هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم للمنايـا جـرت بالغـدر مـن عادات
مــا غــادرت مــن عبيـد لا ولا سـادات
لا الـذات أبقـت ولا مـا كـان مـن عـرض
كلا ولآلامهــــا كـــم نقصـــت لـــذات
ترمــي فيصـمي الرمايـا نصـل أسـهمها
ومـا لهـا عنـد مـن ترميـه مـن ثارات
دارت تطــوف علــى الأحيــا بصـرف ردى
كفـى كفـى شـربهم مـا مـر مـن كاسـات
يــا دهــر مهلا فكــم جرعـت مـن غصـص
وقـد خلـت مـن ضـواري أسـدها الغابات
يـا صـاح صـح ناعيـا هـذا المصاب فقد
فقــدت ســيد مـن واسـى ذوي الفاقـات
حيـث الوفـاة رنـت شـزرا إلى ابن وفا
بــأعين الغــدر حــتى رنــت الرنـات
لـو سـاعد الـدهر أبقـى المحسنين لنا
ومـا علـى الـدهر ممـن سـاءنا لومـات
كـانت لنـا أسـوة فـي المصـطفى حسـنت
لا تـأس يـا قلـب واذكـر سـالف الأزمات
الليـــث غـــاب وشــبلاه لنــا خلــف
منــه وعـن نـابه نابـا لـدى الصـولات
فالســـرباق ونـــور النيريـــن بــه
يجلـى الدجى وهو قد أغنى غنا المشكلات
ونحــن بــاللحظ مــن عينــي عنـايته
فــي حــرز مثـل وكـم للـه مـن منـات
هـم سـادة مـن بنـي الزهـرا وآل وفـا
نجــل ابـن عـم النـبي الـبين الآيـات
هـم مهبـط الـوحي مجلـى السـر مظهرهم
لاحــت جمــالته فــي أجمــل الحــالات
بيــت علـى بـابه العليـاء مـا فـتئت
تدعو الورى أن تعالوا أنزلوا الحاجات
حـــي يحيـــى الــذي وافــاه ملتجئا
حــالا ويغنيــه عمـا قـد مضـى بـالالات
يــاذا الــذي قـام يبكيهـم وينـدبهم
نــدبت قومــا هـم الأحيـاء لا الامـوات
أمــا ســمعت لســان الحــال ينشـدنا
بيتــا مــدائحهم فيــه لهــا طنــات
الأوليــــاء وإن جلــــت مراتبهــــم
فـي رتبـة العبـد والسـادات هم سادات
فخــر تأثــل مجــدا واعتلــى شــرفا
بمنصـــب رفعــت فيــه لهــم رايــات
وإذ خلا ذا الـــذي اشـــتدت مصــيبته
والنـاس أنـي لهـم أن يكتمـوا الأنـات
الأرض قــد زلزلــت والبـدر قـد خسـفت
أنـــواره بعـــدها أف لهـــا آفــات
مــا كنــت أحســب أن الشـامخات تـرى
بعـد ارتفـاع الـذرا مخفوضـة الهامات
كلا ولا البحـــر يــزوي ضــمن زاويــة
فـي القـبر مـن بعد ما قامت به قامات
ومنــذ وافـي الضـريح انـداح واتسـعت
لــه بــه الأرض حــتى حــل بالروضـات
والعيــن قــرت بـه عينـا وقـد فرحـت
بــالقرب منـه وراحـت تلثـم الراحـات
وبـــالأرائك زانـــت مــا أعــدَّ لــه
مــن العلالــي وقــالت دالـت الـدولات
أقبــل فـأنت أبـو الإقبـال أحمـد مـن
أنـار جنـح الـدجى منـه سـنا الطاعات
وجـــاء رضـــوان بالرضــوان يلبســه
تـاج القبـول وقـد زينـت لـه الجنـات
وكيـــف لا والعلـــى قـــالت مؤرخــة
قــد أم جنــات عــدن أحمـد السـادات
همــت عليــه شــآبيب الرضــى كرمــا
هــذا ورحمــة ربــي منتمـي الغايـات
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).