هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نسـيم الصبا يسري لدى الطي بالنشر
وعطـر الشـذا يروي عن الطيب النشر
فللَــه مــا أحلــى حــديث رسـائل
أدارت كؤوســاً مــن معتقـة الخمـر
وأبــدت بيانـاً عـن معـان بـديعها
بعقـد فريـد الـدر فـي نظمـه يزري
ومـا لـت إلـى وصـلي بإيناس زينها
وعنــي أزالـت شـين موحشـة الهجـر
هــي الغــادة الهيفـاء دل دلالهـا
علـى لينـة الأعطـاف فـي دقة الخصر
تجلــى ســناها عـن يتيمـة دهرهـا
وجلـت حلاهـا عـن حلـى دميـة القصر
بعثـــت بهــا ريحانــة لشــهابها
بفحتهــا أغنتـه عـن أطيـب العطـر
عجبــت لهــا فـي جمـع كـل رشـاقة
بحسـن التثنـي وهـي مفـردة العصـر
وحــرت فمــا أدري حقيقــة حالهـا
أســحر مـبين أم بليـغ مـن الشـعر
ألا فــي سـبيل اللَـه ضـيعة فكرتـي
وكنـت شـهاباً ثـاقب الفهـم والفكر
فيـا زيـن زيـن العابدين لك الهنا
ودمـت كمـا تهـوى مـدى مـدة العمر
لقـد زنـت مـذ وافيـت أرض ديارنـا
وجئت بمـا يحلـو مـن النظم والنثر
فأيامهــا صــارت جميعــاً مواسـماً
وكــل لياليهـا غـدت ليلـة القـدر
ومـرت علينـا وهي كالبرق في السرى
علـى أنهـا أحلـى من السكر المصري
وإن أنـت أزمعـت الشـخوص إلـى حمى
ديـارك والأوطـان يومـاً مـن الـدهر
فـــإني أرجـــو أن نكــون ســوية
عسـى أن بمـا أحلـولي أعوض عن سير
ونشــهد أنــواراً إذا مـا تعلقـوا
بسـتر لهـا حـالاً تلـوح علـى الستر
ونســعى إلـى أرجـاء طيبـة نرتجـي
زيــارة طـه صـاحب الكـوكب الـدري
أجــب يــا إلهــي بالتقبـل أننـي
دعوتــك يــا مــولاي دعــوة مضـطر
إلهــي واختـم لـي بخاتمـة الرضـى
فــإني أرجــو حســن عاقبـة الأمـر
وصــل وســلم مــا أنــارت كـواكب
وزال ظلام الليـل مـذ طلعـة الفجـر
علـى خيـر خلـق اللَـه خاتم الأنبيا
شفيع الورى في منتهى النشر والحشر
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).