هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحمـــد مــن أرشــدنا باحمــد
مـن اصـطفى وهـو الحـبيب أحمـد
مصـــــليا مســــلما عليــــه
وآلـــه مـــن انتمــوا إليــه
وبعــــد ذا فهـــذه أرجـــوزه
جــواهر النصــح بهــا مكنـوزه
نظمتهــا كالــدر فــي السـلوك
وصــــية لطــــالب الســــلوك
مـن حـق مـن كـانوا مـن الأشياخ
أن لا يجولــوا جولــة الرخــاخ
فـــرب شــيخ يلبــس الخميصــه
وهــو بهــا يســتجلب الخبيصـه
ومثــل هــؤلاء مــا هــم شـيخه
كمـــا تــرى وإنمــاهم ذيخــه
مـن ليـس يسـتقيم في قول استقم
كمـن يـداوي السـقم وهو قد سقم
فــان تفــز بصــالح الأســاتذه
فلــذ بــه وكــن مـن التلامـذه
لا بــد مــن شــيخ مســلك تقـى
بهــديه نفســك مــن غــى تقـى
شـــتان بيـــن باطــل تلجلــج
ووجـــه حـــق لاح وهــو أبلــج
فلازم التقــوى علـى مـا ينبغـي
ولا تكـــن أخــي طاغيــا بغــى
كـن مـن عبـاد اللـه لا الشيطان
فمـــاله عليـــك مــن ســلطان
يــا طالمــا أغـواك إذ تبعتـه
وكنـت ذا الخسـران فيمـا بعتـه
كــن بــالحلال راضــيا وقانعـا
ولا تكــن لمــا ســواه قانعــا
واحمـد علـى الباسـاء والضـراء
واشـكره فـي النعمـاء والسـراء
أعــدى عــداك نفســك اللـوامه
وإن غــــدت صـــوامة قـــوامه
مـن حـال بيـن نفسـه وما اشتهت
سـارت به العليا إلى حيث انتهت
نفــس الفـتى مـا فـتئت امّـاره
بالســوء فيمــا يقتفـى آثـاره
لا تـــرض بـــالعود وبــالرجوع
إلا إذا أدبتهـــــا بــــالجوع
ألـم تكـن في الذر ما قالت بلى
حـتى رأت ما اشتد من جهد البلا
فخلهـــا عـــن خلـــة الانيــه
وحلهـــا بحلــي حســن النيــة
إن الفــتى إذا تتبــع الهــوى
ولــم يخــالف نفسـه فقـد هـوى
صـم مـا اسـتطعت عـن هوى وامسك
واجعـل غـدا واليـوم مثـل أمسك
مــن كـان ذا حـذق بجـس النبـض
وعارفــــا ببســـطه والقبـــض
عارضـــها معالجـــا أعراضــها
وراضـــها مـــداويا أمراضــها
فكــن فــتى صــاحب حكمـة وطـب
وقـر عينـا واحـظ بـالمنى وطـب
وارض بمـا نهـى النهـى وما أمر
سـيان مـا أحلـولى لها وما أمر
وان تعالجهـــا فتــدبير العلاج
عند الطبيب العدل تبديل المزاج
إن الهــوى إذا غــدا مسـتحوذا
عليـك لـم تنفعـك حميـة الغـذا
مــن اغتـذى بـالنور جـوفه خلا
ولــم يكـن يومـا ليـأتي الخلا
مـــا ملأ ابــن آدم لــه وعــا
شـرا مـن البطـن إذا ما قد وعى
أليــس فـي الجـوع طعـام وافـر
بلــى ولكــن أنــت منـه نـافر
الام هـذا الحبـس في رهن الطعام
أمـا أنـى لـك الفكـاك بالفطام
إن الطعـــام ليـــس إلا فضــله
فاسـتغن بـالمقيت واغنـم فضـله
واســتدرك الأعمـال قبـل الفـوت
ومــت وأنـت الحـي قبـل المـوت
عمــر الحيــاة هـا هنـا قصـير
وثــــم لا يســـتدر التقصـــير
هـذا منادى الظعن نادى بالرحيل
يقـول بيـن النفـس والهوى وحيل
فأحضــر الــزاد وشــمر للسـفر
إمـا إلـى الفـردوس أو إلى سقر
إلا إذا عـــــوملت بالاحســــان
ومــا لــدى رضـوان مـن رضـوان
يــوم نـرى أعمالنـا ولـم يحـق
بــالنفس إلا مــا تكـون تسـتحق
كـم ذا تتـابع الهـوى أمـا أنى
لـك ارعـواء عـن هـواك يـا أنا
تبســــط منــــي للطلا أكــــف
وعـــن قبيــح الفعــل لا أكــف
مســـتخفيا مـــن نــاظر ورائي
وعلمـــه المحيـــط مــن ورائي
إيــاك إيــاك ارتكــاب الفحـش
وإن بــدا فـانفر نفـور الـوحش
كــم نــافر مســتوحش مـن نـاس
لِأُنســـه بالــذكر غيــر ناســي
فاتخــذ اللــه تعــالى حــرزا
واجعـل حلـى الكمـال فيـك طرزا
وصـــم وقـــم ليلا وأد فرضـــا
والــزم تقـى وبالقضـاء فارصـا
وخــل عنــك الكــاس والمـدامه
والبنــدامى اســتبدل النـدامه
واســل هــوى رشـيق قـد أمـردا
ســهام لحظيــه أصــابت أم ردى
مســـتغيبا بمعـــرب المثــانى
عـن لحـن مـن غنـى على المثاني
واسـكب دمـوع العيـن سكب الغيث
وصـل علـى النفـس صـيال الليـث
يـا نفـس كـم ذا تبتغيـن منعظه
مهلا فمـا بعـد المشـيب مـن عظه
يــا نفــس خلــي مشـتهاك خلـى
واســتبدلي بــالحلو مـر الخـل
يـا نفـس كفـى قـد كفى ما فرطا
هيـــا بمـــا تهيئيــن فرطــا
رب فــتى مــن ذنبـه علـى وجـل
خـــوف عقـــاب ربــه علا وجــل
حيــث نــوى والنفــس مطمئنــه
ثـوى بـدار الخلـد أعنـى الجنه
يـا نفـس تـوبي واقبلي النصيحه
لا خيــر فيمــا دونــه فضــيحه
وفــي الـذي سـمت مـن البضـاعه
مـــالا تخــاف عنــده الإضــاعه
هـذا وإنـي مرتـج حسـن الختـام
بجـاه جـدى خـاتم الرسل الكرام
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).