هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــفحاً فالعبـد جنـى وأسـا
وإليــك شــكا همــا وأسـى
مـولاي أنـا العبـد الجـاني
وعســى عفــو عنــي وعســى
فـالمولى مـن جـازى المولى
بالبشـر وإن هـو قـد عبسـا
والســيد مــن مــن شـيمته
الليـن إذا مـا العبـد قسا
فلكــي المشــحون بـأوزاري
فـي بحـر الحلـم جـرى ورسا
ولقــد أســرفت علـى نفسـي
والرحمــة تطمـع مـن يئسـا
فــارحم يـا رب وجـد كرمـا
بــالعفو وطهــر مـا نجسـا
كـم مـن غـرس فـي عفـوك لي
والغــارس يجنـي مـا غرسـا
وكــأين مــن أيــدي بِـدُعا
لــك بســطها صــبحاً ومسـا
أنــت الحــي القيـوم ومـن
لا ينعـــس أن حـــي نعســا
والأزمــة مـا اشـتدت فرجـت
كــم حبلـى قـد صـار نفسـا
ثـق يـا خلـدي بـالحق وكـن
لخلـــود وثوقــك ملتمســا
واستشــف بـه مـن كـل ضـنى
فبــه يشـفى مـن قـد بئسـا
وارتــض برضـى فالبـائس إن
لــم يـرض رياضـته انتكسـا
واســتحى فــؤادك بـالتقوى
فــالتقوى تحيـي مـا رمسـا
ودع الأهــــواء وخالفهـــا
واحـذر مـن نفسـك واحترسـا
وإذا خاضـوا فـي اللهو فكن
فــي بحــر تقاتـك منغمسـا
فالــداني مـن قـد باعـدهم
وبوحشـــته منهـــم أنســا
وســماء الحــق لهــا شـهب
تجلــو بأشــعثها الغلســا
وإن اسـترق السـمع الشـيطا
ن يجــدها قــد ملئت حرسـا
مــن خــال الغابـة خاليـة
وافــاه الضــيغم مفترســا
ولئن آنســـت ســنا بطــوى
وذهبـــت إليــه لتقتبســا
فـــاخلع نعليــك بــواديه
والبــس خلـع الأنـوار كسـا
وتنــــزه ثـــم بحضـــرته
عــن رجسـك واطلـب القدسـا
واســـتجل كــواكب طلعتــه
إن جــن دجــى خطــب وغسـا
واســتدع مـدام الأنـس بهـا
واقتبـس مـن جـذوتها قبسـا
وادخــل ديـر الخمـار وكـن
فــي حــانته صـدر الجلسـا
وإذا الكاســات بهــا دارت
كــن أول مــن منهــن حسـا
وتناولها وارقص وارقص طربا
مــن لامـك فيهـا قـد تعسـا
وارشــفها مــن شـفتي سـاق
مــا أحلــى فـاه واللعسـا
بكــرم لـم يحـظ بهـا دنـس
إلا وجلـــت عنــه الدنســا
لــو ذاق لماهــا ذو خــرس
يومــاً لنفـت عنـه الخرسـا
مــن راح بهــا سـكراً ثملا
بتمايـل لـن يخشـى العسسـا
فــاغنم خلـس اللـذات بهـا
فالفرصــة قـد تـأتي خلسـا
واستنشـــئ متشـــأ منهــا
مــا رسـم معـالمه اندرسـا
مــن يشــر ضــلالته بهــدى
فــي ســوق تجــارته وكسـا
مــن يحـرم طيّـب مـا يعطـى
يســتبدل بــالمن العدســا
وســبيل الخيــر لــه لقـم
وســبيل ســواه قــد طمسـا
والعيــن تـرى مـا قابلهـا
إن لـم يـك ناظرهـا احتبسا
ومــتى نظــرت فــي مــرآة
ممتـــد أشــعتها انعكســا
والصــيقل يجلـو مـا صـدئت
والقيـن يثقـف مـا أنقوسـا
والحـازم مـن يرعـى العقبى
والعاقـل مـن يـذر الهوسـا
فاصـرف أنفاسـك فـي النجوى
فالنــاجي مـن نـاجي نفسـا
مــولاي أتيتــك فــي وجــل
والــروع بروعـي قـد هجسـا
إذ مـن تقـواك أنـا العاري
وعلـــي مــن الأوزار كســا
فـارحم شـيبي واسـتر عيـبي
واصـرف عنـي الخلـق الشرسا
وعلــى التقـوى ثبـت قـدمي
واجعلنــي ممــن قـد رأسـا
يـــا رب وصــل علــى طــه
مــن كــان رئيسـا للرؤسـا
وعلـــى آل وعلـــى صـــحب
وعلـــى أزواج خيــر نســا
يـــا رب واحســن عــاقبتي
واختــم للنفـس بمـا نفسـا
واغفــر لفـتي يسـتغفر لـي
ولمـن إحسـانك لـي التمسـا
مـا صـاح الـديك يشـمت مـا
مـن أنـف الصـبح لـه عطسـا
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).