هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا وجـد عـن مهـج البرايا سائل
واتفـق وقـل للـدمع قـف يا سائل
ظــل الحيــاة وإن تمـادى مـائل
ونعيـــم دنياهــا ســريعاً رائل
كــم للمنايـا مـن سـهام أرسـلت
تصـمي الرمايـا إذ تصـيب مقاتـل
قـد أعربـت في الفعل عن نصب وعن
رفــع وعــن جــزم بـدون عوامـل
صـبرا فكـاس المـوت مـر مـذاقها
ســـيان فيـــه أواخـــر وأوائل
لا جاهــل قــد غـره طـول المـدى
يبقـــى ولا شــهم همــام فاضــل
يـا صـاح بـع عرض المفاخر ماجنا
واعرضــه مجانــا بغيــر مقابـل
مــا المــال والاهلـون إلا مـودع
وإلـى الـذي طلـب الوديعـة آيـل
والغصـن فـي الروضات يمسى مائسا
غــض المجــاني ثـم يصـبح ذابـل
هـذا عفيفي ذو العفاف أخو التقى
وأبـو الكمـال مجيـب سؤل السائل
وأفـاه خطـب جـل شـأنا لـم يكـن
عنــه ليفنــى شــأن دمـع هاطـل
حجبــت سـناه الأرض عنـا وانثنـى
متواريــا حــالا وحــال الحـائل
يــا قـبركم آويـت طـودا شـامخا
لرســـوخه مـــا زلزلتـــه زلازل
وحــويته ضــمنا ونشــر علــومه
بيـن الـورى تطـوي إليـه مراحـل
مهلا فقـد أسـرفت فـي فقـد الأولى
طــولى أيــاديهم تعــود بطـائل
ورثوا العلوم وهم بما علموا لقد
عملـوا وهـم في الدهر خيرا فاصل
لا تـاس يـا قلـبي ففـي سـلف خلا
لـك أسـوة واسـمع لمـا أنا قائل
إن يمـض ذو فضـل فعنـه مـن بقـى
عــوض بروضــته يقيــل القــائل
وإذا هـزار الـدوح أصـبح صـامتا
فبشــدوها أغنــت غنــاه بلابــل
طــوبى لــه وثـراه طـاب شـميمه
وعليــه بالرحمــات أغـزر وابـل
وبشــيره بالبشــر وافـي منشـدا
نعـم النزيـل ثـوى بخيـر منـازل
بــالحور والولــدان قـرت عينـه
ولـدى يـديه جميـع مـا هـو آمـل
وحــدائق الجنــات قـالت أرخـوا
أكـــذا نعمــي لعفيفــي كامــل
وإلـى ختـام الرسـل أهـدى دائما
أذكـــى صــلاة نفحهــا متواصــل
صــلى عليــه ذو الكمـال مسـلما
مـا نـال غايـات المقاصـد نـائل
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).