هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حلـى مخلـد ولـدان النعيـم حلـت
أم ذي مقدمـة القاضـي ابن خلدون
هي الجنان بها العين الحسان بدت
لـدى العيـان وقـالت خل من دوني
طــافت علينـا بكـاس مـن معتقـة
تـروى حـديث صفا البلور والصيني
راح النَـديم بهـا نَشـوان في طرب
والطيـر تعـرب عَـن شـدو التلاحين
للّــهِ حــبر حبانـا مـن خزائنِـه
عجيـــب ســرتبدي غيــر مخــزون
وفـك طلسـم مـا في الكنز من درر
فــاِعجَب لــدر ثميـن دون مَكنـون
قــد دل تنظيمــه فيمــا يـؤلفه
ضـمنا علـى فضـله فـي كـل مضمون
وصــنعه وهــو فـي قيـد ومحبسـة
أزرى بصــنع طليــق غيـر مسـجون
أحـاط بـالأَرضِ خـبرا فهو يعرف ما
حــال الأمـاكن مـن خـال ومَسـكون
واسـتقبل الزمن الماضي ليكشف عن
حـالات أهليـه مـن عـز ومـن هـون
واستحضـر النـاس إجمـالا وفصـلهم
مميــزا بيــن ذي لــب ومجنــون
وساســهم وأراهــم وجـه راحتهِـم
مســتحكِما لأسـاس الملـك والـدين
ومــد مأدبــة التأهيــل محتفِلا
تمـــدنا للرعايـــا والســلاطين
هيهـات هيهـات أن تحكـى شـمائله
كأنَّهــا كــونت بالكـاف والنـون
ألا أفضــله والفضــل قــد سـطعت
علــى أعـاليه أنـوار البَراهيـن
وكيــف لا وبـدعواي النهـى شـهدت
ومــا علــيَّ لـو الجهـال لامـوني
هـو الأمين وهم بالمبين قد نقلوا
وهـل يَسـوى أولـوا ميـن بمـأمون
المجــد راهنــه والسـعد قـارنهُ
والفَخــر وازنــه رجحـان مـوزون
وإن هـم اسـترقوا للسـمع شـيطنة
فالشـهب مـن شأنها رجم الشياطين
نعـم الكتـاب نعمنـا وسـط أبحره
بفلــك معرفــة بــالعلم مشـحون
لـو أنـت بالروح سوما كنت شاريه
مـا صرت في المشتري يوما بمغبون
هــذي محاســنه طبعــا ببهجتِهـا
نـادَت حلاه علـى مـا ينبغـي كوني
سـقى سحاب الرضى والجود تربة من
أبــدى جنــى جنـاه غيـر ممنـون
وروح اللَــه روحـا قـد خلا وثـوى
بـدار رضـوان بيـن الحور والعين
خلا ولكنــــه فيمــــا يـــؤرخه
أبقـــى مقــدمه ســرور محــزون
ففـز بهـا وانتهز تظفر بغاية ما
تبغيـه جزمـا ومـا جـزم كمظنـون
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).