هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـوب الـدهر لـم تـدع قديسـا
لا ولا راهبــــا ولا قسيســــا
كـم صـروف دارت بكاس المنايا
وسـقتهم مـن صـرفها خندريسـا
وكــأين مــن شــهم اخـترمته
كـان بيـن الورى اميرا رئيسا
إن تقســه بكــوكب فــي سـمو
وعلــى همــة ظلمـت المقيسـا
أين من قد خلوا وكانوا ملوكا
أوليســوا للنائبــات فريسـا
أنشـبت ظفرهـا بهـم ثـم غضـت
فــبرت أعظمــا وقطـت رؤوسـا
أيـن مـن كـان عز أبناء غالي
وبــه ازداد فخـر ملـة عيسـى
غــدرته الأيــام إذ غــادرته
رهـن حبـس لـم يلق فيه أنيسا
هكـذا كـان شأنها في البرايا
لا رئيســا تبقــى ولا مرؤوسـا
صـاح حـدث عنـه وقل قد وجدنا
منــه فـي كـل كربـة تنفيسـا
وشــهدنا فيــه مكــارم نفـس
إن تنـافس فيها أصبت النفيسا
يــا لهـا مـن شـمائل كنسـيم
يلـزم الغصـن لطفها أن يميسا
جــذبات برقــة الطبـع كـانت
لحديــد القلــوب مغناطيســا
لهـف قلـبي علـى معـان تداعت
ومزايــا قـد أودعـت راموسـا
آه وا حســرتاه علـى مـن حلاه
حيـث نجلـى تجلو علينا عروسا
لــو تفــدى أمثــاله بنفـوس
لفـداه مـا ليـس يحصـى نفوسا
إن حقـا علـى الكنـائس أن لا
تضــرب اليـوم بعـده نافوسـا
آيـة فـي صـحيفة الـدهر خطـت
وغــدا الآن رســمها مطموســا
أقضــى العمـر أم تحجـب عنـا
مثلمـا يحجـب الغمام الشموسا
لـم يمـت من غدا الثناء عليه
بيــن أحيائنـا يـدير كؤوسـا
بئسـما جاءنـا بـه مـن نعـاه
إذ غــدا شـكل رملـه انكيسـا
أفينعـى باسـيليوس بـن غـالي
أم مليكـا مـن العلـى ناموسا
فلينـح مـن ينـوح يـوم يعـزى
كـل مـن كـان دينـه التغطيسا
ليــس بـدعا إذا بكتـه أنـاس
حــالهم بعــده يعـود بئيسـا
نعــم اللــه لا تعــد ولكــن
فقــدها يجعـل الأصـيل خسيسـا
راكــب الـدهر لا يـراه سـويا
بـل ذلـولا طـورا وطورا شموسا
رب شــخص يــبيت ضــاحك ســن
وتــراه لـدى الصـباح عبوسـا
هــل لعشـر وأربـع وهـو بـدر
صــار بـالحجب نـوره محبوسـا
أوهـو الشـمس بـالغروب توارب
وســيجلو شــروقها التغليسـا
لـم يقصـر بـاك بكـاه إلى أن
صـار فـي بحـر دمعـه مغموسـا
يـوم قـال النـاعون أرخ بليل
قــدس الــرب روحــه تقديسـا
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).