هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غنـت علـى عـود الربا القماري
تـروى شـذا عود الكبا القماري
فقـم بنـا يـا صـاح نحو الحان
واجـــل الطلا وغــن بالألحــان
واشــرب وطــب برنــة الملاهـي
ولا تكــن عــن صــوتها بلاهــي
هــذا العراقــي همــام الأمـة
ومقتــــدى أكـــابر الأئمـــة
وهـو علـى مـا فيـه مـن تحـري
يجــــوز التبيـــذ للتمـــري
ثـم ابـن حـزم وهـو حـبر عارف
قـد جـوزت فـي قـوله المعـازف
وعنـــد قـــد حلــت الأوتــار
والــدف والطنبــور والمزمـار
كـــذلك الارغـــن والربـــابه
والنــاي والموصـول والشـبابه
ولا جنــاح فــي الجنـاح عنـده
فاسـمع لهـا واطرب وتابع جنده
فـــرب شــاد مطــرب بــالعود
أنفاســه فــاقت شـميم العـود
تخـــاله إذا تبـــدى قمـــرا
تــدهش إذ تســمع منــه وتـرى
وربربــــي جـــاء بالربـــاب
يلهيــك عــن أسـماء والربـاب
يقــول بالسـهم وقـوس الحـاجب
أرمـي الفـواد وهـو عندي واجب
ومطــرب يحكــي ضــياء القمـر
ذي خــبرة بجــس نبــض الـوتر
تقــول إذغنــي علـى القـانون
هــو الرئيــس صـاحب القـانون
وأهيــف حلــو التثنــي رقــى
قــد حـاز بالجمـال ملـك رقـي
حمــل قلــبي بــالغرام وقـرا
حيـث إليـه طـار يبغـى القـرا
وشــادن يشــدو علــى شــبابه
الحــاظه نــار الجـوى شـبابه
لـم يفتقـر موصـوله إلـى صـله
وهــو الـذي يمنـع أن نواصـله
وفــاتن يحــي بنفــخ النــاي
مـن مـات مقتـولا بطـول النـاي
حــدثني وافــتر عــن ثنايــا
فخلـت يـا صـاح الحـديث نايـا
قلــت لــه كـن مطربـا بنايـك
فقــال لا إذ لســت لـي بنايـك
ونجــل تــرك جــاء بـالطنبور
وزاد فيـــه نغمـــة الحبــور
يكـاد بالالحـاظ حيـن الطنـبره
يـدخلنا فـي سـلك أهل المقبرة
وزامــر بــآخر الزمــر أتــى
إذ بعـض عشـاق الهـوى لـه أتى
وقــام واســتحى وغطــى ذقنـه
وقـال إنـي اليوم أبغى الحقنه
قلــت لــه لا تعــن بالتصـريح
فـالزمر يسـتدعى خـروج الريـح
ورب غصــن مــاس وهـو السـاقي
قيــامتي فيــه بكشــف السـاق
إذا انثنـى يسـقى الطلا من فيه
يــروح قلــبي مســتهاما فيـه
وإن تغنـــى لحنـــه أحيــانى
وأعربــت عــن صـفوها أحيـاني
هيـا بنـا يـا صـاح هيـا هيـا
طــاب الهــوى وطـابت الحميـا
فهــات كاســات النبيــذ هـات
واشـــرب علـــى ترنـــم الآلات
وإن تكـــن متــابع الحجــازي
وقلــت بــالتحريم لا الجــواز
وصــرت بعــد آخــذا بــالحزم
ولــم تكــن لتتبـع ابـن حـزم
فــاجزم بــه وشـنف المسـامعا
واشرب وكن في العفو عنك طامعا
ودع ســفينة الـذنوب مـا خـره
فـي بحـر فضـل الله حتى الآخره
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).