هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـاللحظ يسـطو على الألباب والمهج
إذا بـدا يزدهـي بـالمنظر البهـج
رشــا بـديع المحيـا حسـن لفتتـه
بجيـده لـم يـدع في الحي غير شجي
يرمــي بمصــمية عـن قـوس حـاجبه
سـهامها أرسـلت مـن فاتـك الدعـج
مـن وجنـتيه يظـل الصـب فـي عجـب
لسـمرة الخـال فـي محمـرة الضـرج
يـا عـاذلي فـي هـواه عد عن عذلي
فــأنت عنــدي معـدود مـن الهمـج
لمــت المحـب علـى ترويـح مهجتـه
رح واسـترح وأرح مـن ريحـك السمج
فـي حـادث الـدهر ما يفنيك مزعجه
عـن لـوم مـن لم يكن قدماً بمنزعج
شـهر الصـيام يوافي الناس في سعة
والآن قـد جـاءهم في الضيق والحرج
والمــرء لا ترتضــي فيـه مروءتـه
بنقـص مـا اعتـاده في سالف الحجج
وجـاء عيـد الأضـاحي بـالهموم ضحى
لا عـاد عيـد سـواه بـالهموم يجـي
وبعـده النيـل وافـى والخليج جرى
وكــان يجـري ومـا حـالي بمختلـج
فاســود مـبيض أيـامي لصـفر يـدي
وفـي وفا البحر ما يغني عن الخلج
يـا صـاح كـن غيـر محزون على زمن
بضــاعتي كســدت فيــه ولـم تـرج
ودونـك الحـي والأبـواب قـد فتحـت
فـانهض وبـادر إليهـا والتجأ ولج
صـحيفة اليـوم فـي مرقـوم أسطرها
يـا ذا الحجـا درج الأوقـات تندرج
وإن دجــت شـدة فاقصـد أبـا حسـن
إذ ليس من دونه في مصر روز نامجي
ولـذ بـه راجيـاً مـن بـابه فرجـا
وادخـل حمـاه وقل يا شدتي انفرجي
وعنـك صـرف الهمـوم اصـرف بهمتـه
تجــد قــويم صـراط غيـر ذي عـوج
علــى شــأن تعــالى فــي فتـوته
عمـا يشـين الفـتى في رفعة الدرج
نـاد لراجـي النـدا أرجاؤه اتسعت
ونفـــح عطــر شــذاه طيــب الأرج
مـا زجـه تلـق مزاجـا طبـع رقتـه
يــأبى مــزاج غليـظ غـبر ممـتزج
ســر علــى نيــة يقســو علانيــة
وإن تنـاج وجـدت السـر خيـر نجـي
هـو الخـبير بعلـم الصـرف خـبرته
تـــأتي بمنفــرد فيــه ومــزدوج
تــراه كـالليث فـي بـأس وزمجـرة
وفــي منادمــة كالشــادن الغنـج
تــراع كـل السـراجي مـن يراعتـه
كمـا تـراع الدياجي من أبى السرج
هجــوته ظالمــاً حـق المديـح لـه
وكـــم جــدير كــان قبــل هجــي
إذا لم يكن قد قضى في من مضى أحد
بمنعـه الصـرف في التقسيط والحجج
وددت لـو أنـه نحـو انثنـى هيفـا
كالبــان معتــدلاً لا بيِّــن العـرج
لكنـه فـي الهـوى يبـدي مضـايقتي
تــدللاً وهــو يرعـى عهـد مفـترجي
مهلاً رعي اللَه من راعي الوداد وإن
أبـدى العبـوس وأخفـى باسم الفلج
ودم عزيـزاً علـى الشـان فـي جـدة
واقض المنى رغم أنف الشان وابتهج
واقبـل ثنـائي وهـذا منتهـى أملي
واغنـم دعاء الذي جاء الحمى دعجي
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).