هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـي جـدا السـير كـي نبلغ الأمل
وإن خلتمــا أنــي أمـل فلـن أمـل
سـقى اللَـه ذيـاك الحمى طيب الحيا
وإن لـم يصـبه بالنـدى وابـل فطـل
وحيـي ديـاراً قـد أدارت على النهى
كـؤوس سـلاف دونهـا الشـمس فـي خجل
ديـاراً هـي الفردوس والعين من بها
كسـاها البها أزهى المطارف والحلل
منـازل مـن فـوق السـماكين أشـرفت
وأزرت بضـوء الشـمس فـي شرف الحمل
معاهــد أنــس كمــل اللَـه حسـنها
ونـزه فيهـا الوصـف عن ليت أو لعل
فهيــا بنــا هيـا لنغتنـم الصـفا
وصـبراً فمـر الصـبر أحلى من العسل
وعوجـا علـى أرض بهـا نـدرك المنى
وإياكمــا منهــا محاولــة البـدل
فلـم أرض أرضـا فـي الممالك دونها
ولا ملكـاً فـي حـوزة الملـك قد عدل
وحلا بـــانجلترة النجـــل أهلهــا
وحلا حبــا الإهمـال واطرحـا الكسـل
فثـــم بلاد الأنجليــز ذوي الحجــى
وسـادة مـن يبدي العجائب في العمل
نـواحي نـواحي فـي هواهـا يلـذ لي
ومـن حصـل اللـذات ينسـى الذي حصل
وناهيكمــا ناهيكمــا مــن قرالـة
زمــان رعياهـا بهـا طـاب واعتـدل
لهـا قصـبات السـبق في حلبة العلى
وقـدح المعلـى فـي مسـاهمة الـدول
إذا غضــبت فالــدهر يبـدي تغضـباً
وإن رضـيت فالـدهر يرضـى بمـا فعل
ألا وهـي ذات المجـد وكتريـة الـتي
بشـوكتها فـي الملـك قد ضرب المثل
وقــد عظمــت كـل الممالـك شـأنها
ومــا أحــد منهـن إلا لهـا امتثـل
وإن شــابهتها فـي المفـاخر دولـة
فهيهات ليس الكحل في العين كالكحل
رعـى اللَـه هاتيـك المحاسـن كلهـا
وصـان بهـا جيـد الزمـان عن العطل
وأعلـى جنـاب الشـهم ألـبرت زوجها
ومـا كـل مـن رام العلاء بـه اتصـل
هنيئاً لهــا مـا حـازه مـن سـعادة
عنايتهــا قــد لاحظتــه مــن الأزل
هـو الكـوكب الأسـنى وقسـورة الحمى
ومـوئل مـن لاذوا وسـؤل الذي ابتهل
لــه همــة عليـاء قـد جـل قـدرها
ولا خطــب إلا وهـو مـن دونهـا جلـل
أدام إلـــه العــرش طــالع حظــه
وزان بــه الـدنيا وأولاه مـا سـأل
ودونكمـــا ذاك المشـــير فـــإنه
أصـالته فـي الـرأي صينت عن الخطل
هـو البلمـر ستون الذي منه أن بدت
ذكـاء ذكـا التـدبير فـي مشكل يحل
بــديهته مبــدا البــدائع جملــة
وفكرتــه مجلـى التفاصـيل والجمـل
فمــا الحـزم إلا ناشـئ مـن شـؤونه
ولا العــزم إلا صـادر عنـه إن حمـل
بتــدبيره كـم أكسـب الشـعب حظـوة
بنـوا مجـدهم فيهـا على كاهلي زحل
فسـطوتهم فـي الـبر والبحـر أصبحت
قلـوب جميـع النـاس منهـا على وجل
وأنــي لشــان شــانهم عـز شـأنهم
وذلــك فضــل اللَــه ربـي علا وجـل
فهــم أهـل إنجـاد وأصـحاب القـوة
وصــولتهم تعنــو لشـوكتها الصـول
وإن أشـرقت في الشرق شمس افتخارهم
ففـي الغـرب منهم كل بدر قد استهل
ألســت تــرى يـا صـاح ذات الزبـة
ومـاذا عليـه نورهـا الباهر اشتمل
جمــال طبــاع فــي شــمائل رقــة
ولطـف اعتـدال زانـه الحسن بالميل
ولا غــرو فـي هـذا الكمـال فإنهـا
قرينــة ذاك القنصـل الأكمـل الأجـل
مرى الفخر دوماً صاحب المجد والبها
حليـف المعـالي والمكـارم أيـن حل
فـانعم بهـم قوماً إذا عوهدوا رعوا
وقــولهم الصـدق المنـزه عـن زلـل
أراضــيهم الـدنيا وناسـهم الـورى
ينــال منــاه مــن بظلهـم اسـتظل
أشــداء بــاس فــي ليانــة جـانب
إذا جمعـوا بيـن الحماسـة والغـزل
ولــو عارضــتهم يـوم حـرب ضـراغم
لقـالوا إلا بعـد أفمنـك دنـا الأجل
يحــامون لا بالســمر بــل بصـوارم
هـي الـبيض لـولا حمرة الدم إذ تسل
ويرمــون لا بالنبــل بــل ببنـادق
تصـيب كـأن قـد أرسـلتها بنـو ثعل
وتســخيرهم للهنــد والصـين دونـه
لقـد كـان في الأمكان ما ليس يحتمل
إذا شـمروا عن ساعد الجد في الوغا
فكــم بطــل يختــال دونهــم بطـل
وإن صـدموا قومـاً أحلوا الردى بهم
ومـن ذا الذي يقوى على صدمة الجبل
وكـم مـن حصـون أسـفرت عـن مـدافع
أضــر بهـا ضـرب المـدافع بالقلـل
مـآثر شـتى ليـس فـي الوسـع عـدها
وإن بـالغ المثنـى فهيهـات إن وصل
وإنـي وإن أكـثرت مـدحي لهـم فلـم
يــوف كلامــي بالكمـال بـل اسـتقل
وأرخــت لــي بالــدر نظـم فـأرخي
أيــا دولـة فـاقت مآثرهـا الـدول
وأول تاريــــخ بهجــــرة أحمـــد
ومـا بعـد للميلاد قـد تـم واكتمـل
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).