هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وواجـــب أن تعــرف الــدليلا
تــأتي بـه اجمـالا أو تفصـيلا
إذ كـل مـن لـم يـأت بالبرهان
قلـــد فــي عقــائد الإيمــان
وبعضــهم قــد كفــر المقلـدا
وقـال فـي نـار الجحيـم خلـدا
والبعـض قـال الراجـح المشهور
إيمــانه واختــاره الجمهــور
لكنـــه إن كــان أهلا للنظــر
عصـــيانه بــتركه لــه ظهــر
فقـل وجـود اللـه يـا ابن آدم
دليلــه حــدوث هــذا العـالم
لانــه لــو لــم يكـن موجـودا
مـا كـان بـاهى صـنعه مشـهودا
إذ كـان قبـل خلقنـا في الظلم
وجودنـــا مســـاويا للعـــدم
وأحـــد المســـاويين قــالوا
ترجيحــــه بنفســــه محـــال
وإذ لــــه مرجــــح ســــواه
رجحـــه فهـــو الــذي ســواه
فصــح أن لــولا الوجـود للـزم
هـذا المحـال فادر قولي تستقم
ثــم حــدوث العــالم المقـرر
فيمــا مضــى دليلــه التغيـر
إذ يطلـق العـالم يا ذا الشان
علــى جميـع مـا سـوى الرحمـن
فيشـــمل الأعــراض والأجرامــا
تقســـم أولا تقبــل انقســاما
وأول الأمريــن أعنــى العرضـا
حــدوثه بـه العيـان قـد قضـى
لأنـــه يوجـــد بعــد العــدم
وعكســـه وذا نقيـــض القــدم
والجــرم أعنـى ثـاني الأمريـن
قـــــد لازم الأوّل دون بيــــن
وكـــل شـــيء لازم الحوادثــا
فهــو بلا شــك يكــون حادثــا
فثـم يـا هـذا حـدوث مـا عـدا
ذي العـزة الهـادي وضلت العدى
وحيثمــا الـدليل للوجـود تـم
فهـاك فيمـا بعـد برهان القدم
وذاك إن لــو لـم يكـن قـديما
لكــان حادثــا فكــن حكيمــا
وكــل شــيء حــادث لا بـد لـه
مــن محــدث ســواه ثـم عـدله
فيلــزم الــدور أو التسلســل
وذا محـــال باطـــل لا يعقــل
فصــح يــا صــاح وجـوب قـدمه
وتــم بالبرهــان شــأن عظمـه
ثــم اعلمـن أن برهـان البقـا
بعيــن ذا الـدليل قـد تعلقـا
وذلـك أن لوجـاز أن يطر العدم
عليـه جـل لا تنفـى عنـه القدم
لأنــه لاشــك حيــث قلــت بــه
يصــير جـائز الوجـود فـانتبه
والجــائز الوجـود يـالبيب لا
يكـــون إلا حادثـــا تأصـــلا
وكيـف هـذا وهـو واجـب القـدم
كـذا الوجـود والـدليل ثـم تم
ثـــم دليــل كــونه مخالفــا
لخلقــه كمــا علمــت ســالفا
فهــو إن لـو ماثـل الحوادثـا
لكــان حاشــاه تعـالى حادثـا
إذ أحـد المثليـن ما جاز عليه
حـاز علـى الآخـر وانتمـى إليه
وكيـف ذا وهـو القـديم الأزلـى
وقــد مضـى برهـانه وهـو جلـى
وإن تـــرد دليــل وحــدانيته
فهـــاكه يزهـــو ببرهــانيته
وذاك أن لــو كـان قـد تعـددا
لمــا مـن العـالم شـيء وجـدا
لأنـــه يلـــزم منــه العجــز
وهــو تعــالى القـاهر الأ عـز
ولـو جـرى فـي الملك شرك لفسد
نزهـه واقـرأ قـل هو الله احد
قيـــامه بـــالنفس أي غنــاه
برهــانه كالبــدر فــي سـناه
وذاك أن لـو كـان محتاج المحل
لكــان جـل صـفة مـن حيـث حـل
وهـــي لا توصــف يــا معــاني
بمعنويــــــة ولا معــــــاني
وربنــا اتصــافه بــذا يجــب
فلا يكـــون صــفة وســل يجــب
هـذا ولـو إلـى المخصـص افتقر
لكـان حادثـا ونفـى ذا اسـتقر
فصــح أن اللــه واجـب الغنـى
عـن غيـره ومـن عـداه فـي عنا
وقــــدرة الرحمــــن والإراده
والعلم والحياة يا ابن الساده
دليــــل كـــل هـــذه الخلائق
فـاعجب وقـل نعـم الإله الخالق
وذاك أن لـو كـان بعضها انتفى
لكـان هـذا الخلـق حلف الانتفا
وإذ ثبـوت الخلـق للعيـن رعـى
تــم بــه دليــل تلـك الأربـع
ثـــم دليـــل ســمعه وبصــره
كــذا الكلام يــا فريـد عصـره
كتابنـــا والســـنة المهمــه
يليهمـــا الاجمـــاع للائمـــه
وضـــح أيضــا جعلــه عقليــا
فــاعلمه لكــن قـدم النقليـا
وهـو بهـا لـو لـم يكـن متصفا
لكــان بالأضـداد منهـا اتصـفا
وضــدها فــي حقــه اســتحالا
لأنـــه نقـــص لـــه تعـــالى
وهـــو تعــالى نقصــه محــال
وواجـــب فــي حقــه الكمــال
وإن تـــرد أدلـــة الأحـــوال
فـي المعنويـات علـى التـوالي
فــارجع إلــى أدلـة المعـاني
بعينهـــــا إذ يتلا زمـــــان
واعلــم بــأن جملــة الأدلــه
تنفــى بهــن المســتحيل كلـه
إذ كــل أمـر بـدليل قـد ثبـت
أضــداده انتفـت بـه واحتجبـت
ثــم دليـل كـون فعـل الممكـن
أو تركــه جـاز علـى المهيمـن
تقريــره لـو منـه شـيء وجبـا
فــي حقــه أو اســتحال ونبـا
لانقلـــب الممكـــن مســتحيلا
أو واجبــا لا يقبـل التبـديلا
وذك يـــالبيب ليـــس يعقـــل
فـاعرفه واحفـظ مـا إليك ينقل
ثــم اعلمــن أن صــدق الرسـل
برهــانه وافــى بهــي الحلـل
إذلـو لهـم صدق المقال لم يجب
لجـاء فـي اخبـاره جـل الكـذب
لأنــــه صـــدّقهم بـــالمعجزه
ومـا بـه يومـا تحـدوا أبـرزه
وذا مـن اللـه العزيـز الباري
منــــزل منزلــــة الإخبـــار
بصـدقهم فيمـا بـه قـد أخبروا
عنـه سـواء بشـروا أم انـذروا
وهـــو تعــالى مينــه محــال
فصـــح بالـــدليل الاســـتدلال
ثــم علــى الأمانــة المفسـره
بالعصــمة البرهـان كـل قـرره
وذاك يـا أريـب أن لـو كـانوا
بفعـل مـا عنـه نهينـا خـانوا
لكــان مثـل فعلهـم منـا طلـب
ووجــب المنهــى عنـه أو نـدب
إذ ربنــا بالاقتـدا بهـم أمـر
فـي غير ما خصوا به دون البشر
واللـــه لا يــأمر بالفحشــاء
نرجـوه منـح اللطـف في القضاء
فصــح يـا هـذا وجـوب العصـمه
فـي حقهـم مـن فعـل كـل وصـمه
وذا الـدليل عيـن مـا أنـت به
جئت علــى تبليغهــم فــانتبه
لأنهـــم لـــو كتمــوا لكنــا
يطلــب كتمــان العلــوم منـا
وكيـــف ذلـــك وذو الكتمــان
قـد بـاء باللعنـة فـي القرآن
ثــم علــى الفطانــة الـدليل
قـد جـاء يزهـو وجهـه الجميـل
وذاك أن لــولا فطانــة الحجـى
لمـا على الخصم أقاموا الحججا
إذ البليــد الأبلــه المغفــل
للخصـم منـه المنـع ليـس يحصل
وحيثمــا ذلـك منهـم قـد وقـع
تــبين الحــذق وضــده امتنـع
ثـم دليـل كـون أعـراض البشـر
جـازت عليهـم كالسـقام والضرر
هــــو المشـــاهدة للوقـــوع
بهــم لأجــل الأجــر والتشـريع
أو للتسـلى أو لتنـبيه الفطـن
لخسـة الـدنيا فيـا بئس الوطن
إذ ربنـا لـم يرضـها دار جـزا
لمــن أحــب واصــطفى وعــززا
لأنهــا ليســت لهــم بــدائمه
فهـب لنـا اللهـم حسن الخاتمة
فــذاك حــق واجــب أن يعتقـد
وكـل مـا عـن الرسـول قـد ورد
فـــواجب إيماننـــا بــالكتب
والأنبيــا ذوي معــالي الرتـب
والمــوت والســؤال والنعيــم
وضــده فــي الــبرزخ العظيـم
والبعـث للأجسـام عن محض العدم
بعينهــا والحشــر بعـد للأمـم
ومثــل هــذا أخــذنا للصــحف
وهـو لنـا فـي يوم ذلك الموقف
كـــذلك الحســـاب والميــزان
والــوزن والصـراط يـا وسـنان
وحــوض طــه للطــاهر المطهـر
مـن العيـوب وهـو غيـر الكوثر
ومثــل ذا اعطــاؤه الشــفاعه
فـي النـاكبين عن طريق الطاعه
واللـوح ثـم الكـاتبون والقلم
والعـرش والكرسـى فافهم الحكم
وجنـــة عاليـــة قــد وجــدت
وأزلفـــت لكــل نفــس ســعدت
ورؤيـــة للواحـــد المهيمــن
مختصـــة بكـــل عبــد مــؤمن
ثـــم جحيـــم ســـعرت معــده
للأشــقيا يصــلونها فــي شـده
فنســأل المــولى سـعادة الأزل
واللطف في الدارين ما أمر نزل
هــذا وخمـس صـونها لقـد وجـب
نفــس ومــال نهيـة عـرض نسـب
وأربـــع وجـــوب تركهــا ورد
نميمـــة وغيبــة كــبر حســد
وواجــب تقليــد بعـض الأربعـة
أئمـــة الشـــريعة المتبعــة
وهــم أبــو حنيفــة الممجــد
ومــا لــك والشــافعي وأحمـد
وواجــب عرفاننــا عقــد نسـب
طـه الـذي سـما إلى على الرتب
وواجــب للــذنب فــور تــوبه
وأن تعـد إن تنتقـض بـالأ وبـه
فــأخلص التوبـة حقـا وانـدما
فإنهـــا تجـــب مــا تقــدما
واجـزم بـأن الـذنب دون الشرك
لا يــوجب الكفــر بغيــر شــك
وأن بعــض المـذنبين قـد وجـب
تعــذيبه بـذنبه الـذي ارتكـب
وقـــد رأي تخلـــف الوعيـــد
فـي الكـل بعـض شـيخة التوحيد
إذ خلقـه يكـون مـن شأن الكرم
وكيــف لا ووابــل الإحسـان عـم
وأن مــا يحصـل مـن خيـر وشـر
جـار علينـا بالقضـاء والقـدر
وأن مولانـــا هـــو الـــرزاق
ورزق شـــــخص نفســــه إختلاق
وأن مــــا حرمــــه تعـــالى
يرزقـــــه كرزقـــــه الحلالا
وأن أفضــــل الأنـــام طـــرا
طــه الـذي عـم البرايـا بـرا
صـــلى عليــه ربنــا وســلما
مـــا بلبــل بروضــة ترنمــا
إيماننــا معنــاه أن نصــدقا
بمــا بــه مجىــء طــه حققـا
ونطـق ذي القـدرة شـرط جىء به
علــى الإصــح للكمـال فـانتبه
والعمـــل الصــالح كالصــيام
هـــو الـــذي ســمي بالإســلام
واعلـم بـأن النطـق بالشـهادة
يجمـع مـا قـد أوجبوا اعتقاده
لأنهــــا تضــــمنت معــــاني
مــا مــر فـي عقـائد الايمـان
مــن واجــب وجــائز وممتنــع
فـي حـق مـن علـى الخفـي يطلع
ومثلهـا فـي حـق من قد ارسلوا
مــن النــبيين الـذين فضـلوا
وقــــد جعلـــت آخـــر الكلام
كلمــــتي شــــهادة الاســـلام
لعـــل رب العـــزة الســـلاما
يحســن لــي بفضــله الختامـا
هـذا وفيمـا قـد ذكرتـه اكتفا
لمبتــد مثلــي فـي أن يعرفـا
فالحمــد للــه علـى التوفيـق
والاقتـــدا لأ قـــوم الطريــق
إذ تــم نظــم هــذه الأرجـوزه
وهــي مــع اشــتمالها وجيـزه
وحيثمــا بــدور تمهـا ازدهـت
وبلغــت حــد الكمـال وانتهـت
أرختهــا يرجــو شـهاب الـدين
اليمــن والفـوز بحـور العيـن
مصــليا مســلما طــول المـدى
علـى رسـول اللـه خـاذل العدى
ثــم علـى الآل أولـى المهـابه
كــــذلك الازواج والصــــحابة
مــا بــارق لاح وغيــث وكفــا
وربــي الرحمــن حســبي وكفـى
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).