هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دميـة شـرعها ضـرب النـواقيس
مـا بيـن قـرب مزاري والنوى قيسي
هــذي ثنايـاك قـد لاحـت بوارقهـا
أم أشـرقت فـي الدجى أنوار برجيس
أم ثغـر كـاس الطلا يفـتر عـن حبب
أم ذا ضــياء نــبي اللَـه جرجيـس
أم تلـك طلعـة بـدر التم قد ظهرت
يحكــي سـناها محيـا غـور غريـوس
بابـا النصـارى مربـي روح ملتهـم
حــامي حمــى كــل شــماس وقسـيس
شــخص ولكــن هيــولي روحـه ملـك
وجســمه صــورة فــي شــكل قـديس
أقــام وهـو وحيـد العصـر مفـرده
ديــن النصــارى بتثليـث وتغطيـس
تسـعى الملـوك إلـى تقبيـل راحته
في البحر والبر فوق الفلك والعيس
أحيـي الكنـائس جسماً بعد ما درست
وشــيد الــروح تشــييداً بتأسـيس
فعظمـوا الـرب فيهـا بالصـلاة لـه
ومجــــدوه بتســــبيح وتقـــديس
لا غــرو أن زهـت الـدنيا ببهجتـه
فـالطير تزهـو ابتهاجاً بالطواويس
كــم بطــرك حـل فيـه سـره فبـدت
منـــه عجــائب معقــول ومحســوس
يريــك آصــف إذ وافــى بــدعوته
فـي ظـرف طرفـة عيـن عـرش بلقيـس
لا سـيما البطـرك السـامي سـرادقه
مـن فخـره فـاق فيهـم كـل نقريـس
أعنـى بـه حضـرة المظلوم من بسمت
بــه ثغــور الأمـاني بعـد تعـبيس
حــتى حمــى مــن تـولاه وأدخلهـم
بســعيه تحــت ســلطان الفرنسـيس
فمـــا تــرى كاتلوكيــاً بهمتــه
إلا وينمــي إلــى كرســي ألــويس
رب العدالــة فـي الأحكـام تسـوية
بيــن الرعيــة حقــاً دون تلـبيس
حريــة لــم تــدع رقـا ولا تركـت
مــن بعـدها الرئيـس ملـك مـرؤوس
أكــرم بـه ملكـاً قـد عـز جـانبه
كـأنه الليـث يحمـي حـوزة الخيـس
ويــا لهـا دولـة تسـمو علـى دول
رســومهم درســت مـن عهـد إدريـس
شـكراً لسـعيك يـا مظلـوم إذ رفعت
أعلام قومــك فيــه بعــد تنكيــس
لـم تبـد يوماً قصوراً بل أطلت يدا
بهـا بنيـت قصـوراً فـي الفراديـس
فيـا لهـا مـن يـد طـولي بمنتهـا
قـد كـان مـا كان من لبس القلانيس
يـا ذا الـذي ود لـو يحصي محاسنه
يعييــك يـا صـاح إملاء الكراريـس
للَـــه رايـــة إفــراح بنصــرته
قـد صـانها سـعدها مـن نحس انكيس
عــن فضــل مطرانـه حـدث ولا حـرج
كـم مـن مكـارم تـروي عـن بسليوس
ذاك الـذي فـي وجـوه الـبر مطلقة
خيراتــه بيــن تســبيل وتحــبيس
يـا كاتلوكيـة المظلـوم هيـت لكم
لا بــد للـدهر يومـاً مـن تنـافيس
ودونكـم بنـت فكـر قـد صـمحت بها
قبولهــا المهـر لا نقديـة الكيـس
جلوتهــا وبــودي لـو رسـمت علـى
ســود النـواظر لا بيـض القراطيـس
وإذ حـوت مـن بـديع الحسـن غايته
وأحرزتــــه بتنويـــع وتجنيـــس
أهـديتها راجيـاً حسـن الختام عسى
فـي دار عقبـاي يحمـي لوث تدنيسي
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).