هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى الـدهر قـد حث الركاب وأو جفا
وليـس يراعـى الـود واصـل أو جفـا
ألا ليـــت أيــام الزمــان لأهلــه
تـدوم علـى صـفو الليـالي فتسـعفا
وإنـي لهـا الصـفو المنـزه عن قذى
وإن عهــدت عهــد فليــس لـه وفـا
وكـم مـن مـرام فـي مـرام تصـبيها
رمتــه فلــم تخطئه حيــث تكنفــا
تــدور بكاســات المنايـا سـقاتها
وليــس لمــن تــدعوه أن يتخلفــا
فبينـا الفـتى يرتاح كالغصن مائسا
اتيحــت لــه ريـح الـردى فتقصـفا
حطـوب بـروع الـروع تـأتي صـروفها
ولا سـيما خطـب الصـفائي ذي الصـفا
دعتـــه دواعيهــا فلــبى إجابــة
وســار ولــم يمكنــه أن يتوقفــا
وخلــف نــارا فـي الضـلوع تـأججت
وما إن بماء الدمع يبدو لها انطفا
رعـى اللـه هاتيـك الشمائل والحلى
فمـا كـان أحلاهـا ومـا كـان أطرفا
ذكــاء ينيــر الكـون ضـوء ذكـائه
فيبـدو بـه مـا كـان قبـل لـه خفا
إذا حجبــت شــمس المعــارف دونـه
تجلــى ســناها والحجــاب تكشــفا
وفضــل هـو البحـر المخيـط تموجـا
ســوى أنــه عــذب المـذاق ترشـفا
لـه اللـه مـولى كـان في أهل عصره
وحيـدا لقـد حـاز التقـى والتعففا
براعتــه تكســو العبــارة رونقـا
إذا طـــــرق الأذان زان وشــــنفا
يــبين عــن الســحر الحلال بيـانه
وتبــدي معــانيه البــديع تصـرفا
أيــا صـاح حـدث عـن يـراع ومقـول
وصــف منهمــا لـي مرهفـا ومثقفـا
وإن قـال مـن لـم يـدر مقدار فضله
علام وخـال الرسـم لـم يـك قـد عفا
فجىــء بمراعــاة النظيـر مطابقـا
وقــل لهـم هـاتوا وحسـبك الاكنفـا
أليــس لـه القـدح المعلـى فضـيلة
أليــس لــه ســبق المجلـى تقـذفا
أليــس لــه فــي كــل فـن معـارف
إذا نكـــرت حــالا تزيــد تعرفــا
قضــى وقضــى تخليــد ذكـر ثنـائه
ومـا مـات مـن أحيـى العلوم وألفا
علـى فقـده تبكـى الـدروس دروسـها
فقـد أبصـرت مـن بعده القاع صفصفا
ولكــن عســى يحيــى بيحـي سـليله
وكـم شـبل ليـث إثـر والـده اقتفى
أبــى اللــه إلا أن يبـوِّئه العلـى
ويمنحـــه بــالقرب منــه تشــرفا
فاســـكنه دار الكرامـــة خالــدا
وخلـــد فينــا بــالفراق تأســفا
فطــافت عليــه بالأبــاريق حورهـا
وعــاطته تســنيم المــروق قرقفـا
ووفـــاه رضـــوان برضــوان ربــه
ينـاديه أن أبشـر فمـولاك قـد عفـا
هنيئا لــه والفضــل قــال مؤرخـا
تزيـن المنـى دار النعيـم لمصـطفى
ســقى تربــه شــؤبوب صــيب رحمـة
وولاه هتــان الرضــى لــن يكفكفـا
وحيـــاه درب العـــالمين تحيـــة
بهـا فـي ارتجا حسن العواقب يكتفى
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).