هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـم لشـرب الصـبوح قبل فوات
وإذا مـا السـاقي دعاك فوات
بريــاض تراقـص الأيـك فيهـا
لتغنــي الهــزار بالنغمـات
كلمـا أعيـن الغمـام بكتهـا
ضـحكت مـن دموعهـا الهـاطلات
لـم تـزر دوحها الشمائل إلا
وروت عنــه طيــب النفحــات
ظللتنــا بظــل كــرم ظليـل
بســطته علـى بسـاط النبـات
ثــم حيـت مـن نرجـس وأقـاح
بثغـــور وأعيـــن ناعســات
وإذا ســائل الغـدير أتاهـا
منحتـــه لآلـــئ الزهـــرات
وكــان الربــا أرائك لمــك
رفعتهــا لمجتنــي الثمـرات
فـأدر لي يا بدر شمس الحميا
واســقنيها بـأنجم الكاسـات
بنـت كـرم عـذراء حيـث تجلت
بسـناها جلـت دجـى الظلمـات
زوجـت بـالمزاج بكـراً فجاءت
مــن ذراري حبابهــا ببنـات
تـذهب الهم عن قلوب الندامى
وتــوالى الســرور باللـذات
إن بــدت فـي سـكينة وثبـات
صـيرتني يـا صـاح فـي وثبات
تتعـب الساقي الذي قام يسعى
وهـي فـي كفـه علـى الراحات
هـي نـار وألحـان جنـة عـدن
كيـف جمـع النيـران والجنات
لـو رأى نورها المجوس لخروا
ســـجداً يحســـبونه جــذوات
هاكهـا يـا نديم تجلى عروسا
وأدرهـا علـى جنـي الوجنـات
لا تفـق نشـوة ولا تصـح سـكراً
إذ غـدا التـائبون في حسرات
وانتهـز فرصـة الزمـان وشمر
للتصـافي واغنـم صفا الأوقات
وإذا مــا دجــت دجنـة خطـب
فاسـتنر من سنا حمى السادات
حرم الأمن من كعبة المجد عزا
موضـع السـر مهبـط البركـات
مسـتقر المنـى محـط الأمـاني
غايـة القصـد منتهى الرغبات
حيهــم حيـز الرضـى وحمـاهم
حيـث تمحـي كبـائر السـيئات
هـم وجـوه النساك حيث تجلوا
وصـدور العبـاد فـي الخلوات
هـم بدور التمام دون انتقاص
وشـموس الأنـوار في الحالكات
هـم كـرام الورى ولا سيما من
هـو فيهم كالورد في الروضات
وهـو مـن بينهـم إذا نسـبوه
جــد حــظ علا علـى الهامـات
وأخــو همــة ونجــل وفــاء
وأبــو إقبــال وخـال هبـات
ســـيد جيــد حســيب نســيب
نســل خيـر الآبـاء والأمهـات
أحمـد الحامـدين للَـه شـكراً
أوصـل الواصـلين بالمكرمـات
برأ يدي النوال بحر العطايا
وابـل الجودهـا طـل الصدقات
مـن دنـا منـه قال هذا مليك
إذا علاه تــاج مـن الهيبـات
أبـدا تصـبح المعـالي وقوفا
بحمـاه جريـاً علـى العـادات
والمنـى لم تزل بناديه تدعو
وتنـادي يـا قاضـي الحاجـات
همــة دونهـا السـماك وأيـد
دأبهــا حـل عقـدة المشـكلات
يـا همـا مـا غناي عنه محال
وإليــه فقـرى مـن الوجبـات
أنـا جـان وأنـت رب امتنـان
فـأنلني صـفحاً عـن الهفـوات
واغضـض الطرف عن قبيح ذنوبي
وتفضـل وانظـر بحسـن التفات
ولئن قصــرت مقــالات مــدحي
فثنــائي بــاد مـن الحـالات
زادك اللَــه سـؤدداً ووقـارا
وارتقـاء إلـى علـى الدرجات
ما طلبنا حسن الختام ابتداء
أورجونا الرضوان في الغايات
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).