هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـبح الـدمع فـوق خـدي صبيا
وهـو لـم يطـف للفـؤاد لهيبا
لو أصاب الجبال وجدى الذي بي
كـان للصـخر وهـو صـلد مذيبا
غصـة لا يسـيغها المـاء شـربا
حيــرت فكــرة وأعيـت طبيبـا
والليـــالي ذوات كــر وفــر
وخــداع يـرى الشـباب مشـيبا
ألبســتني أيامهـا الآن طمـرا
كـاد يبلـى وكـان بردا قشيبا
والمنايـا ترمي المنى عن قسى
نبلهـا لا يـزال يصـخى مصـيبا
حيـث أودت بطـود بلتـان حـتى
ورثتــه مــن المنـون نصـيبا
ودعتــه إلــى الحمـام فلـبى
وأراهــا منـه سـميعا مجيبـا
وقضــى نحبــه وســار وأبقـى
للـورى بعـده البكا والنحيبا
لـم أخـل قبـل أن توارى سناه
إن للشـمس فـي الـتراب مغيبا
كـان بيـن الأحيـاء بحرا خضما
واسـع الفيـض ثـم عـاد قليبا
الأمـان الأمـان يـا دهر وامنن
بســرور نــراه منــك قريبـا
فـإلى كم لم تبق في الحي حيا
لا وضــيعا ولا حســيبا نسـيبا
رب حــبر آوى إلـى ضـيق قـبر
كـان مـأواه في الحياة رحيبا
قـد شـهدنا منـه مكـارم نفـس
ورأينــا زهـدا وسـرا عجيبـا
طــابق اسـم لـه مسـماه حـتى
صـار فـي حجـر كـل حسن ربيبا
وعليــه رحــى المحاسـن دارت
منـذ امسـى للصـاحلين نقيبـا
وهـو قطب الزمان غوث البرايا
مـن دعـاه فقـد دعـى مستجيبا
كــم نجيــب خلا وخلــف فينـا
عوضــا عنــه لوذعيـا لبيبـا
إن ذوى غصـــنه وعــز جنــاه
فســنجني سـواه غصـنا رطيبـا
روضـة لم تزل بها للطير تشدو
إن يغـب بلبـل نجـد عند ليبا
روح اللــه روحــه ثــم حيـى
مـن تحلوا بالفضل مردا وشيبا
رب أكـرم مثـواه واجعـل ثراه
كشـذا المسـك حيـث يعبق طيبا
ثــم أنزلــه روض جنـات عـدن
واسـقه السلسـبيل حـتى يطيبا
وارض عنـــه وأرضــه وأنلــه
غايـة الفضـل إذ أتـاك منيبا
ونســيم القبـول جـاء بشـيرا
وببشــراه ســر قلبـا كئيبـا
قـال حـور الجنـات قالت فأرخ
حـبر بلتـان قـد أتانا حبيبا
وعلــى خـاتم النـبيين أربـى
صـلوات يهـدي شـذاها الأريبـا
ممـا هـزار علـى منـابر أيـك
بيـن أيـدي الأعصار قام خطيبا
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).