اللَــه غوثــاً للأنــام وَمَـن
قــد جـاءَ مستشـفعاً لـم يـاقَ أَخطـارا
يـامن تسـامت لـدى الثـالوث فـي صـفةٍ
عَجيبــــةٍ أَدهشــــت عقلاً وأبصــــارا
رَقــي الينــا ورقينــا الفضـائل كـي
نلقــى الميهمــن يـوم الحشـر غفّـارا
لــكِ الســلام مـن الرحمـان مـا طلعـت
شــَمسٌ وابــدى الــورى للحـق تـذكارا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.