هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكـم المنايا في البرايا أزلى
مـا إن لهـم فـي ردهـا من حيل
كـم كـدرت صـفوا وكـم قد نغصت
مــن لــذة وخيبــت مــن أمـل
أيـن السـلاطين الـذين قد سطوا
بملكهــم وعزهــم فــي الـدول
سقوا كؤوس الموت صرفا وانثنوا
مـن سـكرهم ولا انثنـاء الثمـل
لـو دامت الدنيا لكان المصطفى
حيــا حيــاة لـم تفـت بالأجـل
صبرا على ما كان من فقد الأولى
فـازوا لدي المولى بخير النزل
مضـوا إلـى دار العلى في نعمة
وخلفــوا قلوبنــا فــي وجــل
هــذا الخفــاجي الـذي بفضـله
بيـن الـورى قد سار ضرب المثل
الجهبــذ التحريـر قطـب وقتـه
مــن زان حســن عملـه بالعمـل
كالبـدر فـي الآفـاق لـولا نقصه
والشـمس في الإشراق لو لم تأمل
بحـــر مخيـــط زاخــر لكنــه
مــورده للنــاس عـذب المنهـل
شــهم لـديه تبطـل الأبطـال إن
لاقــاهم فيــا لــه مــن بطـل
طـــود ولكــن الــثرى غيبــه
فـي بطنـه واهـا لـه مـن جبـل
لــو أنــه يفـدى فـدته أنفـس
مــن كــل نقريـس نفيـس أمثـل
لمـا دعـاه الـداعي لبى عاريا
فألبسـته الحـور أسـنى الحلـل
إذ فـارق الـدنيا وخلـى أهلها
وحــل بــالفردوس أسـمى منـزل
وعمــه المــولى بفيــض رحمـة
وخصــنا منــه بفيــض المقــل
قـد عـزت العليـاء دمياطا على
مـا فـات إذ عـزت بذاك الموئل
وكفكفــت دمعــا وقـالت إننـي
فـي سـبطه لـي منـه أسـنى بدل
كـم فـائت أنسـاه ما يأتي وكم
مــن أخــر أغنــي غنـاء الأول
مـا مـات ليـث نـاب عنـه شبله
كــم مـن هلال لاح بـدرا ينجلـي
سـقيا لقـبر جسـمه فيـه انطوى
وســره فـي الكـون نشـره جلـى
طافت عليه العلين والولدان في
عــدن بكــاس مـن معيـن سلسـل
وقــال رضـوان الحنـان أرخـوا
أبــرار علييـن قـد دعـت علـى
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).