هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن أحلـــى مكـــرراً ومعــاد
ذكـر مـولى والاك غيـر معـادي
فـاذكرن لـي الحبيب دون سواه
لسـت ممـن يهيـم فـي كل وادي
رب نفــس جـادت يـداها بتـبر
خلفتهـــا شــحيحة بالرمــاد
وموافيــك حيــث مــدت إليـه
منـك أيـد وافتـك منـه أيادي
أيهـا المرشـد المنـادي تبصر
لسـت للعمـى عـن ضـلال بهـادي
كـم تنـادي مـن ليـس يمع شيأ
غيرا أحيا من قمت فيهم تنادي
لا تـرى العيـن فـي صحيفة يوم
جمعتهـــم إلا بقيـــة عـــاد
ضـل سعياً من يبتغي الرشد ممن
تــامهم غـي حـب حـب الرشـاد
أصـبح القـاع صفصـفاً ليس فيه
غيــر عيـر قـد شـد بالأوتـاد
وإذا اللَــه شـاء مسـخ طبـاع
حيوانــاً تــرى وطبــع جمـاد
والبرايـا تخالفت في السجايا
وأتــى الكـل وفـق الإسـتعداد
فلئيــم منهــم تصـدى لا بـذا
وكريـــم لرأفـــة بالعبــاد
إن للَــه فــي العبـاد لسـرا
ليـس في الوسع كتمه وهو بادي
خـل فتـوى عينيـك عنـك ودعها
وتمسـك فيهـم بفتـوى الفـؤاد
فمـن النـاس مـن تـراه شروداً
نـافراً منـك وهـو سهل القياد
ومـن النـاس مـن تـراه بشوشاً
والحشــى للعبــوس بالمرصـاد
وكـــأين مــن مظهــر لصــلاح
وكــأين مــن مظهــر لفســاد
صاح صح باكي الحمى وانع دارا
أقفــرت وهــي معهـد للعهـاد
إنمـا المـرء بالمروءة والجو
د يحلـــى مقلـــد الأجيـــاد
نعــم اللَــه لا تعــاب ولكـن
أتعبـت إذ غـدت علـى الأوغـاد
فاغضـض الطـرف عـن خلاف تـراه
فهـو جـار علـى وفـاق المراد
وتخلــص مــن لــؤمهم بكـرام
ســـادة أوليــا ذوي أنجــاد
حيهــم حيــز الرضـى وحمـاهم
مركــز الوافــدين والقصــاد
مــا تلونـا لهـم فواتـح إلا
وتلتهـــا خـــواتم الإمــداد
ســرهم دائمـا يناديـك أن رِدْ
بحـر جـدوى نـدايَ في كل نادي
هـم فـروع سـمت وفـاقت أصولاً
فارعهـا واستجب لفرع المنادي
فهــو بــركئه البحــر فيضـاً
ورده العــذب ســاغ للــوراد
وهــو روض فيــه جنـى ثمـرات
مجتناهـــا لــرائح ولغــادي
ســر إليــه والنجـل سـرابيه
تلــق شـبلاً حمـى حمـى الآسـاد
قـام للـواقفين يجـري أمـوراً
قـد رماهـا الزمـان بالاتعـاد
وتصــدى لكــل مـا قـد تصـدى
فجلا مــا بــه وأروى الصـادي
شــكراً للَــه ســعيه وأرانـا
بأيــاديه رغـم أنـف الأعـادي
همــم دونهــن هــام الثريـا
ومزايــا لـم تحـص بالتعـداد
وعلــى ســيف عزمهــا علــوى
وهـو فـي فتكـه طويـل النجاد
وحلــى قـد حلـت وجـاه وجيـه
وكمـال طـول المدى في ازدياد
صـانه اللَـه عـن شـوائب نقـص
ووقـــاه شـــماتة الحســـاد
مـا مطـى نـالت بنشـر خطاهـا
منتهـى غايـة انطواء البوادي
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).