هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكـم الحكيـم وإن بـدت في ظلمه
فســناه يجلوهــا ويمحـو ظلمـه
ضـلت ذوو الأفهـام فـي أوهامهـا
وبهـا اهتـدى مـن ظل يوقن فهمه
راحـوا حيـارى بيـن أعمـى فاقد
بصــراً ومكفـوف البصـيرة أعمـه
تـاهوا وهيهات الذكي أخو الحجا
مـن بـالعلاج أتـى يـداوي سـقمه
ســر مــن الأسـرار يحجـب نـوره
عـن جاهـل مـا كان يدري الحكمه
عجبـا لمـن تـرك التنبه وانثنى
فـي غفلـة عـن كشـف غيـم الغمه
أنعـم بمـا صـنع الحكيـم بهمـة
جلـت الهمـوم وأسـفرت عـن نعمه
داوي عليـل النفـس من مرض الأسى
حزمــاً فقواهــا وأبــدى عزمـه
تمـــت مـــآثره وزاد بفضـــله
إثبــات مـا محـت وأبـدى عزمـه
كـادت دروس الطـب يطـوي علمهـا
فأعــاده نشــراً وأحيــى جسـمه
لـــولا تــداركه بــرد حيــاته
لغــدت عظــائمه عظامــاً رمــه
واهـا لـه فطنـاً لبيبـاً حاذقـاً
قــامت ســيادته بحــق الخـدمه
تتمســك النســمات مـن نفحـاته
بأريــج الأرجــاء تهــدي شــمه
بهـرت بـه مصـر الممالـك كلهـا
وزهــت تبــاهيهم ببعـض الهمـه
كنت المعالي عنه إذ بابي البها
كنتــه إجلالاً ولــم تجــل اسـمه
أبـت المكـارم أن تفـارق مجـده
والخــط وافــاه بــأوفى قسـمه
نـثر الـدراري عـاد فـي تنظيمه
عقـد أيـد العليـا أجـادت نظمه
دول الملـوك تزايـدت فخـراً بما
كــانت شــد عنايــة بالرحمــة
يـا دهـر أسـعدنا بحـظ سـعيدنا
وأدم عـــدالته وســـدد حكمــه
راعـــي رعيتــه وزاد شــؤونهم
شــرفاً وراقــب عهـدهم والـذمه
إحســانه التــدبير خصصـه بمـا
عــم البرايـا مـن مزايـا جمـه
يكفيــه حلمــاً أنهــم لحنـانه
خــالوه أحنــى خالــة أو عمـه
أصــغي مسـامعه لمـا نطقـت بـه
حـال الحكيـم لـوم تحـاول كتمه
للَــه درك يـا حكيـم العصـر إذ
أرســـلت فيـــه رحمــة للأمــه
حــزت الفخــار مشـيداً أركـانه
وبنيـت بيـت العـز بعـد الهدمه
كتـب الزمـان علـى صـحائف طبـه
إن انتشـار الـداء يـوجب حسـمه
منــي إليــك وصــيفة أهـديتها
وافتـك ترفـل فـي ثيـاب الحشمه
أنـت الجـدير برشـف ريقتها وإن
ختمـت بـأذكى المسك فافضض ختمه
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).