هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـــدم راســخ وصــدر رحيــب
وأيــاد علـى الـدوام تواسـي
ومحيـا طلـق بـه الغيـث يسقي
وتسـيل البطـاح بعـد احتبـاس
وثبـــات يجــل عــن وثبــات
دونـه تقصـر الجبـال الرواسي
يـا لهـا مـن شـمائل ومزايـا
هــي شــمس تقــاد دون شـماس
قـل لمـن رام حذوها صاح يحذو
هـل تلـوح الشـموس فـي الأغلاس
لا تســاوي مؤسســات المبـاني
بمبــان قــامت بغيــر أسـاس
كيـف لا وهـو فـرع أصـل أصـيل
طيــب المجتنـي ذكـي الغـراس
قـد أجـاد الإمعان في جود معن
وحجــاه حــاجي ذكــاء إيـاس
معـدن التـبر ليـس يخـرج منه
مــا ســواه كزئبـق أو نحـاس
أيــن لقيــا مهـذب لأن عطفـا
مـن ملاقـة جامـد الطبـع قاسي
لـم يكن عنده لذي العهد ذكرى
بـل تناسـي وكـان ليـس بناسي
ضـل سـعياً مـن يطلب الدر ممن
لـم يكـن عنـده سـوى القلقاس
يـا سـني الكمـال يـا بدر تم
مـن سـناه اسـتمد كـل اقتباس
أنــت نــور وكـل نـور مضـيء
يجتلــي ضــوء لــدى الاحسـاس
عــان صـغرى مقـدماتي وكـبرا
هــا تعــاين نتيجـة لقياسـي
فالليــالي ذوات حمــل ووضـع
كحبـالي مـا إن لهـا من نفاس
تلــد الغـث والسـمين وتبـدي
فــي ظفاريهــا وبيـص المـاس
وإذا دبـــر المــدبر أمــراً
لاح بــاهي ســناه كــالنبراس
شــيد اللَـه ركـن كعبـة بيـت
طهرتــه العلــى مـن الأرجـاس
وحمــاه ممــا يشــين حمــاه
ووقـــاه وســـاوس الخنـــاس
فاجتـل الحـظ والهنـاء وأبشر
بازديــاد الســرور والإينـاس
وتقبــل وصــيفة بنــت فكــر
أقبلـــت عنبريـــة الأنفــاس
قـد كسـاها الحيـاء حلـة ورد
أســبلت فوقهــا ذؤابـة آسـي
وتنـاول مـن كفهـا كـاس خمـر
وأدرهــا صــرفاً علــى الجلاس
لا تخـف واشـياً ولا تخـش لومـاً
فهــي راح تـدار دون احـتراس
ولـك العـز وهـو غايـة سـؤلي
والتهاني واذا تناهي التماسي
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).