هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـأوهت مـن وجـد وذو الوجـد أواه
وإن لــم تكــن عنـه لتغنـى آواه
ألا فـي سـبيل اللـه فقـد أخى تقى
دعـاه إلـى العليـاء من كان سواه
فلـبي مجيبـا داعـى اللـه وارتقى
ينعــم فــي روضــات جنّـة مـأواه
وخلـــف أحشـــاء توقــد جمرهــا
ولـم تـك تطفيـه مـن الدمع أمواه
وحيـث قضـى قاضي المنون على امرء
بضــعف وأمضــى حكمـه فيـه قـواه
ولــو أنـه اسـتفتى طبيبـا لعلـه
يــداوي وأفتــاه لخــالف فتـواه
لنـا فـي رسـول اللـه أحسـن أسوة
وهـل أحـد ممـا سـوى اللـه ساواه
ولــو دامـت الـدنيا لكـان محمـد
بهـا باقيـا حيـا وما القبر آواه
شـؤن أخـي الـدارين بالضـد فيهما
فــبئس لــدنياه ونعــم لقصــواه
ألا أيهـا المحـزون وجـدا علـى أخ
تنـاءى وجـا فـي مـن أحـب وناواه
تعـز فمـا شـيء تَعُـز علـى الفـتى
مــــداواته إلا وبالصـــبر داواه
وصــابر فــؤادا ســاورته شـدائد
وهـون عليـه الأمـر إن بـث شـكواه
ولا تـأس فـي الدنيا على فوت فائت
وإن عظمــت بيـن الجوانـح بلـواه
ففي الناس من يسلو وفيهم أخو شجى
إذا ود لـو يسلو أبي القلب سلواه
وهيهــات هيهــات التسـلى لموجـع
إذا مـا ادعـاه ناقض الحال دعواه
ومثلـك فـي الارشـاد يا علم الهدى
بـه يهتـدي مـن ذو الضـلالة أغواه
بقيـت لـك العمـر الطويـل ممتعـا
علـى كيـد حسـاد بمـا أنـت تهواه
ودانـت لـك الـدنيا ودمت بها لنا
محلـى حلـى أسـنى الفخـار وأضواه
فـأنت الـذي زان الزمان به العلى
وتـاه علـى بـدر الكمـال وقـاواه
وأنـت الذي قد أحرز العلم والتقى
وحـاز مـن المجـد المؤثـل أقـواه
ومهمـا تكـن مـن شـدة جـل خطبهـا
تهــن بــك فـي إعلان ذاك ونجـواه
وإن رام شـان كتـم شـان لك اعتلى
أشــارت بـه أيـد وقـالته أفـواه
ســلمت وروض الفضــل منـك تجـوده
ســحائب أفضــال فيخضــل مــذواه
وذاك عليــه رحمــة عــم فيضــها
وخــص جميــع الجســم منـه ورواه
وحــي الحيـا قـبرا حـواه وجـاده
سـحاب الرضـى دومـا بديمـة جدواه
وأكرمـــه المـــولى وروح روحــه
بــروح وريحـان ذكـا نفـح فحـواه
وطـافت عليـه الحـور تسـعى بسلسل
رحيـق مصـفى طـاب في الشرب مرواه
وأورده رضـــوان أنهـــار جنـــة
بهـا وعـد الرحمـن أربـاب تقـواه
وقـالت لنـا بشـرى السعادة أرخوا
لــورد نعيـم أكـرم اللـه مثـواه
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).