هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعلـم بـأن حكـم عقلك انحصر
والانحصــار فــي ثلاثـة ظهـر
هــي الوجـوب ثـم الاسـتحاله
والثــالث الجـواز لا محـاله
فــان أردت الـواجب ابتـداء
فهـو الـذي لا يقبـل انتفـاء
والمسـتحيل لا عـدمت القوتـا
هـو الـذي لا يقبـل الثبوتـا
والجائز الذي الثبوت قد قبل
طـورا وطورا الانتفا كما نقل
وعلــم هــذه الأمــور وجبـا
إذ لا يتـم دونـه مـا طالبـا
وكــل أمــر لا يتـم الـواجب
إلا بـه يـا صـاح فهـو واجـب
يجـب بالشـرع علـى مـن كلفا
مــن ذكـر وغيـره أن يعرفـا
بــواجب فــي حقــه تعــالى
كـذاك مـا جـاز وما استحالا
وواجـب عليـه فـي حـق الرسل
أيضـا كذا فاسلك محجة السبل
فـــواجب وجـــوده والقــدم
كـذا البقـاء لا يليـه العدم
وواجـب أيضـا لـه المخـالفه
إذ ليـس شـيء ثـم إلا خـالفه
فصـفه بـالخلاف يـا مـن وصفه
لخلقــه ذاتــا وفعلا وصــفه
وأن يكـون واحـداً فـي الذات
كـذاك فـي الافعـال والصـفات
وقائمـا بـالنفس أي لا يفتقر
إلــى محــل أو مخصــص حظـر
فهــذه الســت مــن الصـفات
تجـــردت عـــن التعلقـــات
وســـميت بأســـرها ســلبيه
إلا الوجــود ســميت نفســيه
وهــاك سـبعا سـميت معانيـا
وجوبهــا للــه ليـس خافيـا
قــدرته يــا صـاح والإ راده
وعلمــه الواحــد لا زيــاده
حيـــاته وســـمعه وبصـــره
كــذا الكلام حسـبما سـأذكره
وكـل هـذه السـبع قـد تعلقا
إلا الحيـاة فـادر مـا تحققا
فالأوليــان كــن علـى تيقـن
كلتاهمــا تعلقــت بـالممكن
وســمعه عــز وجــل والبصـر
تعلقــا بكــل موجــود ظهـر
وعلمــه كـذا الكلام فاسـتمع
بـــواجب وجـــائز وممتنــع
وواجـــب لـــذاته العليــه
ســبع مــن الصـفات معنـويه
وهــنّ كــون ربنــا قــديرا
حيــا مريـدا سـامعا بصـيرا
وعالمــا بكــل جــزءي كمـا
بكـل كلـي لـه العلـم انتمى
ومتكلمــــــا بلا حـــــروف
ودون صــوت عنــدنا معــروف
فجملـة الـواجب عشـرون صـفه
بهــن ذات ذي العلـى متصـفه
لكـن علـى مـذهب غير الأشعري
مـن مثبت الأحوال دون المنكر
والأ شــعري أنكــر الأحـوالا
وردهــا والحــق أن لا حـالا
فعنـده الصـفات ثنتـا عشـره
إذ معنويـات الصـفات منكـره
وعنـده الوجـود عيـن الـذات
فلـم يكـن مـن جملـة الصفات
ثـم صـفات ذي العلـى تعـالى
أضـدادها فـي حقـه اسـتحالا
وهـي الحدوث والفناء والعدم
كـذلك الشـريك فـانف كـل كم
وأنــه مماثــل مــا خلقــا
كـذا افتقـاره إلـى ما سبقا
وعجـــزه وكرهـــه والصــمم
جهـل عمـى والمـوت ثم البكم
وكــونه عــز وجــل عــاجزا
وهكــذا وإن أردت الجــائزا
ففعــل كــل ممكـن أو تركـه
فــي حقــه يجـوز عـز ملكـه
كخلقــه الأشــخاص والأفعـالا
وبعثـــه لرســـله تعـــالى
وكوننـــا نــراه بالأبصــار
بــدون تكييــف أو انحصــار
لكنهـا يـوم المعـاد اختصـت
بــالمؤمنين حســب آي نصــت
هـذا وفي الدنيا لدى الإسراء
خـص بهـا الحبيب وهو الرائي
اكـرم بهـا كرامة وما انتفى
بلـن ترانـي ثـابت للمصـطفى
فلا صــــلاح واجـــب عليـــه
ســبحانه عمــا عـزوا إليـه
بــل كــل مـا أراده أصـابه
ســواء التعــذيب والإ ثـابه
يضـل مـن شـأ ويهـدي مـن شا
وليـس يرضـى للعبـاد الفحشا
إن الرضـى والأمـر بالعبـاده
قـد غـايرا للعلـم والإ راده
ثـم الـذي فـي حقهم قد وجبا
عليهـم السـلام مـا هبـت صبا
فالصـدق والتبليـغ والأمـانه
وزد عليهــا أيضـاً الفطـانه
وليمتنـع كتمـان أمـر وكـذب
خيانــة بلادة فــامنع تصــب
وجـائز فـي حقهـم مـن العرض
مـالا إلـى نقـص يودي كالمرض
فهـــذه عقـــائد خمســـونا
منهــا لـه إحـدى وأربعونـا
والتسـع خصصـت بهـا الكـرام
مــن رســله عليهــم السـلام
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).